عشية انتهاء مهلة الـ60 يوماً… أي سيناريوات بين واشنطن وطهران؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عشية انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى ما سيلي فترة اللاحرب ولا سلام. المفاوضات غير المباشرة مستمرة عبر قناتي باكستان وقطر، وإذ لم يكشف أي طرف رسمي نتائج فعلية لهذه المحادثات، لكن التقارير تميل إلى نقل أجواء إيجابية حول احتمال قرب التوصّل لاتفاق، وعلى الأرجح مبدئي لتمديد المهلة.

اقرأ أيضا: رويترز: واشنطن تطالب نتنياهو بوقف حصار مستوطنين لبلدة قصرة بالضفة الغربية

في هذا التقرير، سنستعرض السيناريوات المطروحة لما بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً.

تمديد المهلة

يواصل الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان وقطر، تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد مهلة الـ60 يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم. مسؤولون إيرانيون أعلنوا الموافقة على تمديد العمل بمذكرة التفاهم، واتهموا الولايات المتحدة بالخرق. الموقف الأميركي لا زال ضبابياً لجهة التمديد، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء العمل بمذكرة التفاهم.

احتمالات التمديد موجودة، كون الطرفين لا يبدوان راغبين في استئناف القتال لأن المعركة استنزافية إلى حدود بعيدة. لكن في الآن عينه، كل التقارير تشير إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة لا تستوفي المصالح الأميركية. وبالتالي، من المحتمل تمديد مهلة الـ60 يوماً دون العودة إلى مذكرة التفاهم، ومنح الديبلوماسية فرصاً جديدة للتوصّل لاتفاق.

بين الاتفاق والجمود

حتى الحين، لا تبدو أسهم التوصّل لاتفاق مرتفعة، كون صقوف الشروط مرتفعة والطرفين بعيدان عن نقطة الالتقاء. لكن تمديد الهدنة قد يسمح بالتوصّل إلى اتفاق، خصوصاً وأن الخبراء يستبعدون إمكانية أي طرف حسم الحرب عسكرياً. وبالتالي، فإن الاتفاق يبقى “أفضل الحلول” لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وأسواق النفط.

لكن خبراء آخرون يتوقعون جموداً طويل الأمد. الوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة قد يكون مهمة صعبة، وهذا المسار لم يحرز تقدماً خلال الأشهر المقبلة. لكن في الآن عينه، لا يريد الطرفان العودة إلى حرب استنزاف. وبالتالي، فإن استمرار حالة الجمود على ما هي عليه، أي حالة اللاحرب ولا سلام أمر محتمل.

حصار بحري متبادل

حتى الحين، لا يبدو أن فرص التوصّل لاتفاق بوقت قريب متاحة، إلّا في حال حصول أي تحول دراماتيكي غير متوقع. في هذا السياق، من المتوقع أن تستمر إيران في فرض قبضتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفي حديث التصريحات، أعلن قائد قوات الباسيج أن إيران تفرض سيطرتها على المضيق. وتواصل إيران تهديد السفن التي لا تلتزم بمساراتها.

في المقابل، يصر ترامب على حصاره البحري لإيران، وتواصل القيادة المركزية الأميركية محاولة منع السفن من الوصول أة مغادرة الساحل الإيراني. وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قال إن بلاده ستواصل فرض الحصار، بينما صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الولايات المتحدة تخطط لإلحاق المزيد من الضرر المالي بإيران.

وقال: “ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزل الاقتصادي لأي دولة”. وشددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران وأفراد وكيانات أخرى تزعم أنها تساعدها في الحصول على أسلحة.

اقرأ أيضا: قرار إجباري.. سر غياب بيدري عن تدريبات برشلونة

عودة إلى الضربات

سيناريو العودة إلى الحرب يبقى قائماً. خلال شهر تموز/يوليو الفائت، عاودت الولايات المتحدة شن الغارات على إيران. بالمقابل، أرسلت إيران مسيراتها وصواريخها باتجاه دول عربية. بقي الاشتباك مضبوطاً نسبياً ولم يتسع ولم تشارك إسرائيل. هدد ترامب بتوجيه ضربات غير مسبوقة، لكنه تراجع وأوقف الهجمات فتوقف تبادل الضربات.

الضربات الأميركية حينها هدفت إلى إضعاف قدرات إيران البحرية التي تستخدمها الأخيرة لتهديد الملاحة في هرمز، والضغط على إيران لخفض سقوف المفاوضات. يبقى تكرار هذا السيناريو احتمالاً قائماً، لكن نتائجه غير مضمونة، كون الجولة الأخيرة من الضربات لم تحرز أي تقدم ملموس بالمفاوضات حسب ما هو معلن، ولا اتفاق حتى الآن.

حرب أوسع

احتمالات الحرب الواسعة لا تغيب عن لائحة السيناريوات. الإدارة الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تريد حرباً أعنف ضد إيران، خصوصاً قبل موعد انتخابات الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إما بهدف الإطاحة بالانتخابات وتأجيلها، أو لتحسين حظوظه الشعبية في حال تمكن من تحقيق إنجاز عسكري كبير تجري ترجمته سياسياً.

ترامب يبقى أكثر تحفظاً لجهة العودة إلى الحرب المفتوحة. موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة يقترب، وارتفاع الأسعار في الداخل الأميركي، لا سيما أسعار الطاقة، وارتفاع معدلات التضخم، نتيجة حرب إيران وإقفال مضيق هرمز، لن يخدم الحزب الجمهوري. ثم أن المواجهة لم تحرز نائج سياسية إيجابية قصيرة المدى للولايات المتحدة.

أعلام أميرا وإيران.

اقرأ أيضا: 4 دول في آسيا الوسطى تبلغ عن انقطاعات متزامنة للكهرباء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً