iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
يُعدّ الشعور بالتعب والإرهاق بعد يوم طويل أمراً طبيعياً، لكن استمرار هذا الشعور حتى بعد النوم والراحة قد يكون مؤشراً إلى الاحتراق الوظيفي (Burnout)، الذي لا يقتصر تأثيره على العمل فحسب، بل يمتد إلى الحياة اليومية والعلاقات مع الآخرين.
اقرأ أيضا: الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور شاحنة أسفل جسر ترخيص سحاب
وفي هذا السياق، يوضح د. حسين درويش، جراح الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، أن الاستيقاظ متعباً رغم النوم جيداً، أو الشعور بالتعب حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة، قد يكون من المؤشرات التي تستدعي الانتباه إلى احتمال الإصابة بالاحتراق الوظيفي.

ويشير درويش إلى أن السبب الأساسي للاحتراق الوظيفي يتمثل في الإرهاق الشديد، سواء نتيجة ضغوط العمل أو متطلبات الحياة اليومية، لافتاً إلى أن محاولة إنجاز مهام متعددة في الوقت نفسه والاستمرار في العمل بوتيرة عالية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى استنزاف الشخص.
ويقول إن الاحتراق الوظيفي، وخصوصاً المرتبط بالعمل، يجعل الشخص غير قادر على أداء مهامه الأداء المطلوب، كما يؤثر في طريقة تعامله مع الآخرين. ولا يتوقف تأثيره عند هذا الحد، بل قد ينعكس أيضاً على العادات اليومية، بما فيها الطعام والشراب والنوم.
View this post on InstagramA post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)
الفرق بين التعب والاحتراق الوظيفي
ويشرح درويش أن الفرق الأساسي بين التعب والاحتراق الوظيفي يكمن في قدرة الشخص على استعادة نشاطه بعد الراحة. ففي حالة التعب العادي، يساعد النوم أو الاسترخاء على استعادة الطاقة والقدرة على متابعة اليوم وإنجاز المهام.
اقرأ أيضا: انخفاض بالقاهرة والصعيد يسجل 44، درجات الحرارة المحسوسة اليوم الأحد بمدن مصر
أما في حالة الاحتراق الوظيفي، فحتى بعد الحصول على قسط من الراحة، يبقى الشعور بعدم الرغبة في العمل قائماً، إلى جانب الرغبة المستمرة في العودة إلى المنزل وتراجع الرغبة في التفاعل مع الآخرين، لتتكرر الحالة نفسها باستمرار.

كيف نتجنّب الاحتراق الوظيفي؟
ويرى درويش أن القدرة على أداء أكثر من مهمة ليست أمراً سلبياً بحد ذاته، لكن المشكلة تبدأ عندما نحاول حمل أعباء كثيرة في الوقت نفسه من دون تنظيم أو توزيع للجهد.
ومن هنا، يشدد على أهمية تقسيم المهام وتنظيم الوقت بطريقة تمنع الوصول إلى مرحلة يشعر فيها الشخص بأنه “يحترق من الداخل” ويبدأ في كره ما يقوم به.
ويختم درويش بالتأكيد أن أساس النجاح في أي عمل هو محبة ما نقوم به، قائلاً إن المطلوب هو أن نحب عملنا، ولكن من دون أن نصل إلى مرحلة نستنزف فيها أنفسنا.
اقرأ أيضا: رهان برشلونة في صفقة كانسيلو
