كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من الجمعية الأمريكية للسرطان وجامعة إيموري بولاية جورجيا، أن التعرض لـ تلوث الهواء يحدث تغيرات بيولوجية قابلة للقياس في دم الإنسان، تسبق تشخيص الإصابة بمرض سرطان الرئة بعدة سنوات.
وسعت الدراسة إلى فهم الآليات البيولوجية التي تربط بين التلوث والأورام السرطانية، من خلال تحليل عينات دم لـ 1357 شخصاً معافى. ورصد الباحثون اضطرابات في جزيئات دقيقة تُعرف بـ “المستقلبات” (Metabolites) نتيجة التعرض طويل الأمد للهواء الملوث، وشملت هذه التغيرات خللاً في العمليات الحيوية مثل الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، وآليات إزالة السموم، واستقلاب الطاقة؛ وهي عوامل معروفة برفع خطر الإصابة بالسرطان.
اقرأ أيضا: آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الخميس 13-8-2026 في بداية التعاملات
وأشارت النتائج إلى أنه رغم صدارة تدخين التبغ كأبرز مسببات سرطان الرئة، إلا أن نسبة كبيرة من الإصابات تسجل لدى غير المدخنين، مما يؤكد الدور الحاسم للعوامل البيئية وفي مقدمتها تلوث الهواء، والتي لا تزال تتطلب إدراجاً أكبر ضمن استراتيجيات الكشف المبكر والفحص الدوري.
من جانبها، أوضحت الدكتورة يينغ وانغ، الباحثة الرئيسية بالدراسة، أن التلوث الخارجي يصنف مادة مسرطنة، وأن ارتباطه بالمرض يظهر أحياناً بشكل أقوى لدى غير المدخنين، لافتة إلى أن رصد التغيرات البيولوجية في الدم يمثل خطوة أساسية لتطوير مؤشرات حيوية تحدد الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتساعد المستشفيات والأطباء مستقبلاً على إعادة صياغة معايير الوقاية والفحص لتشمل المسببات البيئية.
