عشق البن يتسع في الموصل.. شباب يحولون القهوة إلى علم وفن ومشروع تجاري

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الموصل / سيف الدين العبيدي

أصبحت القهوة في الموصل محط اهتمام متزايد لدى الشباب، وتحولت طرق إعدادها إلى مجال للتعلم والتدريب يقوم على مقادير محددة وتقنيات في التحضير والمزج مع مواد مثل الحليب والكراميل، بالتزامن مع افتتاح العديد من المقاهي التي تهتم بتقديم أنواع القهوة الأجنبية خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – وزير سابق يكشف: هذه المحافظات تمتلك كنزاً بيئياً.. ويقدم حلاً ذكياً لأزمة النظافة

وكان للشاب إبراهيم الحريثي توجه مختلف، إذ صمم مركزا للقهوة بطراز إيطالي، بعدما تعلم تحضير أنواعها في إيطاليا قبل سنتين وتدرب على يد مدربين معروفين عالميا. وبدأت حكايته مع القهوة عندما تناول «الإسبريسو» في مدينة ميلان عام 2016، ورأى فيه عالما مختلفا وأُعجب بطريقة تحضيره، لتتحول التجربة لاحقا إلى مشروع يعمل معه فيه ستة شباب.
ويقول الحريثي لـ«المدى» إنه مهندس ميكانيك منذ 12 سنة، إلا أن شغفه يتمثل في تعليم الموصليين كيفية تحضير القهوة العالمية داخل المنزل أو المقهى، وفق مقادير محددة وطرق ثابتة تعلمها في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
وأضاف أنه زار إيطاليا ثماني مرات حتى الآن، مشيرا إلى أن مركزه يعد، بحسب قوله، الأحدث علميا في مجال القهوة في العراق.
ويصف الحريثي الطريقة الإيطالية في شرب «الإسبريسو» بأنها تتم خلال 30 ثانية، مع العمل على استخلاص الحلاوة من مرارة القهوة، فيما ظهر لدى الإسبان «الكورتادو» الذي يتكون من نسب متساوية من القهوة والحليب، بينما أضاف الأميركيون الماء الحار إلى «الإسبريسو» فظهر «الأميركانو».
وأضاف أن القهوة نوعان، أرابيكا وروبوستا، ومن مصادرها اليمنية والإثيوبية والكولومبية والبرازيلية والهندية والتايلندية والإندونيسية، مشيرا إلى أن زراعتها تقع على مدارَي الجدي والسرطان أو على خط الاستواء، في الدول الجنوبية من قارات أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وأشار إلى أن القهوة مرت بثلاث موجات، الأولى هي القهوة الكلاسيكية العادية، والثانية تمثلت في سلاسل المقاهي العالمية، فيما جاءت الثالثة مع القهوة المختصة التي وصفها بأنها من أجود أنواع القهوة، لافتا إلى أن القهوة الإيطالية هي الأكثر انتشارا.
وأكد أنه لا توجد، من وجهة نظره، قهوة غير جيدة، إذ يمكن استخراج مذاق وفنجان لطيف باستخدام التقنية الصحيحة، موضحا أن كل درجة طحن تنتج صنفا معينا، سواء للقهوة العربية أو الإسبريسو أو التقطير أو التخمين، بحسب جزيئات الطحن وطريقة التحضير والاستخلاص.
ولفت الحريثي إلى أنه ابتعد عن الإعلام منذ بداية مشروعه كي لا تُفهم الفكرة على أنها دعاية أو وسيلة للربح، وليثبت، بحسب قوله، رغبته في نشر ثقافة القهوة وتقديم الوصفات مجانا، إلى جانب توفير المواد ومستلزمات الضيافة المناسبة للمنازل والمناسبات ومؤسسات العمل.
وأشار إلى سعيه لتوفير المادة الأولية الأصلية التي قال إنها فقدت من السوق خلال السنوات السابقة بدافع الربح، ما أدى، بحسب تقديره، إلى انخفاض استهلاك القهوة لدى الأهالي في المنازل، ولا سيما كبار السن، الذين باتوا يتوجهون إلى المركز إلى جانب فئة الشباب.

The post عشق البن يتسع في الموصل.. شباب يحولون القهوة إلى علم وفن ومشروع تجاري appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً