واسط / المدى
شهدت مدينة الكوت صدامات بين القوات الأمنية ومتظاهرين يطالبون بزيادة حصة محافظة واسط من الكهرباء، بعد تراجع الحصة التي وافقت عليها الوزارة، والبالغة 1200 ميغا واط، إلى أقل من 900 ميغا واط حاليا، وسط حديث عن اعتقالات وإصابات في صفوف المتظاهرين.
وبدأت الأحداث، بحسب المتظاهرين، بعد قيام أحد أعضاء مجلس محافظة واسط بالدخول إلى مبنى المجلس، في وقت كان المحتجون قد منعوا رئيس المجلس وأعضاءه من الدخول، احتجاجا على ما قالوا إنه عدم التزام بالوعود التي قطعوها بالوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في حال تقليص حصة المحافظة من الكهرباء.
وأمهل المتظاهرون قيادة شرطة واسط حتى مساء أمس الاثنين للإفراج عن جميع المعتقلين، والسماح بمعالجة الجرحى في المستشفيات من دون تعرضهم للاعتقال، فضلا عن الإفراج عن سيارة من نوع «كيا» كانت تحمل أجهزة صوتية لحساب المتظاهرين، وإعادة مبلغ مالي كان موجودا فيها، إلى جانب الإفراج عن الدراجات التي صودرت أثناء ملاحقة المتظاهرين. ولوح المحتجون بالتصعيد وتنظيم اعتصامات مفتوحة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وقال رئيس اللجنة التنسيقية للتظاهرات، الدكتور ميثم الركابي، إن «التظاهرات في واسط المطالبة بحصة المحافظة من الكهرباء كانت وما تزال سلمية وستبقى هكذا رغم ضغط القوات الأمنية ومحاولتها المتكررة لاستفزاز المتظاهرين بهدف جرهم إلى التصادم وبالتالي قمع التظاهرات».
وأضاف: «هكذا تظاهرنا وقضينا ليلة كاملة في الساحة المقابلة لمجلس المحافظة، وهناك تعاون تم بيننا وبين القوات الأمنية التي قدمنا لها مياه الشرب طوال اليوم، لكن الحال تغير مساء اليوم التالي».
وأوضح أن «المتظاهرين جهزوا حاويات للنفايات لرمي الفاسدين فيها، وكان هدفنا منع دخول أعضاء مجلس المحافظة إلى البناية والسماح للموظفين بالدوام التام، ومضى كل شيء على ما يرام وبتعاون بين جميع الأطراف».
ولفت إلى أن «الأمور تطورت عند قيام أحد أعضاء مجلس المحافظة بتحدي المتظاهرين والدخول إلى بناية المجلس رغما عنهم، مما أثار استياء الجميع، وتطورت الأمور إلى ضغط من قبل الأجهزة الأمنية التي تخضع لمسؤولية هذا العضو في المجلس، فتعرضنا إلى القمع وإطلاق القنابل الدخانية والصوتية والغاز المسيل للدموع، وتعرض الكثير من المتظاهرين إلى إصابات بعضها كانت شديدة للغاية وخطرة».
وأكد الركابي أن «الصدامات والمواجهات أسفرت عن أكثر من خمسين إصابة بين المتظاهرين، ولم يسمح للمصابين بالعلاج في المستشفيات الحكومية، حيث تمت ملاحقتهم هناك واعتقالهم رغم الإصابات الشديدة».
وقال إن «التظاهرات سوف تستمر بنفس الوتيرة والمطالبة الحقة، والتي تتعلق بالمحافظة على حصة واسط من التيار الكهربائي التي وافقت عليها الوزارة، وهي 1200 ميغا واط، ليكون العمل ساعتين للتجهيز مقابل ساعة إطفاء، لكن الذي حصل هو العكس».
من جهته، أوضح المتظاهر حيدر جاسم أن «التظاهرات كانت سلمية، وكان هناك تنسيق عالي المستوى مع القوات الأمنية، لكن بعض الأطراف الحكومية والحزبية لا يروق لها ذلك، لذلك حاولت جر التظاهرات إلى الفوضى والصدامات عن طريق بعض المندسين، وهو ما حصل فعلا».
وأضاف: «نطالب محافظ واسط، كونه رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة، وقائد شرطة واسط بالإفراج عن جميع المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، وأيضا إعادة الدراجات التي تم الاستيلاء عليها من قبل الشرطة إلى أصحابها، وإعادة المركبة التي تحمل الأجهزة الصوتية التي تمت مصادرتها مع مبلغ مالي موجود فيها».
وذكر أن «كل هذه السلوكيات لن تثنينا عن المطالبة بحق المحافظة، ومطلبنا واحد، هو أن تكون حصة محافظة واسط 1200 ميغا واط، بعد أن وافقت الوزارة والسيد الوزير على ذلك خلال اللقاء مع الحكومة المحلية ممثلة بالمحافظ وعدد من أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس المحافظة».
بدوره، قال المتظاهر حسن حمدي إن «التظاهرات في واسط سلمية وسنحافظ على سلميتها رغم كل محاولات استغلالها من قبل بعض الأحزاب والجهات السياسية لتحقيق مصالحها الخاصة».
وأضاف أن «مطالبنا واضحة ومشروعة، ونريد إيصال صوتنا بسلام وأمان، لذلك نحذر من استغلال التظاهرات ونحذر من الفتنة والتصعيد، ولا نرضى بغير السلمية، وفي ذات الوقت نطالب المحافظ وقيادة الشرطة بالإفراج العاجل عن جميع المعتقلين من شباب واسط الذين تظاهروا من أجل المصلحة العامة وليست عندهم مصالح شخصية».
The post صدامات في الكوت بين القوات الأمنية والمحتجين يريدون حصة واسط من الكهرباء appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – رسوم خيالية.. أطفال يمنيون في البحرين محرومون من المدارس والأهالي يناشدون الحكومة
