قاع الهامور

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توجيه الإتهامات لشكاوى أهالي الهامور دفع واحدة من المشرفين على الصفحة إلى الدفاع عن نفسها وزملائها، عندما أكدت أن الموضوع أبسط من ذلك بكثير، وأنها لم تتآمر، ولا تنتمي لجهة أو فصيل، ثم قالت: إحنا عبط وبنتسلى.. فهل هم بالفعل عبطاء؟

ما بين عشية وضحاها تحول ترند (شكاوى أهالي قاع الهامور) إلى حديث الناس، وما بين البراءة والمؤامرة.. كان تناول الإعلام في مصر والعالم لمحتوى الترند، وللمجموعة التي أنشأت الصفحة على فيسبوك..

اقرأ أيضا: الدولار يكافح للحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية

 
في بضعة أيام.. اقترب عدد المنضمين للصفحة من مليوني شخص، بينهم فنانون وإعلاميون وشخصيات عامة، وهو ما أقام الدنيا وأقعدها، إتهامات كثيرة طالت الصفحة والمشرفين عليها، أهمها الانتماء لجماعة الإخوان، والعمالة لصالح جهات أجنبية، وفي المقابل وجد المشرفون على الصفحة من يدافع عنهم، فالبعض قلل من خطورة الصفحة، ووصف القائمين عليها بشباب صغير في السن ينفس عن نفسه بالسخرية من بعض الأوضاع.

توجيه الاتهامات لشكاوى أهالي الهامور دفع واحدة من المشرفين على الصفحة إلى الدفاع عن نفسها وزملائها، عندما أكدت أن الموضوع أبسط من ذلك بكثير، وأنها لم تتآمر، ولا تنتمي لجهة أو فصيل، ثم قالت: إحنا عبط وبنتسلى.. فهل هم بالفعل عبطاء؟

 
أرى أنهم ليسوا كذلك، فالفكرة أكبر من مستوى تفكيرهم، والفيديو الذي بثته الفتاة لتبرئ نفسها ومن معها يؤكد ذلك، وبعض الفيديوهات التي شاهدتها تؤكد هي الأخرى أن هناك من يحرك هؤلاء الشباب، وإختيار (قاع الهامور) ليكون عنوانًا يحمل دلالات علينا ألا نغفلها في تقييمنا للصفحة والمشرفين عليها.. 

هذا ليس تحاملًا على مجموعة من الشباب، أو سيرًا في ركب المؤمنين بنظرية المؤامرة، رغم أنها (المؤامرة) ليست بعيدة عن مصر، فنحن في قلب منطقة ملتهبة، مستقبلها ضبابي، وكنا ولا نزال مطمعًا لآخرين.

أما الرد على (قاع الهامور) فليس بالسعي لإيقاف الصفحة لأنها ستعود بعد فترة، إما بصورتها الحالية أو بصور أخرى، الحل هو استقطاب هذا الجيل، وقد طالبنا أكثر من مرة بفتح نوافذ لجيل زد وما بعده، يتحدثون بطريقتهم ويطرحون أفكارهم، نستمع إليهم، ونناقشهم.. 

 

اقرأ أيضا: خام برنت يهبط دون 90 دولاراً للبرميل ويسجل تراجعاً بأكثر من 3%

وهنا أتساءل: ما هي البرامج الموجهة لهذا الجيل على شاشاتنا؟ لا يوجد برنامج واحد موجه لهذا الجيل، ولا يوجد مذيع واحد قادر على مخاطبته، وتركناه فريسة لوسائل التواصل الإجتماعي عندما تعاملنا معه بفوقية، دخل الشباب العالم الإفتراضي ليجد من يرحب به، ويستمع إليه، ويعلي من شأن أفكاره حتى إذا شعر ناحيته بالطمأنينة بدأ في توجيهه.

لكن.. ما علاقة القاع بالوضع الحالي؟ وهل نحن في القاع؟ نحن إقتربنا من القاع عندما تاجرنا في هواء قنواتنا، وأجرنا البث مفروشًا لأشباه المذيعين، ومنحنا تصاريح عمل لغير المؤهلين، وكانت النتيجة.. مذيعة لا تحمل مؤهلًا تزعمت مافيا لتجارة المخدرات ومحكوم عليها بالإعدام.. 

وأخرى (مذيعة الآذان) أوقفتها القناة عن العمل لأنها قالت ما لم يقله جاهل، وثالثة تشاجرت مع مصور برنامجها في بيتها وأحيلت للنيابة، وغيرهن كثر، كيف حصل هؤلاء على تصاريح للعمل في القنوات ليسبق أسمائهن لقب مذيعة؟

الحاج سعيد وبائعة الجاموسة

فن التسويق.. صلاح نموذجًا

 ثم.. لماذا لا نخصص مساحة من البث لجيل الشباب؟ والسؤال هنا موجه لقنوات الدولة لا لقنوات بيع الهواء، هل نخاف من عفويتهم أو من أفكارهم؟ هناك طرق شتى نفسح من خلالها المجال للشباب على شاشاتنا حتى لا يكونوا فريسة للمتربصين بنا. وللعلم.. هذه النوعية من البرامج قادرة على تحقيق أعلى نسب مشاهدة.

اقرأ أيضا: بسبب المزاح، طالب يعتدي على شاب بعصا خشبية في دمياط

‫0 تعليق

اترك تعليقاً