«لا تلبي الطموح».. مفاوضات الكابينة الوزارية تدور في حلقة مغلقة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متابعة/المدى

لا تزال تسع وزارات في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي من دون وزراء، وسط خلافات سياسية متواصلة بشأن المرشحين وتوزيع الحقائب، فيما تتداخل الضغوط الداخلية والخارجية وملفات الفساد مع مفاوضات استكمال الكابينة، ما يثير مخاوف من انعكاس التأخير على تنفيذ البرنامج الحكومي.

اقرأ أيضا: سعر الدينار الكويتي مقابل الجنيه في 5 بنوك مساء اليوم السبت

وكان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي قد أكد الأسبوع الماضي أن الحوارات بشأن إكمال الكابينة الحكومية «لا تلبي الطموح»، مشيراً إلى وجود تسع وزارات شاغرة، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء إلى الإيعاز بحضور وكلاء تلك الوزارات اجتماعات مجلس الوزراء لحين حسم أسماء الوزراء.

وفي هذا السياق، كشف النائب عامر عبد الجبار عن استمرار الخلافات السياسية بشأن الوزارات المتبقية، محذراً من أن استمرار المحاصصة في توزيع المناصب يعرقل استكمال التشكيلة الحكومية ويؤخر القرارات المتعلقة بالملفات المهمة.

وقال عبد الجبار إن «هناك خلافات سياسية ما زالت تعرقل استكمال ما تبقى من الوزارات، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على عمل الحكومة وقدرتها على تنفيذ برنامجها»، داعياً القوى السياسية إلى تجاوز خلافاتها وتغليب المصلحة العامة.

ويبدو ملف الوزارات الأمنية الأكثر تعقيداً، إذ يقول أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي، في حديث تابعته (المدى)، إن شغور المناصب والوزارات الأمنية يرتبط بعوامل داخلية وخارجية متداخلة، في مقدمتها استمرار الصراع وانعدام الثقة بين القوى السياسية.

وبحسب العرداوي، فإن المشهد يتأثر أيضاً بوجود قوى سياسية محسوبة على طهران، في مقابل ضغوط أميركية تحول دون وصول هذه القوى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى الوزارات الأمنية والمواقع المؤثرة في الدولة.

ويرى أن حكومة الزيدي باتت بين ضغط القوى السياسية من جهة، والضغط الأميركي الرامي إلى إبعاد القوى الموالية لإيران عن المواقع المؤثرة من جهة أخرى، مرجحاً استمرار تأخر حسم بعض المناصب إلى حين اتضاح مسار الصراع بين واشنطن وطهران.

ويربط العرداوي حسم الملف أيضاً بمدى جدية الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة، واختيار قيادات أمنية محايدة ومهنية وغير مرتبطة بولاءات خارجية.

وإلى جانب الخلافات السياسية، أضافت حملة مكافحة الفساد الأخيرة تعقيدات جديدة إلى مفاوضات تشكيل الحكومة، بعد صدور مذكرة قبض بحق الوزير السابق أحمد الأسدي، رئيس تحالف «سومريون»، واعتقال زعيم تحالف «العزم» مثنى السامرائي، الذي يمتلك استحقاقاً سياسياً ضمن الوزارات الشاغرة، بحسب ما أوردته تقارير صحفية.

اقرأ أيضا: بعد جدل حلقتها مع أنس بوخش، ليلى زاهر: «أجزاء تم اقتطاعها من سياقها»

من جانبه، يرى المحلل السياسي وائل الحازم، في حديث تابعته (المدى)، أن الكتل لا تزال متمسكة بمرشحيها، في وقت انتقل فيه ملف تشكيل الحكومة إلى معادلة تجمع بين الضغوط الأميركية ومواقف الفصائل والقوى السياسية.

ويشير الحازم إلى وجود «فيتوات أميركية» على بعض الأسماء، بالتزامن مع رفض الزيدي الاستعانة بوزراء سابقين، باستثناء فؤاد حسين، واستمرار الخلاف بشأن مرشحي بعض القوى، ولا سيما مرشحي دولة القانون لوزارتي الداخلية والتعليم العالي.

ويلفت إلى أن القوى السياسية، رغم إعلانها منح رئيس الوزراء حرية اختيار وزرائه، ما تزال تدفع بأسماء لا تحظى بقبوله، معتبراً أن الوزارات الأمنية، وفي مقدمتها الداخلية، ينبغي أن تبقى ضمن مساحة اختيار رئيس الحكومة بعيداً عن فرض المرشحين.

المصدر: وكالات

The post «لا تلبي الطموح».. مفاوضات الكابينة الوزارية تدور في حلقة مغلقة appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: أخبار الاقتصاد اليوم: سعر هواتف آيفون 17 في مصر.. شعبة الدواجن: نبيع بأقل من التكلفة الفعلية.. 7 أسباب تجعل شراء بعض موديلات السيارات اختيارًا غير موفق، سعر الدولار أمام الجنيه فى البنوك

‫0 تعليق

اترك تعليقاً