علوم وصحة – تونر الكركديه للشعر: وصفة طبيعية تثير الجدل.. هل هي الحل السحري لتطويل الخصلات؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتصدر وصفات العناية المنزلية بالشعر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، ليجد الباحثون عن حلول لتساقط الشعر أو ضعف نموه أنفسهم أمام وصفة جديدة تحمل اسم “تونر ماء الكركديه”. هذه الخلطة التي تعتمد على دمج الكركديه مع مجموعة من الأعشاب الطبيعية، تُطرح كبديل منزلي ضمن روتين العناية اليومي، لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات مشروعة حول مدى صحتها العلمية وقدرتها الفعلية على إنبات البصيلات.

وفي سياق الاهتمام بالتطورات الطبية المتعلقة بصحة الجسم والشعر، أشارت تقارير صحية سابقة لـ المشهد اليمني إلى اختراعات طبية ملفتة، لعل أبرزها تجارب دواء لالتهاب المفاصل أظهر نتائج واعدة في علاج الثعلبة خلال 6 أشهر، بالإضافة إلى تحذيرات طبية من أن الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم قد يكون علامة مبكرة للإصابة بمرض خطير، مما يطرح أهمية الفصل بين الحلول الطبية الموصى بها والوصفات الشعبية التي تحتاج إلى تمحيص.

اقرأ أيضا: جنرال “إسرائيلي” سابق: المناطق العازلة مع دول الجوار باتت ضرورة ملحة

ما هو تونر الكركديه وكيف يُحضر؟

يعتمد هذا المستحضر المنزلي على استخلاص العناصر الموجودة في النباتات عبر عملية “التنقيع” في الماء المغلي. ولا يتطلب الأمر مكونات معقدة، بل يعتمد على مواد متوفرة في أغلب المطابخ، وهي:

حفنة من أزهار الكركديه (المجففة أو الطازجة).

ملعقة كبيرة من بذور الحلبة.

ملعقة كبيرة من إكليل الجبل “الروزماري” المجفف.

ملعقة كبيرة من القرنفل الصحيح.

عود واحد من القرفة.

كمية مناسبة من الماء المغلي.

برطمان زجاجي محكم الغلق.

طريقة التحضير

تُوضع جميع المكونات الجافة داخل البرطمان الزجاجي، ويُصب فوقها الماء المغلي حتى يتم غمرها بالكامل. يُغلق البرطمان بإحكام ويُترك حتى يبرد تماماً لتتم عملية النقع، ثم يُصفى السائل جيداً باستخدام قطعة قماش نظيفة أو مصفاة دقيقة جداً، ليُعبأ بعدها في زجاجة رذاذ ويُحفظ في الثلاجة.

الخريطة العلمية لمكونات الخلطة.. ما الذي يفعله كل عشب؟

لكي نضع هذه الوصفة في إطارها الصحيح، يجب النظر إلى كل مكون على حدة:

الكركديه: يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة ومركبات نباتية تساعد في ترطيب الشعر، مما يمنحه ملمساً ناعماً ولمعاناً ظاهرياً.

الحلبة: تدخل بقوة في التراث الشعبي للعناية بالشعر لاحتوائها على بروتينات وعناصر غذائية تدعم فروة الرأس.

اقرأ أيضا: “المحاكمات عن بعد”.. توسع باستخدام الوسائل الإلكترونية وتقليل لتكاليف إجراءات التقاضي

الروزماري: هو النجم الطبي في هذه الخلطة؛ إذ توجد دراسات علمية تشير إلى فائدة زيت الروزماري في تحسين حالات تساقط الشعر، رغم أن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالمنقوع المائي الذي تقل فيه تركيزات الزيت العطري.

القرنفل والقرفة: يوفران مركبات مضادة للأكسدة، لكنهما يحملان تحذيرات طبية؛ فالتطبيق المباشر للقرفة على فروة الرأس قد يتسبب في تهيج شديد وحساسية لدى فئة ليست بقليلة من المستخدمين.

الحقيقة العلمية: هل يطول الشعر فعلاً؟

رغم الانتشار الواسع لهذه الوصفة وترويج البعض لها كـ “سر سحري” لتطويل الشعر بسرعة، فإن الحقيقة العلمية تختلف تماماً. لا توجد أي أدلة سريرية قوية تثبت أن هذا التونر قادر بمفرده على إنبات بصيلات جديدة أو علاج الفراغات أو تطويل الشعر خلال فترة قصيرة.

نمو الشعر عملية معقدة ترتبط بشكل أساسي بالعوامل الوراثية، والالتزام بنظام غذائي متوازن، والحالة الصحية العامة للفرد. يمكن اعتبار هذا التونر “مكمل جمالي” يضفي نعومة ولمعاناً على الخصلات، ولكنه بالتأكيد ليس “علاجاً طبياً” لتساقط الشعر.

تحذيرات طبية قبل الاستخدام

نظراً لأن هذا المستحضر منزلي الصنع ويخلو تماماً من المواد الحافظة، فإن عمره الافتراضي قصير جداً. ويُنصح تحضير كمية صغيرة والتخلص منها فوراً في حال تغير لونها أو رائحتها أو ظهور أي عفن.

كما يُشدد أطباء الجلدية على ضرورة إجراء “اختبار الحساسية” قبل الاستخدام الواسع، خاصة مع وجود القرنفل والقرفة، وذلك بوضع قطرة على جزء صغير من الجلد وانتظار 24 ساعة. ويُمنع منعاً باتاً استخدام هذا الخليط على فروة رأس ملتهبة أو بها جروح، مع وجوب التوقف الفوري عن الاستخدام عند الشعور بأي حرقان أو حكة.

وفي الختام، يبقى التوجه لطبيب الجلدية هو الخيار الأكثر أماناً وفعالية في حال المعاناة من تساقط شديد أو ضعف مفاجئ في كثافة الشعر، لتحديد السبب الرئيسي ووصف العلاج الطبي المناسب بدلاً من الاعتماد الكلي على التجارب المنزلية.

اقرأ أيضا: ترامب: الإيرانيون يقولون شيئًا ويفعلون شيئًا آخر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً