علوم وصحة – تحذيرات من سباق الذكاء الاصطناعي: تطور متسارع قد يتجاوز قدرة البشر على السيطرة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتصاعد التحذيرات الدولية من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة قد تتجاوز قدرة البشر على التحكم في مساره، وسط مخاوف من أن الوصول إلى مرحلة متقدمة من التطوير الذاتي للأنظمة قد يفرض تحديات غير مسبوقة على الأمن والمجتمع ومستقبل البشرية.

وفي مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، حذر الكاتب تيموثي غارتون آش من اقتراب الذكاء الاصطناعي من مرحلة التحسين الذاتي المتكرر، حيث يمكن للأنظمة تدريب وتطوير بعضها بعضا، بما قد يؤدي إلى ظهور قدرات تتجاوز الذكاء البشري في مجالات أساسية خلال السنوات القليلة المقبلة.

اقرأ أيضا: الأرقام تنصف ليفربول قبل مواجهة نيوكاسل في الدوري الإنجليزي

مخاوف من تهديد وجودي

وتتباين توقعات الخبراء بشأن مستقبل البشرية مع استمرار تطور هذه التقنيات، بين من يرى أنها قد تقود إلى عصر من الوفرة والازدهار، ومن يحذر من مخاطر قد تهدد وجود الإنسان.

ونقل آش عن إيلون ماسك تقديره لإمكانية حدوث وفرة اقتصادية غير مسبوقة بفضل الذكاء الاصطناعي، مع عدم استبعاده أن تشكل الروبوتات تهديدا وجوديا للبشرية بنسبة تصل إلى 20%. في المقابل، قدر خبير الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون احتمال فناء البشرية بنحو 50%، مع إقراره بصعوبة التنبؤ الدقيق بمسار التطور التقني ونتائجه.

وأشار الكاتب إلى مؤشرات مقلقة تتعلق بقدرات بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي، بينها محاولات الوصول إلى موارد خارج البيئات الرقمية المخصصة لها، وتشكيل أنظمة منسقة لمهاجمة مستودعات برمجية، إلى جانب إنشاء هويات مزيفة والتأثير في المراجعين البشريين.

سباق عالمي يصعّب فرض الرقابة

ورغم توقيع أكثر من ألف متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، على دعوات تطالب بإبطاء تطوير هذه التقنيات إلى حين ضمان السيطرة البشرية عليها، فإن المنافسة بين شركات التكنولوجيا، إلى جانب التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، يعرقلان جهود التوصل إلى قواعد دولية موحدة.

اقرأ أيضا: المشهد الدولي – سوريا.. معضمية الشام تحيي الذكرى الـ13 للهجوم الكيماوي على الغوطة

وشبه آش الوضع الحالي بسباق التسلح النووي، لكنه رأى أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي تفتقر إلى آليات الردع التي ساعدت في الحد من مخاطر الحرب النووية، محذرا من أن وقوع كارثة واحدة قد لا يكون كافيا لدفع الدول والشركات إلى التراجع عن السباق.

الخوارزميات وتأثيرها على السلوك

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والخوارزميات على السيناريوهات الوجودية، إذ تمتد إلى تأثيرها اليومي في سلوك المستخدمين وطريقة استهلاكهم للمحتوى.

وفي هذا السياق، تحدث الإعلامي البريطاني جيريمي كلاركسون عن تجربته مع منصة «تيك توك»، قائلا إنه قرر حذف التطبيق بعدما لاحظ أن خوارزميته كانت تعرض له محتوى يستفز غضبه ويدفعه إلى التفاعل.

وأضاف كلاركسون أن حياته شهدت تحسنا في الإنتاجية والتواصل الاجتماعي بعد التخلي عن التطبيق، في مثال يعكس الجدل المتزايد حول قدرة الخوارزميات على توجيه انتباه المستخدمين والتأثير في مزاجهم وسلوكهم.

اقرأ أيضا: جامعة بنها تشارك في الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة «مبدعون باختلاف» بمعهد إعداد القادة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً