محيط الخصر قد يكون أدق لتشخيص السمنة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


جريدة الغد

كشفت دراسة أميركية أن قياس محيط الخصر، سواء بمفرده أو إلى جانب مؤشر كتلة الجسم، قد يقدم وسيلة أبسط وأكثر عملية لتشخيص السمنة لدى البالغين، مقارنة بالمعايير الموسعة التي اقترحتها لجنة دولية تابعة لدورية “لانسيت”.

ويعد مؤشر كتلة الجسم من أكثر الأدوات الطبية استخداماً لتقييم السمنة، ويُحسب بقسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر. إلا أن الاعتماد عليه وحده يواجه انتقادات، لأنه لا يقدم صورة دقيقة عن توزيع الدهون في الجسم أو المخاطر المرتبطة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي.

اقرأ أيضا: رصاصة في الصدر أسدلت الستار، تفاصيل مقتل عامل على يد عاطل بالبساتين

وكانت لجنة “لانسيت للسكري والغدد الصماء” قد اقترحت تعريفاً أوسع للسمنة، يجمع بين مؤشر كتلة الجسم وعدد من القياسات الأخرى، من بينها محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الطول ونسبة الخصر إلى الورك. غير أن الباحثين أشاروا إلى أن قياس الورك ليس إجراءً شائعاً في الممارسة الطبية اليومية، ما قد يجعل تطبيق هذه المعايير أكثر تعقيداً.

مقارنة 5 طرق لتشخيص السمنة

وقارن الفريق خمس طرق مختلفة لتشخيص السمنة بنتائج فحص امتصاص الأشعة السينية مزدوجة الطاقة “ديكسا”، الذي يقيس نسبة الدهون في الجسم بصورة مباشرة. واعتبر الباحثون الشخص مصاباً بالسمنة عندما بلغت نسبة الدهون 25% أو أكثر لدى الرجال، و35% أو أكثر لدى النساء.

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية “JAMA Network Open”، أن تعريف “لانسيت” الكامل تمكن من اكتشاف 87.7% من حالات السمنة، لكنه سجل نوعية بلغت 70.7%، ما يعني ارتفاع احتمال تصنيف بعض الأشخاص على أنهم مصابون بالسمنة رغم عدم تأكيد ذلك بواسطة فحص “ديكسا”.

في المقابل، حقق استخدام مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر حساسية بلغت 74%، مقابل نوعية وصلت إلى 89.5%، وسجل دقة إجمالية أعلى قليلاً من تعريف “لانسيت” الموسع.

أما استخدام محيط الخصر وحده، فجاءت نتائجه قريبة من هذه المستويات، في حين كان الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده الأقل قدرة على اكتشاف السمنة، إذ بلغت حساسيته 51.3% فقط.

اقرأ أيضا: من “توماهوك” إلى “ثاد”… أي صواريخ أميركية استنزفتها حرب إيران؟

محيط الخصر يحمل معلومات مهمة

وعند تعميم النتائج على البالغين الأميركيين بين 20 و59 عاماً، قدر الباحثون أن تطبيق تعريف “لانسيت” الكامل قد يؤدي إلى نحو 15.5 مليون نتيجة إيجابية خاطئة، مقارنة بنحو 5.5 مليون عند استخدام مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر.

لكن المعايير الموسعة كانت أكثر قدرة على التقاط الحالات الفعلية، إذ قدر عدد النتائج السلبية الخاطئة بنحو 14.3 مليون حالة باستخدام تعريف “لانسيت”، مقابل أكثر من 30 مليوناً باستخدام الطريقة الأبسط.

أي طريقة أفضل؟

في المقابل، قد يكون تعريف “لانسيت” الموسع أكثر فائدة في الدراسات والمسوح السكانية، عندما تكون الأولوية لاكتشاف أكبر عدد ممكن من حالات السمنة، حتى مع ارتفاع احتمال النتائج الإيجابية الخاطئة.

وأشار الباحثون إلى عدد من القيود، أبرزها اقتصار الدراسة على بالغين تراوحت أعمارهم بين 20 و59 عاماً، ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق على الأطفال أو كبار السن. كما لم تختبر الدراسة مدى قدرة هذه المعايير على التمييز بين السمنة قبل السريرية والسمنة المصحوبة باضطرابات صحية.

اقرأ أيضا: السيسي يوجه بتشكيل لجنة لتفقد وضع الأراضي المطلة على الشواطئ

‫0 تعليق

اترك تعليقاً