يعيش الفرنسي موسى ديابي واحدة من أكثر الفترات غموضًا في مسيرته مع الاتحاد، بعدما تحول مستقبله داخل “العميد” إلى ما يشبه لعبة الكراسي الموسيقية، تتغير فيها القرارات من موقف إلى آخر خلال أيام قليلة، بينما يبقى اللاعب هو الطرف الذي يتحمل تبعات هذا التردد.
اقرأ أيضا: الحكومة توافق على إنشاء 5 مدارس تقنيَّة جديدة بكلفة 25 مليون دينار
القصة لا تبدو جديدة بالنسبة إلى ديابي، فالمشهد نفسه تكرر معه في الصيف الماضي، عندما كان اللاعب يرفض فكرة الرحيل عن الاتحاد رغم وجود عرض من إنتر الإيطالي، قبل أن تتدخل إدارة النادي وتقنعه بفتح باب الانتقال، ليبدأ الجناح الفرنسي بالفعل خطوات التحرك نحو تجربة جديدة.
اقرأ أيضًا.. رسميًا.. إعادة جدولة 3 جولات من روشن وتحديد مواعيد كأس الملك والسوبر
لكن المفاجأة جاءت بعدما تغير موقف الإدارة في اللحظة الأخيرة، حيث تراجعت عن فكرة بيع اللاعب ورفضت رحيله، ليعود ديابي إلى صفوف الاتحاد رغم أنه كان قد بدأ في التعامل نفسيًا وفنيًا مع فكرة مغادرة النادي، وهو ما انعكس لاحقًا، بحسب مراقبين، على مستواه وأدائه داخل الملعب.
واليوم، يبدو أن السيناريو نفسه يتكرر بصورة أكثر وضوحًا؛ فالإدارة أبلغت ديابي برغبتها في بيعه، وطلبت منه الدخول في مفاوضات تتعلق بمستحقاته، وهو ما دفع اللاعب إلى فتح مفاوضات مع باير ليفركوزن الألماني والوصول إلى مرحلة متقدمة بشأن الانتقال إلى صفوفه.
ديابي يوافق.. والاتحاد يتراجع من جديد
بمجرد أن نجح ديابي في الوصول إلى اتفاق مع ليفركوزن، تغير موقف الاتحاد مرة أخرى، وأصبح الحديث يدور عن استمرار اللاعب وعدم بيعه، لتجد الصفقة نفسها أمام منعطف جديد رغم أن اللاعب كان قد تحرك بناءً على رغبة ناديه في الرحيل.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”
اقرأ أيضا: شلتر السويس يدخل الخدمة لحماية المواطنين ورعاية الكلاب الحرة
المشكلة هنا لا تتعلق فقط بإتمام صفقة أو فشلها، وإنما بطريقة إدارة الملف من الأساس. اللاعب عندما يُطلب منه البحث عن نادٍ جديد، ثم يتفاوض ويصل إلى اتفاق، من الطبيعي أن ينتظر تنفيذ القرار الذي صدر من ناديه، لا أن يجد نفسه أمام موقف جديد يضع مستقبله بالكامل في حالة من عدم اليقين.
والأكثر إثارة أن الباب لا يبدو مغلقًا في الاتجاهين؛ فقرار الإبقاء على ديابي اليوم قد يتغير غدًا إلى الموافقة على رحيله، وهو ما يجعل اللاعب يعيش حالة من الانتظار المستمر، دون معرفة ما إذا كان عليه الاستعداد للبقاء في جدة أم تجهيز حقائبه نحو ألمانيا.
من يتحمل فاتورة التردد؟
ديابي تحول خلال فترة قصيرة من لاعب مطلوب الرحيل، إلى لاعب مطلوب الاستمرار، ثم إلى لاعب قد يعود اسمه مجددًا إلى قائمة المغادرين في أي لحظة. وهذه الحالة لا تساعد اللاعب على الاستقرار، ولا تمنح الجهاز الفني صورة واضحة بشأن العناصر التي سيبني عليها الموسم.
والأخطر أن تكرار السيناريو قد تكون له آثار فنية ونفسية، خصوصًا أن اللاعب سبق أن عاش تجربة مشابهة في الموسم الماضي، عندما تغير قرار الإدارة في اللحظة الأخيرة بعد أن أصبح قريبًا من الرحيل، قبل أن يتأثر مردوده لاحقًا.
وبالتالي، لا تبدو أزمة ديابي مرتبطة بقدراته داخل الملعب بقدر ما ترتبط بحسم إدارة الاتحاد لموقفها منه. فإذا كان اللاعب للبيع، فالأفضل أن يكون القرار نهائيًا وواضحًا، وإذا كان النادي يريد استمراره، فعليه أن يمنحه الاستقرار والثقة بدل إبقائه في منطقة رمادية قد تتحول فيها قصة “الانتقال” من قرار نهائي إلى مجرد احتمال قابل للتغيير في أي لحظة.
اقرأ أيضا: جامعة العاصمة تستقبل شعلة دورة الألعاب الأفريقية للجامعات..3 سبتمبر
