مصر تقفز 5 مراكز عالمياً في مؤشر التنمية المستدامة للأمم المتحدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

منصة إلكترونية جديدة للمتابعة بالمحافظات.. والبنية الأساسية والطاقة وراء النجاح الخبراء: مصر التزمت بـرؤية 2030 وحققت تقدما رغم التحديات العالمية التنمية الحقيقية تقاس بزيادة الإنتاجية وخلق الوظائف وتحسين دخل المواطن سجلت مصر تقدما ملموسا في مسار التنمية المستدامة، بعد أن قفزت… | بوابة الجمهورية

وحصلت مصر على 69 نقطة، متفوقة بذلك على متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البالغ 65.6 نقطة، في مؤشر يقيس مدى اقتراب الدول من تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 عبر 123 مؤشراً فرعياً في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

اقرأ أيضا: بعد رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب.. الشرع يدفع بـ”فيزا” في دمشق (شاهد)

ويأتي هذا التقدم في وقت تولي فيه الدولة أولوية لبرامج الإصلاح الهيكلي وتمكين القطاع الخاص ورفع كفاءة الإنفاق، بما يعكس توجهاً نحو تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى خطط تنفيذية على الأرض.

وتطرح نتائج التقرير تساؤلات حول العوامل التي ساهمت في هذا الإنجاز، ومدى استمرارية الزخم خلال العام الجاري، وإلى أي مدى نجحت مصر في ترجمة الأهداف الأممية إلى واقع تنموي ملموس.

رؤية مصر ٢٠٣٠
يقول الدكتور رضا صالح، عميد المعهد العالي لنظم التجارة الإلكترونية بسوهاج وأستاذ التأمين والاحصاء الاكتوارى، أن تحديد الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة في عام 2015، والتي تتألف من 17 هدفاً، جاء بغرض معالجة التحديات العالمية الملحة وتعزيز الاستدامة والعدالة والسلم بحلول عام 2030.

وأوضح أن هذه الأهداف اعتمدتها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سعياً لتحقيق تحسينات شاملة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مشيراً إلى أن مصر تلتزم التزاماً تاماً بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من خلال “رؤية مصر 2030”.

وقال د. صالح إنه بالرغم من الوضع الاقتصادي العالمي المضغوط في العديد من المجالات، وما يشهده العالم الآن من صراعات سياسية وأزمات في الطاقة وتعطل في سلاسل الإمداد وتقلبات مناخية وغيرها من التحديات، استطاعت مصر أن تحقق تقدماً جديداً على المستوى الدولي في مجال التنمية المستدامة.

وأضاف أن مصر صعدت 5 مراكز في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2026، لتحتل المرتبة 86 عالمياً مقارنة بالمركز 91 في عام 2025، وفقاً لتقرير شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة SDSN. ولفت إلى أن مصر سجلت 69 نقطة في المؤشر، وهو أعلى من المتوسط الإقليمي البالغ 65.6 نقطة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس موقعها النسبي المتميز في المشهد العالمي للتنمية المستدامة.

وأشار عميد معهد التجارة الإلكترونية بسوهاج إلى أن مصر أطلقت منصة إلكترونية لمتابعة مؤشرات التنمية المستدامة في جميع محافظات الجمهورية، في خطوة تجسد التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأوضح أن هذه المنصة توفر عرضاً شاملاً وتحليلاً دقيقاً لمؤشرات التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية، وتتيح نظرة متكاملة حول مدى تقدم كل محافظة في تحقيق الأهداف.

وتابع: “تقوم المنصة بتحديث بياناتها بصفة دورية لضمان دقة المعلومات وحداثتها، وهذا يساعد متخذي القرار على الاختيار السليم، كما تعمل المنصة على إظهار الإنجازات ورصد التحديات والفجوات التنموية ومعالجتها”.

وشدد د. رضا صالح على أن الدولة والقيادة السياسية تسعيان جاهدتين إلى الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته، من خلال الحد من الفقر بجميع أشكاله، وتوفير منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، وإتاحة التعليم وضمان جودته، وجودة الخدمات الصحية، وإتاحة الخدمات الأساسية، وتحسين البنية التحتية، والارتقاء بالمظهر الحضاري، وضبط النمو السكاني، وإثراء الحياة الثقافية، وتطوير البنية التحتية الرقمية.

واختتم بأن مصر سجلت تقدماً ملحوظاً في العديد من هذه المجالات، مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج المؤسسي سيدعم قدرة الدولة على تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – حادث مروري اليوم في الخط البحري بعدن.. سيارة تنقلب وتسقط في البحر

أهداف التنمية
قالت الخبيرة الاقتصادية د. زينب عبدالحفيظ قاسم إن تقدم مصر 5 مراكز في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2026 الصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة SDSN يمثل مؤشراً مهماً على تحسن عدد من الملفات المرتبطة بأهداف التنمية.

وأوضحت أن المؤشر لا يقيس حجم الاقتصاد أو معدل نمو الناتج المحلي فقط، بل يقيم قدرة الدولة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات والحفاظ على الموارد البيئية ورفع كفاءة المؤسسات.

وأضافت أن تحسن ترتيب مصر يعكس تقدماً في بعض المسارات، لكنه لا يعني اكتمال جميع أهداف التنمية المستدامة، بل يمثل خطوة ضمن رحلة تنموية مستمرة.

وأرجعت عبدالحفيظ هذا التحسن إلى التطور الكبير في البنية الأساسية خلال السنوات الماضية. وأشارت إلى أن الاستثمارات في الطرق والنقل والموانئ والطاقة وشبكات الخدمات ساهمت في إزالة عوائق أمام النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار، مؤكدة أن البنية الأساسية أداة لرفع كفاءة الاقتصاد عبر تقليل تكلفة الإنتاج وتحسين حركة التجارة وجذب الاستثمارات.

ولفتت إلى الدور الأساسي لقطاع الطاقة بعد نجاح مصر في تعزيز قدراتها الكهربائية وتأمين احتياجات القطاعات. إلا أنها شددت على أن التحدي الحقي في المرحلة المقبلة هو تحويل هذه القدرات إلى ميزة اقتصادية عبر دعم الصناعة وزيادة الصادرات وجذب استثمارات تعتمد على التكنولوجيا.

وأكدت أن المرحلة القادمة يجب أن تنتقل من التركيز على حجم المشروعات إلى قياس العائد الاقتصادي منها، مشددة على أن التنمية الحقيقية تقاس بقدرتها على زيادة الإنتاجية وخلق وظائف وتحسين دخل المواطن.

اقرأ أيضا: لندن تسجل أعلى معدل وفيات مرتبطة بالحرارة في إنجلترا وويلز

‫0 تعليق

اترك تعليقاً