اختار البابا تواضروس الثانى طفلا من بين الحاضرين ليقف بجانبه امام اطفال ملتقى لوجوس جونيور، ليصنع منه مثالا عمليا على الاتضاع بدل ان يكتفي بالكلام عنه. المشهد جرى خلال قداس الاحد الذى صلاه قداسته مع الاطفال فى الملتقى، وحمل عظة استند فيها الى فصل من بشارة متى الرسول.
طفل يقف مكان الكلمة
استعاد البابا فى عظته الاية الواردة فى الاصحاح الثامن عشر من بشارة متى، وتناول قول السيد المسيح «ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات». وربط قداسته هذه الاية باختياره طفلا امام الحضور، موضحا ان المقصود من تمثل الكبار بالاطفال هو اقتباس بساطتهم ونقاوتهم الداخلية، لا مظهرهم.
اقرأ أيضا: سفينتان تفقدان القدرة على الحركة في هرمز بعد اعتراض إيراني لأربع
هذا التوضيح يمنح الاية بعدا عمليا اكثر من كونها وصفا روحيا عاما، فالبابا لم يترك الفكرة معلقة فى الخطاب، بل جسدها بحضور طفل حقيقي وسط الجالسين.
الانقسام خطية والاتضاع علاجها
اشار قداسته الى ان اكثر خطية تحزن قلب الله هى خطية الانقسام، الناتجة عن شعور كل انسان انه افضل من غيره. ولمواجهة ذلك، دعا السيد المسيح بحسب ما تناوله البابا الى التحلي بفضيلة الاتضاع فى قوله «تعلموا منى فتجدوا راحة لنفوسكم» فى الاصحاح الحادى عشر من متى.
فالاتضاع هنا لا يقدم كفضيلة فردية فقط، بل كوسيلة لعلاج انقسام يبدا من نظرة الفرد لنفسه مقابل الاخرين، وهذه نقطة يبنى عليها قداسته ربطا مباشرا بين السلوك الفردي والانقسام الجماعي.
اقرأ أيضا: وزير العدل يفتتح فرعي توثيق جديدين بالتجمع الخامس

وبعد العظة، قدم البابا للاطفال شرحا مبسطا لقانون الايمان، مشيرا الى المجامع المسكونية الثلاثة التى تعترف بها الكنيسة، وهى مجامع نيقية والقسطنطينية وافسس، والتى رسمت لها الكنيسة ايقونة فى جنبات المكان، الى جانب نص قانون الايمان مكتوبا باللغة القبطية.
بداية ملتقى جديد للاطفال
اللقاء جاء فى اطار ملتقى لوجوس جونيور، الذى تطلقه الكنيسة القبطية الارثوذكسية للمرة الاولى تحت رعاية وحضور البابا تواضروس الثانى. الملتقى موجه لاطفال المرحلة الابتدائية، وينطلق من رؤية تربوية وروحية تنظر الى الطفل باعتباره بذرة، اذا احسن غرسها ورعايتها فى وقتها المبكر انعكس ذلك على نموه فيما بعد.
وعاش الاولاد والبنات، بحسب وصف الحدث، واحدة من اجمل لحظات الملتقى، فى لقاء ابوى استقبل فيه قداسته اطفاله بمحبة وفرح، وشاركهم الحديث واجاب عن اسئلتهم. هذا اللقاء يمنح الملتقى فى نسخته الاولى طابعا مباشرا يجمع الاطفال بالبابا خارج اطار العظة الرسمية، وهو ما يفتح الباب لمتابعة كيف ستتطور فعاليات لوجوس جونيور فى محطاته المقبلة.
اقرأ أيضا: قاعدة عسكرية واحدة تعرضت لضربتين ايرانيتين خلال يومين في الاردن
