شريف عامر وأزمة نقابة الإعلاميين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعجبني البيان الذي نشره الأستاذ شريف عامر الإعلامي المتألق حول فكرة تقديم أوراقه للالتحاق بنقابة الصحفيين، وأدهشني هدوءه في الرد على حملة نالت منه أكثر من كونها دفاعًا عن القواعد المعمول بها للالتحاق بجداول نقابة الصحفيين المصريين.

وشريف عامر يعرفه القاصي والداني، إعلامي محترف، متميز، ابتنى لنفسه صورة يغلفها الاحترام وتقدير الجماهير له ولأدائه، وبعيدًا عن قرار مجلس نقابة الصحفيين بعد دراسة الملف الذي تقدم به سيادته، فإن “الهوجة” التي صاحبت تقديمه لملفه تجاوزت في حق الرجل.

اقرأ أيضا: تل أبيب تبدي مخاوفها لواشنطن من نشر دفاعات تركية في سوريا وتؤكد تفضيلها للحل الدبلوماسي

شخصيًا لا أعرف طبيعة الملف الصحفي أو أرشيف سيادته الصحفي الذي تقدم به، غير أن هذا لا ينفي عن الرجل أنه إعلامي من طراز خاص، ولو كانت الأمور تسير وفق المنطق لصار شريف نقيبًا للإعلاميين نفخر به ونتفاخر لأنه طوال تاريخه لم يتورط في أمر مشين، ولم ينزلق إلى هواة الردح التي تورط فيها الكثير، وظل طوال حياته محافظًا على صورة لنموذج إعلامي أكثر من رائع.

ومربط الفرس ليس في نقابة الصحفيين وإنما يكمن السر كله فيما آلت إليه نقابة الإعلاميين التي استولى عليها في غفلة من الزمن واحد اسمه طارق سعدة، وطارق سعدة الذي لا نعرف له تاريخًا وصف شريف عامر بأنه يمارس العمل الإعلامي بشكل غير قانوني.

المثير أن سعدة الذي يتحدث عن القانون هو ذاته متجاوز فيه، كان من المفترض أن يترأس طارق سعدة لجنة تأسيسية هدفها الإعداد لانتخابات نقابة الإعلاميين خلال ستة أشهر، وها هو يقبع على صدر النقابة لمدة تجاوزت السنوات السبع.

ورغم أن خطابًا وصل إلى نقابة الإعلاميين يطالبها بضرورة إجراء الانتخابات خلال أشهر ستة، إلا أن القابع على صدر النقابة لا يزال يماطل، ويساعده في ذلك أجنحة لن نفصح عنها حتى الآن، ليس خوفًا من أحد ولكن احترامًا لمؤسسات تنتمي إليها هذه الأجنحة.

اقرأ أيضا: ماروتا يحسم مستقبل نجم إنتر: لا مجال للحديث عن رحيله

وعلى الرغم من أن الخطاب الأول الذي ورد إلى النقابة تم التأكيد عليه بخطاب آخر، إلا أن سعدة ومن يعاونه يقفون حائط صد ضد إجراء انتخابات حرة تأتي بنقيب يمنح النقابة صورة ذهنية محترمة، تقبل شريف عامر وغيره مئات والآلاف يرفضون الانتماء إلى كيان لا تزال تسيطر عليه هذه “الأجنحة”.

ويبدو أن أحد المساندين لطارق سعدة لن يستمر الصمت حوله، ويبدو أننا سنضطر أخيرًا للإفصاح عن تلك الأجنحة التي تعيق أوامر نعلم أنها صادرة من جهة عليا، فإذا استمر الحال على ما هو عليه سنضطر آسفين إلى الإعلان عن أسباب تعطل انتخابات النقابة.

ورسالة إلى صناع القرار وأصحاب الخطاب الصادر لنقابة الإعلاميين بضرورة إجراء الانتخابات، وإنهاء أسطورة العفن النقابي المسيطر على الإعلاميين، ونقترح تشكيل لجنة قضائية تشرف على عملية الانتخابات ولا يكون للجنة طارق سعدة وصاية عليها، ويكون القانون -ولا شيء غير القانون- حاكمًا لها.

كابوس مطروح

الأغنياء الجدد

اقرأ أيضا: قرار قضائي بمحاكمة 86 متهمًا في قضية «خلية النزهة»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً