موقع اخباري: خطة الزيدي لاستعادة جرف الصخر تتزامن مع موعد نزع أسلحة الفصائل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 ترجمة حامد أحمد

تناول تقرير لموقع، ذي نيو آراب، الاخباري مسعى رئيس الوزراء علي الزيدي الى استعادة سيطرة الدولة على قضاء جرف الصخر تمهيدا لعودة سكانها الأصليين وذلك باعتماد التفاهمات والضغط التدريجي مع الفصائل لحسم هذا الامر، في وقت تتزامن هذه الخطة مع الموعد النهائي الذي منحته الحكومة للفصائل المسلحة بتسليم اسحتها في 30 أيلول، حيث يقضي أكثر من 180 ألف من أبناء القضاء حالة نزوح منذ 12 عام رغم الوعود الحكومية المتعاقبة بإعادتهم.
ويشير التقرير الى ان الزيدي يتحرك لاستعادة سيطرة الدولة على قضاء جرف الصخر والسماح بعودة سكانه ذوي الأغلبية السنية، بعد ما يقرب من اثني عشر عاماً على تهجيرهم، في وقت تواصل فيه بغداد جهودها لدفع الفصائل المسلحة إلى تسليم الأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. وقالت مصادر سياسية عراقية للموقع الاخباري إن الزيدي أمر بإجراء مراجعة شاملة للوضع الأمني واللوجستي في البلدة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب بغداد في محافظة بابل، والتي بقيت شبه خالية من سكانها وخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة الموالية لإيران منذ عام 2014. وتدرس الحكومة آليات لنشر قوات الأمن النظامية في محيط جرف الصخر وعند مداخلها، قبل الشروع في عملية تهدف إلى إعادة فرض سيطرة الدولة على المنطقة. كما أصدر الزيدي توجيهات بإعادة فتح المنطقة، والسماح لسكانها بالعودة، وإعادة مؤسسات الدولة للعمل فيها.
وقالت المصادر للموقع الاخباري: “الحكومة لا تفكر في اقتحام المنطقة بالقوة، بل في استعادتها عبر التفاهمات، وممارسة ضغوط تدريجية على الفصائل.” وقد تتزامن هذه الخطوة مع انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر/أيلول، التي مُنحت للفصائل العراقية لتسليم أسلحتها.
وأضافت المصادر أن خطة الحكومة تشمل إخلاء تدريجي لبعض مقرات الفصائل في جرف الصخر، بما فيها مقرات تعود إلى جماعات مرتبطة رسمياً بـهيئة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل تحت مظلتها.
وسيتم استبدالها بقوات من الجيش العراقي، وجهاز مكافحة الإرهاب، وجهاز الأمن الوطني، وأجهزة الاستخبارات، إلى جانب بعض ألوية الحشد الشعبي التي تُعد أكثر انضباطاً.
وقالت المصادر: “يريد الزيدي استثمار المهلة الممنوحة للفصائل لتسليم أسلحتها من أجل معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضية النازحين.”
ويشير التقرير الى ان مصادر تقدر عدد نازحي البلدة بنحو 180 ألف شخص، لا يزال كثير منهم موزعين بين مخيمات ومناطق مختلفة في العراق، رغم الوعود المتكررة من الحكومات المتعاقبة بتسهيل عودتهم.
ومنذ ذلك الحين بقيت جرف الصخر معزولة إلى حد كبير عن بقية أنحاء العراق، حتى إن مسؤولين حكوميين وعسكريين كانوا يواجهون قيوداً على دخولها بسبب وجود الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. وعادت القضية إلى واجهة المشهد السياسي خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما وصف عدنان الجنابي، شيخ عشيرة الجنابات في محافظة بابل، جرف الصخر بأنها لا تزال ” محتلة”.
واتهم الجنابي خلال مؤتمر صحفي الفصائل المسلحة برفض إعادة المسؤولية الأمنية إلى قوات الدولة، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن التهجير القسري وجرائم الخطف والتعذيب والاخفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء. كما قال إن السكان ما زالوا محرومين من الوصول إلى أراضيهم، واتهم جهات مسلحة بسرقة أو نهب الممتلكات، بما في ذلك آبار المياه.
وأثارت تصريحاته ردود فعل رسمية، إذ قدم مجلس محافظة بابل والحكومة المحلية شكوى قانونية ضده، متهمين إياه بتقديم معلومات غير صحيحة وإطلاق تصريحات قد تؤدي إلى إثارة التوترات الطائفية.
كان محافظ بابل علي تركي ، قد رفض في يونيو/حزيران الماضي عودة نازحي جرف الصخر، بحجة أن الأراضي التي يطالبون بها عبارة عن عقود إيجار زراعية انتهت صلاحيتها القانونية. وردّ زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر على ذلك، واصفاً موقف المحافظ بأنه ” اعلان صريح عن مشروع للتغيير الديموغرافي الطائفي.”
وقال أحد أعضاء المجلس السياسي الوطني السني لموقع ذي نيو آراب إن الزيدي يواجه تحدياً يتمثل في إعادة بسط سلطة الدولة على المناطق التي لا تخضع لسيطرتها الكاملة، وذلك بعد نزع سلاح الفصائل أو إخراجها من المناطق التي أُفرغت من سكانها، ومن بينها جرف الصخر.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – نهاية مفاجئة لقضية والد غدير الشرعبي.. والمتهم الرئيسي يخرج عن صمته

  • عن ذي نيو آراب

The post موقع اخباري: خطة الزيدي لاستعادة جرف الصخر تتزامن مع موعد نزع أسلحة الفصائل appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً