في غرفة سرية أعلى منزل، كانت الروائية والفيلسوفة البريطانية آيريس مردوخ تعيش فيه سابقاً قرب أكسفورد، ظلت عشرات الأعمال الفنية مخفية لأكثر من ثمانية عقود، بعيداً عن الأنظار.
واليوم، خرج من ذلك المخبأ أكثر من 80 عملاً فنياً، بينها البورتريه الوحيد المعروف لمردوخ التي تُعد واحدة من أبرز وأغزر القامات الأدبية والفكرية في القرن العشرين. ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، عثر على المجموعة مايلز ليسون، مدير مركز آيريس مردوخ للأبحاث في جامعة تشيتشستر، بعدما دعاه القائمون على تركتها إلى استكشاف المنزل. وكانت اللوحات والرسومات محفوظة في غرفة سرية تقع في أعلى المنزل، وقد حُجب مدخلها خلف خزانة كتب كبيرة. ويرجح ليسون أن أحداً لم يدخل الغرفة طوال عقود، معتقداً أن مردوخ وزوجها، الكاتب جون بايلي، كانا وحدهما على علم بوجودها. ويُعد هذا الاكتشاف مهماً ليس فقط لقيمته الفنية، بل لأنه يكشف جانباً من حياة مردوخ، ويضيف إلى الإرث الثقافي والأدبي الذي تركته. تضم المجموعة أربع لوحات لمناظر سريالية، و20 عملاً سريالياً بالألوان المائية، وثلاثة رسوم فنية، ورسمين بالقلم الرصاص والألوان المائية لوالدي مردوخ، وأكثر من 50 رسماً بالقلم الحبر والرصاص. وتعود الأعمال السريالية المكتشفة إلى الفترة بين عامي 1939 و1941، حين كانت مردوخ طالبة في أكسفورد، في سنوات تزامنت مع بدايات الحرب العالمية الثانية. ويرى ليسون أن اللوحات تبدو متأثرة بسلفادور دالي وبابلو بيكاسو، وتحمل شيئاً من القلق واليأس والدمار الذي خيّم على أوروبا آنذاك.
The post غرفة سرية تخبّئ كنوزاً فنية للروائية والفيلسوفة آيريس مردوخ appeared first on جريدة المدى.
