خطا جوزيه مورينيو مجددًا داخل أسوار الفالديبيباس، عائدًا إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد بهدف واحد: إعادة روح الانتصار إلى فريق غاب عن منصات التتويج لموسمين متتاليين.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – وفاة نجل قيادي في الحراك الجنوبي برصاص راجع في عدن
عودة “السبيشل وان” لم تكن هادئة، بل جاءت محملة بقرارات فنية جريئة وتشكيلة أساسية لا تزال في طور التشكل، تهدد بإطاحة أسماء كبيرة خارج حسابات الفريق الأول.
ورغم أن ملامح التشكيلة النهائية لم تتضح بعد، إلا أن أولى المؤشرات تؤكد أن الثورة بدأت، فالمدرب البرتغالي استهل ولايته الثانية دون الاعتماد على صفقتين يُتوقع أن تكونا من الركائز الأساسية هذا الموسم، وهما مارك كوكوريلا والإيفواري يان ديوماندي، وهو ما يعني أن تغييرات جذرية ستطرأ حتمًا على قائمة الأساسيين التي خاضت مباراة نهاية الأسبوع الماضي.
ويتصدر خط الوسط بؤرة الجدل الأكبر في مدريد، حيث اعتمد مورينيو في ظهوره الأول على ثنائية مكونة من برناردو سيلفا وفيديريكو فالفيردي في محور الارتكاز المزدوج، مع وضع جود بيلينجهام أمامهما في مركز صانع الألعاب، وهو المركز الذي يبدو محجوزًا له بشكل شبه مؤكد.. بينما شغل التركي أردا جولر مركز الجناح الأيمن، وهو المركز المرشح ليكون أول ضحايا وصول ديوماندي.
ما هو شكل وسط ريال مدريد النهائي؟
هذا الملف الشائك فجّره برنامج “إل لارجيرو” الشهير على إذاعة “كادينا سير”، حيث تساءل الصحفي راؤول رويز بصراحة: “عندما يستعيد تشواميني جاهزيته.. من سيضحي به مورينيو؟ هل سيستبعد برناردو سيلفا أم أردا جولر؟”
الإجابة جاءت صادمة من قلب “مجلس قدامى ريال مدريد”، الذي يضم نخبة من النجوم السابقين، حيث أكد المحلل رافا ألكورتا أنه لا يرى فالفيردي مناسبًا لدور المحور المزدوج.
وقال ألكورتا: “لا أراه يلعب هناك، لأني لا أعتقد أنه لاعب محور، رأينا ذلك في إحدى الهجمات التي أدت إلى هدف إسبانيول، هذا لا يعني أن تشواميني كان سيمنع الهدف، لكن فالفيردي بالتأكيد ليس لاعب ارتكاز، ناهيك عن كونه لاعب وسط مركزي. اللاعب الأكثر حركة ومحاولة لربط اللعب هو برناردو سيلفا”.
اقرأ أيضا: بتكوين تتجاوز 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ مايو وسط موجة تفاؤل جديدة
وتساءل رويز مجددًا عن مصير النجم الأوروجوياني: “هل لا يزال لفالفيردي مكان في هذا الفريق، سواء في الوسط أو على الجناح الأيمن؟ سأندهش كثيرًا إن لم يبدأ فالفيردي أساسيًا مع ريال مدريد”.
لكن الحسابات الفنية لمورينيو قد لا ترحم. ففي حال استقر البرتغالي على ثنائية برناردو سيلفا وتشواميني في العمق، مع تثبيت ديوماندي على الرواق الأيمن، سيجد كل من فالفيردي وجولر نفسيهما أمام خطر حقيقي لفقدان مقعدهما في التشكيلة الأساسية.
وأوضح ألكورتا أن فالفيردي “لم يستوعب بعد أسلوب اللعب المتوازن”، مشيرًا إلى أن هذا المركز يتطلب استعادة الكرة والركض والضغط المتواصل، وهي مهام قد يكون تشواميني أكثر حسمًا فيها من فالفيردي.
واتفق معه المحلل كيكو نارفايز، قائلاً: “هذه هي مهمة المدرب، لديه فريق وشخصية تمكنه من اختيار اللحظة المناسبة لكل لاعب، وأتفق مع رافا بشأن فالفيردي، لم يستوعب أسلوب اللعب هذا بعد، لأنه يمتلك خيارات هجومية كثيرة تتحرك من جانب إلى آخر، مما يجعله يفقد مركزه”.
وبين وفرة الخيارات وتعقيدات التكتيك الجديد، يبدو أن فيدي فالفيردي، أحد أكثر اللاعبين التزامًا وقتالية في المواسم الأخيرة، قد يكون الخاسر الأكبر في ثورة مورينيو الثانية، التي بدأت للتو في البرنابيو.
اقرأ أيضا: “وول ستريت” تكشف كواليس الحرب على إيران… تحذيرات سبقت قرار ترامب
