في تصعيد خطير وجريمة مروعة جديدة تُضاف إلى السجل الأسود للانتهاكات بحق المدنيين، خيم الحزن والصدمة على أبناء محافظة لحج، اليوم الثلاثاء، إثر استشهاد الطفل “عبدالوهاب ناصر العزي أحمد”، جراء قصف عشوائي شنته مليشيات الحوثي على القرى الآهلة بالسكان في مديرية المسيمير الحواشب.
وفي تفاصيل الفاجعة، أكدت مصادر محلية أن المليشيات الحوثية أطلقت عدداً من قذائف الهاون بشكل متعمد ومباشر باتجاه منازل المواطنين في منطقة “عهامة” التابعة للمديرية. وقد أسفر هذا القصف الإرهابي عن إصابة الطفل عبدالوهاب بجروح بالغة الخطورة، نُقل على إثرها لمحاولة إنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، ليلتحق بقافلة طويلة من الأطفال الذين راحوا ضحية هذا الصراع العبثي.
وأثار هذا الاستهداف الجبان موجة غضب واستنكار واسعة بين أوساط الأهالي في المسيمير الحواشب. واعتبر المواطنون في أحاديثهم لـ “المشهد اليمني” أن توجيه الأسلحة الثقيلة وقذائف الموت نحو القرى ومنازل الآمنين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وعملاً إجرامياً يعكس وحشية المليشيات واستهتارها بأرواح المدنيين العزل، خاصة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب.
إلى ذلك، وجه أبناء وشيوخ مديرية المسيمير نداء استغاثة عاجل ، مطالبين الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. وشدد الأهالي على ضرورة توفير الحماية للمدنيين، والضغط على مليشيات الحوثي لوقف قصفها الممنهج على الأعيان المدنية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
وقد شيع الأهالي جثمان الطفل الشهيد عبدالوهاب ناصر في موكب جنائزي مهيب خيم عليه الحزن والأسى، معبرين عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم لأسرته المكلومة، وسائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يربط على قلوب ذويه بالصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
