iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
قفزت أسهم شركة “يونيتري روبوتيكس”، أكبر صانع روبوتات آدمية في العالم، أكثر من 600% في أول أيام تداولها ببورصة شنغهاي الأربعاء، قبل أن تتراجع المكاسب لاحقاً إلى نحو 500%، لتصعد بالتالي ثروة مؤسس الشركة الصيني وانغ شينغ إلى أكثر من 12 مليار دولار.
اقرأ أيضا: تعليمات خاصة لمدافعي الزمالك قبل ضربة بداية الدوري
بحسب تقرير نشرته منصة إنفستنغ دوت كوم. الصعود جاء في اتجاه معاكس تماماً لأداء السوق الصينية الأوسع، إذ تراجع مؤشرا شنغهاي المركب و”سي إس آي 300″ بأكثر من 2% لكل منهما في الجلسة نفسها.
هذا التباين الحاد يضع “يونيتري” في قلب سباق عالمي على قطاع لا يزال في مراحله الأولى، لكنه يحظى برهانات مالية ضخمة: يتوقع محللون، بحسب صحيفة غارديان البريطانية، أن ترتفع مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر من نحو 2 مليار دولار في 2025 إلى 300 مليار دولار بحلول 2035. من يفوز بهذا السباق مبكراً، كما تُظهر تجربة يونيتري، قد يحصد تقييماً سوقياً يفوق بأضعاف أساسيات أعماله الحالية.
قفزة تتجاهل تراجع السوق الأوسع
“يونيتري” الاسم الرسمي المسجّل لها هو شركة يوشو للتكنولوجيا، طرحت أسهمها بسعر 150.8 يوان (نحو 21 دولاراً)، لترتفع إلى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1,100.00 يوان (نحو 154 دولاراً). ووفق صحيفة غارديان، شهد الطرح إقبالاً استثنائياً من صغار المستثمرين الأفراد في الصين، إذ جرى تجاوز الطلب على الشريحة المخصصة لهم بآلاف الأضعاف.
يعكس هذا الإقبال حماسة واسعة تجاه الشركة، التي اكتسبت روبوتاتها شهرة عالمية عبر مقاطع فيديو منتشرة تُظهرها وهي تؤدي فنون القتال، وتجري بسرعات تُقارب سرعات أولمبية، بل وتشارك بوصفها راقصين مساندين في حفلات لنجوم بوب. تزامن إدراج الشركة مع افتتاح مؤتمر الروبوتات العالمي في بكين الأربعاء، حيث تعرض مئات الشركات، معظمها صينية، منتجاتها وتطوراتها التقنية الجديدة.
من مختبر صغير إلى قائد عالمي
أسّس وانغ شينغ شركة يونيتري في عام 2016، ولا يزال يشغل منصب الرئيس التنفيذي لها حتى اليوم، إضافة إلى ملكيته نحو خُمس أسهمها. وبحسب رويترز، رفعت القفزة في سعر السهم ثروة وانغ الشخصية الورقية إلى ما يزيد على 12 مليار دولار.
نمو الشركة لم يكن مجرد ضجة إعلامية؛ فقد شحنت “يونيتري” أكثر من 5,500 روبوت آدمي العام الماضي، بحسب غارديان، ما يضعها في موقع متقدم داخل قطاع لا يزال معظم لاعبيه الكبار خارج الأسواق العامة. فمنافستها الأبرز، شركة أجي بوت، لا تزال خاصة، بينما تُدرج منافستها الأصغر يو بي تك في بورصة هونغ كونغ فقط. لكن المشهد يتغيّر بسرعة، إذ تستعد نحو نصف دزينة من شركات الروبوتات الصينية الأخرى، من بينها ديب روبوتيكس وليجو روبوتيكس، للطرح العام في المرحلة المقبلة، ما قد يُنتج موجة إدراجات متتالية في القطاع خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا: تفاصيل مباحثات السيسي ورئيس وزراء قطر (فيديو)
ظلال التوترات الأميركية الصينية
يبقى نمو “يونيتري” مشروطاً بعقبة تجارية لا يمكن تجاهلها: حظرت الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2026 استيراد الروبوتات الآدمية والرباعية الأرجل المصنّعة خارج أراضيها، وهو قرار يهدد بإغلاق أحد أبرز الأسواق المحتملة أمام الشركة، رغم أن منتجاتها تتقدم تقنياً، بحسب الوصف الوارد في التقارير، على منافسين أميركيين بارزين مثل بوسطن دايناميكس وتسلا.
يضع هذا التقاطع بين حماسة المستثمرين المحليين وقيود التجارة الدولية يونيتري أمام معادلة مزدوجة: قائدة سوقية في الداخل الصيني، ومحاصرة بحواجز متزايدة في الخارج. أداء سهمها في الأسابيع المقبلة، وما إذا كان سيحافظ على مكاسبه أو يتصحح نحو مستويات أقرب إلى أساسياته المالية، سيكون مؤشراً مبكراً على ما إذا كان سباق الروبوتات الآدمية الصيني قابلاً للاستدامة، أم أنه فقاعة تقييم أخرى مدفوعة بحماسة الذكاء الاصطناعي.
خمس حقائق أساسية
- قفز سهم يونيتري روبوتيكس من 150.8 يوان (نحو 21 دولاراً) إلى 1,100.00 يوان (نحو 154 دولاراً) في أعلى مستوى خلال الجلسة، قبل أن تتراجع المكاسب إلى نحو 500%.
- أسّس وانغ شينغ شينغ الشركة عام 2016، ويملك نحو خُمس أسهمها، ما رفع ثروته الورقية إلى أكثر من 12 مليار دولار بحسب رويترز.
- شحنت يونيتري أكثر من 5,500 روبوت آدمي في العام الماضي، ويُتوقع أن ينمو سوق هذه الروبوتات من 2 مليار دولار في 2025 إلى 300 مليار دولار بحلول 2035.
- الشريحة المخصصة لصغار المستثمرين في الطرح العام الأولي جرى تجاوز الطلب عليها بآلاف الأضعاف.
- تستعد شركات صينية أخرى، من بينها ديب روبوتيكس وليجو روبوتيكس، للطرح العام في أسواق الأسهم، في حين تظل أجي بوت خاصة وتُدرج يو بي تك في هونغ كونغ فقط.
اقرأ أيضا: اختبارات شهرية لأول مرة.. التعليم تحسم الجدل بشأن التقييمات والمهام الأدائية لأولى وثانية ابتدائي
