ماذا سيقدّم كليرفيلد للبنان؟ شروط إسرائيلية تواجه الأمل بالانسحاب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بعد ثلاثة أسابيع على بدء انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، يبحث الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد في بيروت “التقدم في المناطق التجريبية” تمهيداً للتحقق مما أنجزه الجيش اللبناني في المرحلة الأولى، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي لم توافق تل أبيب بعد على البلدات الجديدة التي تشملها ولا حتى على تحديد جدول زمني لبدء انسحابها من الجنوب تمهيداً لانتشار الجيش وتنفيذ مهماته، بما فيها حصر السلاح.

اقرأ أيضا: جنبلاط على تشاؤمه: السلام مستحيل… الطريق في أوّله والعرب يدفعون الثمن الأكبر

ولم يعد خافياً أن الجيش اللبناني يرفض قطعا أن تتولّى تل أبيب آلية التحقق من تنفيذ مهماته في زوطر الغربية وبلدات عزز انتشاره فيها ولم تكن محتلة، مثل فرون وصريفا وغيرهما.

الموقف اللبناني جرى إعلانه خلال المفاوضات الأخيرة في روما، وعندها طرحت دول عدة للقيام بمهمة التحقق، ومن ضمنها إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وتركيا.

بيد أن الوفد الإسرائيلي رفض كلّيا أيّ دور لفرنسا وإسبانيا وتركيا، وعندها تدخل الوفد الأميركي عارضا لائحة من دول عدة منها إيطاليا وسويسرا وبريطانيا وإندونيسيا.

لم يعطِ الجانب الإسرائيلي أي إجابة عن تلك اللائحة، وإن كانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت أن تل أبيب توافق على مشاركة سويسرا في تنفيذ آلية التحقق في المناطق التجريبية.

موقف الجيش

تلك المعضلة ستكون حاضرة في لقاءات كليرفيلد، وخصوصاً مع قيادة الجيش اللبناني التي أعلنت مراراً أن الاعتداءات والتفجيرات الإسرائيلية يجب أن تتوقف، ليس فقط لأنها انتهاك مستمر للسيادة اللبنانية، بل لكونها تعرقل تنفيذ الجيش مهماته.

فما حدث في زوطر الغربية في الساعات الأولى لبدء انتشار الجيش من اعتداءات وإطلاق نار عليه ثم إقامة ساتر ترابي داخل البلدة على بعد أمتار من نقطة يتمركز فيها، مرفوض تماما ولا يعكس التنفيذ الصحيح للمناطق التجريبية. أما آلية التحقق التي تصرّ تل أبيب على تنفيذها بنفسها، أي أن تشرف على مهمات الجيش وتتحقق مما نفذه، فترفضها المؤسسة العسكرية مطلقا.

والنقطة الثانية التي ستثيرها بيروت مع كليرفيلد هي المتصلة ببلدة المنصوري الواقعة خارج ما تسميه إسرائيل “المنطقة الصفراء” التي هددت سكانها تزامنا مع جولة المفاوضات السابعة في روما، ومن ثم منعت أهاليها من العودة إليها واعتدت على الجيش اللبناني خلال إعادة انتشاره فيها، ما أدى إلى جرح أحد عناصره.
وخلال المفاوضات، رفض الوفد اللبناني الاعتداءات على المنصوري وكذلك على برج الشمالي وتبنين، طالباً وقفها وعودة أهالي المنصوري إلى بيوتهم، الأمر الذي رفضته تل أبيب ولا تزال تنفذ التفجيرات في البلدة وتمنع عودة أهاليها.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – معهد دولي: استعدادات سعودية لعملية بحرية وبرية تهدف لإنهاء النفوذ الحوثي على المنافذ البحرية

المطلب الأميركي
لم يعد خافياً أنه طرح سابقاً ولا يزال قيد التداول طلب أميركا تسليم تلة علي الطاهر في منطقة النبطية إلى إسرائيل، فيما اقترح لبنان تسليمها إلى الجيش، لكن القرار الأخير لـ”حزب الله”.

والتقدير في لبنان أن الجانب الإسرئيلي لن يكتفي بالسيطرة على علي الطاهر، وإنما يهدف إلى السيطرة على مرتفعات الريحان وجزين، علماً أنه حاول الالتفاف من بلدتي دبين وبلاط في مرجعيون للوصول إلى تلك المرتفعات، إلا أنه جُبه بمقاومة اضطرته إلى الانسحاب نحو الخيام، ومن ثم دخل الجيش اللبناني.

وفي هذا السياق، تفيد معطيات “النهار” أن موقف “حزب الله” معروف، ولا سيما بعد التجربة في زوطر الغربية والمنصوري، ومنطقة شمال الليطاني لا تخضع للقرار 1701، والتعاون فيها يجب أن يكون من ضمن الإستراتيجية الدفاعية.

أما النقطة الثانية فتكمن في ما حدث في المنصوري عندما تعذرت عودة الجيش والأهالي إليها، وبالتالي ما الذي يمنع تكرار هذا الأمر في علي الطاهر أو منطقة أخرى، وهو ما يمثل إحراجاً للجيش؟.

والحال أن هناك تضخيما لما تمثله مرتفعات علي الطاهر، بما يجعل احتلالها بمثابة إنجاز عسكري كبير، علماً أن “حزب الله” سبق أن سلّم الجيش اللبناني منشآت أكثر أهمية منها، وهو مقتنع بأن تل أبيب تسعى إلى تحقيق ما تسميه إنجازات قبل الانتخابات الإسرائيلية في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وكذلك ممارسة الضغوط على لبنان بهدف دخول علي الطاهر من دون كلفة، ولا سيما أنها تعجز عن ذلك منذ مطلع حزيران/ يونيو، على الرغم من الاستخدام المكثف للنيران في اتجاه المرتفعات وحصارها من أكثر من جهة.

في جعبة كليرفيلد إذا سلة مطالب إسرائيلية تدخل ضمن ما تسميه واشنطن “إحراز مزيد من التقدم في المنطقة التجريبية الأولى، بما يضمن عدم عودة حزب الله إليها، وبالتالي ضمان أمن إسرائيل تمهيداً لإنهاء حال العداء معها في شكل دائم”.

اقرأ أيضا: البدائع

‫0 تعليق

اترك تعليقاً