“شدّوا الحبال!”… 4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج يزن 400 طن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في مشهد لافت جمع بين العمل الجماعي والحفاظ على التراث، شارك آلاف اليابانيين في عملية تحريك البرج الرئيسي لقلعة هيروساكي شمال اليابان، والذي يبلغ وزنه نحو 400 طن، تمهيداً لإعادته إلى موقعه الأصلي بعد سنوات من أعمال الترميم.

اقرأ أيضا: ضربة في اللحظة الأخيرة.. سوسيداد يخطف موهبة برشلونة من أنياب دورتموند

وشدّ المشاركون، الأربعاء، حبالاً ضخمة متصلة بالهيكل الخشبي المؤلف من ثلاثة طوابق، في إطار تقنية يابانية تقليدية تسمح بنقل المباني التاريخية من دون تفكيكها.

4000 شخص لتحريك البرج

وكان البرج، المصنف ممتلكاً ثقافياً مهماً على المستوى الوطني في اليابان، قد نُقل عام 2015 لمسافة نحو 80 متراً لإفساح المجال أمام ترميم القاعدة الحجرية للقلعة التي كانت مهددة بالانهيار.

تقنية يابانية قديمة لتحريك برج (أ ف ب)

وبدلاً من تفكيك المبنى، قرر المهندسون نقله كاملاً على سكك حديدية إلى ساحة قريبة، في عملية هندسية دقيقة أتاحت الحفاظ على هيكله التاريخي.

ومنذ السبت الماضي، تناوبت مجموعات يضم كل منها نحو 80 شخصاً على شد الحبال وتحريك البرج بضعة سنتيمترات في كل مرة.

وبحسب المسؤولين، شارك نحو 4000 شخص في العملية، وتمكنوا مجتمعين من تحريك البرج نحو خمسة أمتار.

وقال تاكاهيرو كوغاوا، وهو من سكان هيروساكي، لوكالة فرانس برس بعد مشاركته في سحب الحبال: “الأمر أشبه بمحاولة تحريك جبل”.

تقنية يابانية قديمة

وتُعرف الطريقة المستخدمة باسم “هيكيا”، وهي تقنية تقليدية استُخدمت في اليابان منذ القدم لنقل المباني من مكان إلى آخر من دون تفكيكها.

ومن المقرر أن تستخدم بلدية هيروساكي آليات ثقيلة خلال أيلول لاستكمال نقل البرج، على أن يتم تثبيته نهائياً على قاعدته في تشرين الثاني المقبل، قبل حلول موسم الثلوج.

اقرأ أيضا: معنى التعتعة في قراءة القرآن الكريم الواردة في الحديث النبوي

وبعد الانتهاء من أعمال إضافية تشمل ترميم السقف النحاسي والواجهات، يُتوقع إعادة فتح الصرح التاريخي أمام الجمهور عام 2033.

ويعود تاريخ القلعة إلى فترة إيدو اليابانية، فيما دمرت صاعقة برجها خلال القرن السابع عشر قبل إعادة بنائه في مطلع القرن التاسع عشر.

“كنت أخشى ألا أعيش لأرى عودته”

ومن بين المشاركين كاتسومي تيرادا، البالغ 82 عاماً، الذي كان قد شارك قبل 11 عاماً في عملية نقل البرج من موقعه الأصلي.

وقال تيرادا إنه كان يتساءل بقلق عما إذا كان سيظل على قيد الحياة ليشهد عودة البرج، مضيفاً بسعادة: “لقد صمدت، ولا أزال حياً وبكامل لياقتي البدنية”.

ويرى المسؤولون عن المشروع أن مشاركة السكان في العملية لا تقتصر على المساعدة في نقل المبنى، بل تمنحهم فرصة لأن يصبحوا جزءاً من تاريخ المدينة، وتسهم في نقل قيمة هذا التراث إلى الأجيال المقبلة.

اقرأ أيضا: النيابة الإدارية تختتم دورتها التدريبية بمشاركة 99 عضوا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً