في لحظة سياسية وإقليمية بالغة الدقة، يحطّ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، الرحال في بكين في زيارة دولة هي التاسعة له منذ اعتلائه العرش عام 1999، ومحطته الأولى كزعيم عربي تستقبله الصين في عام 2026. لا تأتي هذه الزيارة في فراغ دبلوماسي، بل تتوج مساراً متصاعداً من الشراكة الإستراتيجية أُعلنت رسمياً في العام 2015، وتتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أبريل 1977. وفيما يمتد التحول العالمي نحو "الشرقنة" الاقتصادية والسياسية، يتحول التعاون الصيني– الأردني من مجرد تبادل تجاري إلى نموذج إقليمي لالتحام الرؤى التنموية: "رؤية الأردن للتحديث الاقتصادي 2033" من جهة، ومبادرة "الحزام والطريق" و"النموذج الصيني للتنمية عالية الجودة" من جهة أخرى.
اقرأ أيضا: قرار الـمحكمة الأميركية ضد ميتا.. هل هو بداية انهيار إمبراطوريات الخوارزميات؟
