طريق التنمية يدخل مرحلة التفاوض.. هل اقترب العراق وتركيا من الاتفاقية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

المدى/خاص
أكد مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل، حسين أحمد، أن ما يجري حالياً بين العراق وتركيا بشأن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي لا يمثل اتفاقية نهائية، وإنما اجتماعات تحضيرية تتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من تنفيذ المشروع.
وقال أحمد، في حديث لـ(المدى)، إن “كل ما يجري حالياً هو اجتماعات تحضيرية تخص المرحلة الثانية من تنفيذ مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، ولم تحصل اتفاقية حتى الآن”، موضحاً أن “أي مشروع يمر بثلاث مراحل، هي المخططات والتنفيذ والتشغيل”.
وأضاف أن “المرحلة الأولى شارفت على الانتهاء، إذ اقتربت المخططات الخاصة بالسكة الحديد من نسبة 90%، فيما تجاوزت مخططات الطريق البري نسبة 95%”، مشيراً إلى أن “الشركة الإيطالية المعنية بالمخططات ما تزال ملتزمة بالجدول الزمني المحدد لإنجاز هذا العمل”.
وأوضح أن “كل مرحلة من المراحل الثلاث، وهي المخططات والتنفيذ والتشغيل، تتطلب ثلاث خطوات، تبدأ باجتماعات ثم إبرام مذكرة تفاهم مع الجهة المعنية، تليها اجتماعات ومحاضر تمهيداً لإبرام اتفاقية، ثم تعقب الاتفاقية اجتماعات وصولاً إلى التعاقد”.
وأشار أحمد إلى أن “وزارة النقل، ومنذ تسلم الإدارة الجديدة للوزارة نهاية أيار الماضي، أولت طريق التنمية اهتماماً كبيراً بهدف تسريع وتيرة إنجازه”، مبيناً أن “الوزارة بدأت بعقد اجتماعات بين وزير النقل رزاق محيبس السعداوي والجانب التركي، بينها أكثر من اجتماع مع السفير التركي، إضافة إلى اجتماع مع وزير النقل التركي الذي زار العراق في شهر تموز، فضلاً عن زيارة الوفد الحكومي إلى تركيا”.
ولفت إلى أن “وزير النقل أبرم خلال الزيارة مذكرة تفاهم إطارية لا تترتب عليها أي تبعات قانونية أو مالية”.
وبيّن أن “بعد توقيع مذكرة التفاهم عُقد اجتماع أول وآخر ثانٍ خلال شهر آب، بعد منتصف الشهر الحالي، وتركزت هذه الاجتماعات على تبادل وجهات النظر والأفكار والرؤى بشأن آليات التنفيذ، ومنها كيفية إنشاء الحساب وإدارته، وآلية التمويل، واستثمار الموارد الطبيعية في إنشاء الطريق والسكة، فضلاً عن تفاصيل أخرى تتعلق بمدة الإنجاز وآليات التنفيذ”.
وتابع أن “كل اجتماع يخرج بمحضر، والاجتماعات ستستمر، وبالتالي فإن الاجتماع الذي عقد قبل يومين ليس الاجتماع الأخير، وإنما ستكون هناك اجتماعات أخرى”، موضحاً أن “الاجتماع الأخير شهد نتائج متقدمة بشأن التفاهمات المتعلقة بالتنفيذ”.
وأكد أن “الرؤى والأفكار التي يطرحها الجانب التركي تخضع للدراسة، وكذلك المقترحات التي يطرحها الجانب العراقي تحتاج إلى مزيد من التنضيج، وصولاً إلى حالة توافقية تمهد لمرحلة توقيع الاتفاقية”، لافتاً إلى أن “الاتفاقية تترتب عليها بعض التبعات، ومن ثم تبدأ اجتماعات تهدف في مرحلة لاحقة إلى تحويل الاتفاقية إلى تعاقد مع الشركات”.
وأوضح أن “التعاقد سيكون ملزماً، ويتضمن أطرافاً ضامنة وتفاصيل كثيرة تتعلق بالتنفيذ”.
وقال أحمد إن “الوزارة تسعى إلى تسريع وتيرة تنفيذ مشروع طريق التنمية، وهو مشروع ليس ابن هذه الحكومة، وإنما يعود إلى سنوات طويلة”، مؤكداً أن “الوزارة تعمل جاهدة على تسريع مراحل إنجاز المشروع، الذي تطمح إلى أن يرى النور خلال فترة هذه الوزارة أو الحكومة الحالية بأسرع وقت”.
وأضاف أن “الوزارة أجرت العديد من اللقاءات مع سفراء دول من الاتحاد الأوروبي وغيرها، بهدف الاستفادة من خبرات الشركات الأجنبية في مجال الاستشارة أو التنفيذ”، مؤكداً أن “العراق مفتوح ووزارة النقل مفتوحة أمام جميع الشركات الرصينة للإسهام في عمليات تنفيذ مشروع طريق التنمية”.
وفي ما يتعلق بموعد توقيع الاتفاقية، أكد أنه “لا يوجد حالياً موعد نهائي لتوقيعها، لكن هناك جدية عالية لإنجازها بأسرع وقت”، موضحاً أن “الاتفاقية تتطلب مصادقة رئيس الوزراء، ثم مصادقة رئيس الجمهورية، وبعد ذلك تُحال إلى البرلمان للتصويت عليها، ثم تُنشر في الجريدة الرسمية”.
وأضاف أن “بعد الاتفاقية سيتم الانتقال إلى العقود التي تخضع لشروط التعاقدات الحكومية”.
وفي ما يخص الربط الحدودي مع تركيا، أوضح أحمد أن “منطقة الربط الحدودي العراقية تبلغ كيلومترين في منطقة فيشخابور من جهة إقليم كردستان”، مشيراً إلى أنه “ثبت أن الموضوع ليس كما كان يراد أن يذهب باتجاه آخر لمسافة أطول تقترب من 50 كيلومتراً داخل أراضي الإقليم”.
وبيّن أن “بتوافق الجانبين العراقي والتركي، سيتم الربط السككي مع الجارة تركيا عبر المنطقة الأقرب التي لا يتجاوز طولها كيلومترين”.
وشدد أحمد على أن “طريق التنمية وميناء الفاو هما جزءان لا يمكن الفصل بينهما، إذ إن طريق التنمية مرتبط حتماً بميناء الفاو”، مؤكداً أن “المشروع سيتكامل مع الميناء والأرصفة، كون البضائع الواصلة عبر البحر سيتم نقلها عبر ميناء الفاو إلى منظومة الربط السككي باتجاه بلدان أوروبا”.
وأشار إلى أن “تشغيل الترانزيت لا يتقاطع مع نظام التير وغيره، كما لا يتقاطع مع قضية طريق التنمية”، موضحاً أن “جميع المشاريع، حتى الربط السككي الداخلي ومشاريع السكك الداخلية في الموصل والأنبار، ستكون شريانها الحيوي بالنسبة للنقل هو طريق التنمية”.

The post طريق التنمية يدخل مرحلة التفاوض.. هل اقترب العراق وتركيا من الاتفاقية؟ appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – صدمة في المكلا.. لص ينفذ عملية سرقة بأسلوب ماكر ويسلب أكثر من مليون ريال بطريقة لا تخطر على البال!

‫0 تعليق

اترك تعليقاً