البدائع

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

برزت المرأة اللبنانية في مصر القرن الماضي لأسباب عدة، أولها عبقريتها وجاذبيتها. ثانيا، المرأة المصرية كانت لا تزال محافظة إلى حد بعيد، فكان أن تألقت المهاجرة اللبنانية بكل الأضواء: أنشأت مي زيادة أشهر صالون أدبي في القاهرة. وأسست روز اليوسف أول دار صحافية كبرى. وأقامت بديعة مصابني أهمّ مدرسة فنية لتخريج أمهر الراقصات، تحية كاريوكا مثالا. لا حصر للمؤلفات التي صدرت عبر السنين عن هذه الكوكبة الماسية من النساء.

اقرأ أيضا: أبرزها غسالة الأطباق والملابس، تحذير من تشغيل الأجهزة الكهربائية خلال كسوف الشمس

آخرها كتاب “الآنسة مي” للناقد الكبير جهاد الفاضل (دار سائر المشرق). حرصتُ على صفة الناقد عند المؤلف، لأنها ميزة لا تغيب عنه وعن سيرة مذهلة في التفرغ للعمل النقدي الرفيع. وقد أمضى ربع قرن على الأقل (الحوادث) يزهر ويقلّم ويصحح في الحركة النقدية. هل يمكن العثور على زاوية جديدة في سيرة “الآنسة مي”؟ لا. لا اكتشافات جديدة. ولكن هناك الكشف الذي تجنبه الجميع. هو عن مشاعر عمالقة مصر الحسية حيال الآنسة التي تذيب قِلامهم الفكرية، فيتبارون من حولها في لعبة التوريث والإفصاح، وتنحني طرابيش العمالقة من طه حسين إلى حسين إلى عباس محمود العقاد إلى خليل مطران إلى ولي الدين يكن، الذي يقال إنه الوحيد الذي مضى في حب الآنسة مي ومضت في حبه، ولما توفي مبكرا لبست الحداد عليه طوال عامين.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً