جريدة الغد
يتخذ كلود خطوة جديدة نحو التحول إلى مساعد ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ المهام فعليًا، بدل الاكتفاء بإخبار المستخدم بما ينبغي فعله.
اقرأ أيضا: خمس دقائق أعادت الحياة للدوري الإسباني..الشرارة تشتعل مبكرا بين ريال مدريد وبرشلونة
فقد وسعت شركة أنثروبيك تكامل كلود مع Gmail، ليتمكن الآن من الرد على رسائل البريد الإلكتروني وإرسالها وإعادة توجيهها نيابة عن المستخدم، من دون الحاجة إلى الحصول على موافقته في كل مرة.
وتعتمد الميزة الجديدة على موصل كلود الحالي لخدمات Google Workspace، الذي كان يسمح للمستخدمين بالفعل بالتعامل مع Gmail وتقويم Google وGoogle Drive. لكن إرسال رسائل البريد الإلكتروني كان إحدى أبرز الوظائف المفقودة، وهو ما تغير مع التحديث الأخير.
ومع ذلك، لا يزال المستخدم قادرًا على تحديد ما إذا كان كلود يحتاج إلى إذن قبل إرسال الرسائل.
كلود يدير البريد الإلكتروني مباشرة
والتغيير الأهم هو أن كلود لم يعد مضطرًا إلى التوقف وانتظار موافقة المستخدم يدويًا على كل رسالة صادرة، في حال تفعيل الإعداد الذي يسمح بذلك.
وتقول أنثروبيك إن طلب الموافقة يظل الإعداد الافتراضي. ويمكن للمستخدمين اختيار ما إذا كان كلود يحتاج إلى تأكيد قبل إرسال الرسائل.
أما مسؤولو حسابات الفرق والمؤسسات، فيستطيعون تحديد ما إذا كان مسموحًا للأعضاء بمنح كلود صلاحية تنفيذ هذه الإجراءات من دون طلب موافقة متكررة.
وتتوفر الميزة حاليًا لمشتركي خطط كلود المدفوعة فقط.
وبحسب إعلان الشركة، أصبح بإمكان كلود إرسال رسائل البريد الإلكتروني عبر Gmail وإدارة الملفات في Google Drive، كما يستطيع المستخدم أن يطلب منه الرد على سلسلة بريدية ليكتب الرد ويرسله، مع الاحتفاظ بإمكانية التحكم في الحالات التي تتطلب موافقة المستخدم.
كما يستطيع كلود إعادة توجيه رسائل البريد الإلكتروني، ما يجعل التكامل مع Gmail أقرب إلى وجود مساعد يعمل داخل صندوق البريد، بدل مجرد أداة تلخص الرسائل أو تقترح ردودًا عليها.
ويُعد هذا الفرق مهمًا، لأن إنشاء رسالة بريد إلكتروني يختلف عن إرسالها فعليًا. إذ يستطيع روبوت المحادثة كتابة رد كامل وترك القرار النهائي للمستخدم، لكن الوكيل الذكي الذي يستطيع الضغط على زر الإرسال ينتقل إلى مرحلة تنفيذ الإجراء نيابة عنه.
الميزة المفيدة تحمل مخاطر أيضًا
فالردود الروتينية ورسائل المتابعة وإعادة توجيه البريد تعد من المهام التي يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذها مع تدخل بشري محدود.
اقرأ أيضا: زي النهاردة، قصة اندلاع أخطر قتال جوي بين القذافي والولايات المتحدة بعد الحرب الباردة
لكن منح الذكاء الاصطناعي صلاحية إرسال الرسائل يثير سؤالًا واضحًا: ماذا يحدث إذا أساء كلود فهم سياق المحادثة؟
فمن السهل تعديل رسالة مكتوبة بصورة غير مناسبة طالما أنها لا تزال في نافذة التحرير، لكن الوضع يختلف تمامًا إذا أُرسلت الرسالة بالفعل.
ويمنح نظام الموافقة الذي توفره أنثروبيك المستخدم طبقة إضافية من الحماية، لكن إلغاء خطوة التأكيد يضع مسؤولية أكبر على المستخدمين، وعلى مسؤولي الأنظمة في حسابات العمل.
ويشير هذا التطور أيضًا إلى الاتجاه الذي تسلكه مساعدات الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد الهدف يقتصر على الإجابة عن الأسئلة، بل أصبح يشمل التفاعل مع الخدمات التي يستخدمها الأشخاص يوميًا وتنفيذ المهام داخلها.
وتقتصر إمكانات كلود الجديدة في Gmail حاليًا على الخطط المدفوعة، فيما تختلف إعدادات الموافقة بحسب نوع الحساب.
وبالنسبة إلى المستخدمين المستعدين لمنح المساعد قدرًا أكبر من الاستقلالية، قد يصبح البريد الإلكتروني واحدًا من أول الاستخدامات اليومية التي ينتقل فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد اقتراح ما يجب فعله إلى تنفيذ المهمة فعليًا.
اقرأ أيضا: غسل 70 مليون جنيه من الكيف، حيل تاجر مخدرات بشراء عقارات ومركبات لإخفاء مصدر الأموال
