iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ عضو ائتلاف “دولة القانون” النائب عثمان الشيباني صرّح بأنَّ سلاح الفصائل المسلّحة في العراق، إذا لم يتم نزعه في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، سيُنزع دولياً وبقوة كبيرة”. إلا أنَّ هذا الخبر خاطئ، ولم يقل الشيباني ذلك. وتتعارض الوقائع مع ما يرد في الادّعاء. FactCheck#
اقرأ أيضا: انخفاض أسعار الذهب في الصاغة ببداية تعاملات اليوم الثلاثاء 24 أغسطس 2026
“النّهار” دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة للنائب الشيباني، عضو ائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه نوري المالكي، مرفقة بتصريح منسوب إليه (من دون تدخّل): “إذا لم يُنزع الفصائل السلاح في 30 أيلول، فسيتم نزعه دوليا، وبقوة وعنف شديدين، وسيترحمون على الزيدي”.

وقد تحقّقت “النّهار” من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث في اللقاءات الإعلامية الأخيرة التي ظهر فيها الشيباني، وفي صفحاته الرسمية وصفحة ائتلاف “دولة القانون”، لم نتوصّل إلى أي تصريح مشابه لما يرد في الادّعاء حول تدخّل دولي عنيف مرتقب ضد الميليشيات المسلّحة.
2- في ما يخص قضية حصر السلاح بيد الدولة، كشف الشيباني في لقاءات أخيرة، نقلاً عن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أنَّ الأخير عازم على المضي بمسألة حصر السلاح، وأنَّ لا سلاح خارج سلطة الدولة بعد 30 أيلول/سبتمبر المقبل، وأنَّه سيذهب إلى خيار المواجهة مع تلك الفصائل إذا لم تسلّم سلاحها. وهذا ما نفاه الزيدي ومصادر أمنية.
3- وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في مؤتمر بغداد للحوار الجمعة الماضي، “رسالة طمأنة” للعراقيين مفادها أنَّه “ليست هناك أي نيات للتصادم العسكري مع الفصائل. جميعهم عراقيون وقاتلوا من أجل بلدهم ووقفوا على السواتر وقاموا بمهمتهم”.
وأشار إلى أنَّ “هناك حواراً بنّاء معهم، وهم يتفهّمون هذا الموضوع”، قائلاً: “لن نجعل أعداء العراقيين ينالون هذه الفرصة”.
وأكّد هذا التوجه رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، خلال المؤتمر ذاته، إنَّ “لا وجود لتصادم بين الحكومة والفصائل، وسيكون الحوار هو الأساس في التعامل مع هذا الملف، وموعد 30 أيلول/سبتمبر هو بداية لوضع آليات لحصر السلاح بيد الدولة بعد انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي”. وأشار إلى أنَّ ملف حصر السلاح ملف داخلي بحت.
اقرأ أيضا: حبس المتهم بقتل ابنة عمه لرفضها الزواج منه فى أكتوبر
وكان “حزب الدعوة الإسلامية”، بقيادة المالكي، أصدر بياناً قال فيه إنَّ “عملية حصر السلاح مطلب لا يختلف فيه اثنان، غير أنَّ الظروف المحيطة بالبلد داخلياً وخارجياً تستدعي أن تُنجز هذه العملية بالحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية كافة، ووفقاً للأجندات الوطنية لشعبنا حصراً، وعلى أساس المصلحة العليا ومقتضيات أمنه واستقراره”.
وأضاف البيان أنها “ليست معركة بين طرفين، كما يتم للأسف التسويق السياسي والإعلامي لها، بقصد أو من دونه”، معبّراً عن ثقة الحزب بأنَّ “الجميع يقدّر حراجة المرحلة، وسيتصرّف من وحي مسؤولياته الشرعية والوطنية وصيانة الأمن والسلم الأهلي، بما يجعل شعبنا مطمئناً إلى أنَّ الأمور لم ولن تخرج عن سيطرة العقلاء والحكماء في هذا البلد، فلا خوف ولا خطر ولا صدام بين أبناء الخندق الواحد”.
أخبار نفاها جهاز مكافحة الإرهاب
ويأتي تداول هذا التصريح الزائف في وقت يترقّب فيه العراقيون إجراءات حقيقية في ملف حصر السلاح وإنهاء المظاهر المسلّحة الخارجة عن سلطة الدولة، بينما تتوالى المطالبات الشعبية بمواصلة حملة محاربة الفساد، التي أطلقتها الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي.
وقد انتشرت أمس أخبار عن اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي شخصية قيادية في الحشد الشعبي، قبل أن يصدر الجهاز بيان نفي، مؤكّداً أنَّه يعمل على مكافحة الإرهاب، وفقاً لأوامر قضائية، وبموافقة مكتب القائد العام للقوات المسلّحة.
وبالتزامن مع نفي الجهاز، نشر مدير إعلام هيئة الحشد الشعبي مهند العقابي بياناً قال فيه إنَّه “تمّت تسوية الالتباس الحاصل بشأن اعتقال الإخوة في الحشد، وتسليم الموقوفين إلى أبطال أمن الحشد الشعبي، لمتابعة ملفهم مع قضائنا العادل”.
وهذا الكلام يعدّ تأكيداً أنَّ عملية إلقاء قبض حصلت بحق عناصر من الحشد الشعبي.
اقرأ أيضا: محمد صلاح يواصل غزو تركيا… مطربة شهيرة تحتفي به بأغنية خاصة
