متابعة/المدى
تضاربت الأنباء بشأن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وسط نفي قوى سياسية وجود معلومات رسمية تؤكد وصوله، مقابل تقارير تحدثت عن زيارة مرتبطة بملف سلاح الفصائل، في وقت أعلنت واشنطن دعمها الكامل لجهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة.
اقرأ أيضا: برشلونة يحدد هدفه الأول حال رحيل كوندي.. فمن هو؟
وقال القيادي في تحالف الإعمار والتنمية خالد وليد المرسومي، في حديث تابعته (المدى)، إنه «حتى اللحظة لا توجد أي مصادر رسمية أكدت زيارة قاآني إلى بغداد»، مشيراً إلى احتمال وجود جهات تستفيد من تمرير مثل هذه التسريبات للتأثير في المشهد السياسي والإيحاء بوجود ضغوط خارجية على الملفات العراقية.
وأضاف أن حصول الزيارة كان سيقترن، بحسب تقديره، بظهور معلومات من مصادر رسمية أو جهات قريبة من قاآني والقوى السياسية، معتبراً أن ما يتم تداوله حتى الآن يستند إلى تسريبات إعلامية ومصادر خاصة.
وفي المقابل، قال المحلل السياسي عدنان السراج، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن زيارة قاآني جاءت رداً على زيارة وفد من «الإطار التنسيقي» إلى إيران لمناقشة ملف تسليم سلاح الفصائل وأزمة مضيق هرمز، معتبراً أن الفصائل العراقية تتناغم مع المشروع الإيراني.
من جانبه، وضع المحلل السياسي رمضان البدران، في حديث تابعته (المدى)، احتمال زيارة قاآني ضمن سياق التطورات المتسارعة في العلاقات الأميركية الإيرانية والإيرانية الخليجية، فضلاً عن علاقة طهران ببغداد.
ويرى البدران أنه في حال ثبوت الزيارة فإن ملف الفصائل المسلحة سيكون في مقدمة القضايا المطروحة، ولا سيما مع تصاعد الضغوط باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، وما يثيره استمرار نشاط الجماعات المسلحة من تحديات أمام أمن العراق وعلاقاته الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن إيران، وفق قراءته، تواجه معادلة معقدة بين الحفاظ على نفوذها السياسي داخل العراق وعدم خسارة الفصائل المسلحة، متوقعاً أن تؤدي الضغوط الداخلية والخارجية إلى دفع الفصائل نحو تقديم بعض التنازلات خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الجدل بشأن الزيارة بعد موقف ائتلاف إدارة الدولة في اجتماعه في الخامس من آب الجاري، الذي شدد على حصر السلاح بيد الدولة، وعدّ الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج المؤسسات الرسمية «خارجة عن القانون»، مع التحذير من التعامل مع أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وتزامنت التطورات مع رفع مستوى جاهزية القوات الأمنية والعسكرية وإلغاء إجازات عدد من القادة والآمرين، عقب توترات رافقت تهديدات فصائل بالرد على السعودية إثر ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تسهم اتصالات سياسية في التهدئة.
اقرأ أيضا: أبو السمن يتفقد مشروع إنشاء مدرسة أم الأسود الثانوية للبنات في غرب عمان
وفي موازاة ذلك، أكد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريحات نشرتها (شفق نيوز)، دعم واشنطن لجهود الحكومة العراقية الرامية إلى حصر السلاح ونقل حيازته إلى الحكومة المركزية حصراً.
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تدعم جهود بغداد الرامية إلى جعل العراق «قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على السيادة العراقية ومنع تنفيذ هجمات من الأراضي العراقية بواسطة جماعات مسلحة مدعومة من إيران.
وأضاف أن واشنطن تدعم بصورة كاملة عمليات نزع السلاح ونقل حيازته إلى الحكومة العراقية، داعياً إلى اعتماد الشفافية مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين بشأن آلية إدارة العملية.
المصدر:وكالات
The post قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: رسالة مؤثرة من ميسي بعد رحيل والده
