سباق الذكاء الاصطناعي يرهق موظفي التكنولوجيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


جريدة الغد

أمضت شركات التكنولوجيا سنوات وهي تعد بأن الذكاء الاصطناعي سيساعد الناس على إنجاز المزيد من العمل في وقت أقل. لكن داخل عدد من الشركات التي تقود هذا السباق، يتحدث بعض الموظفين عن نتيجة مختلفة: الأدوات الأكثر إنتاجية لم تؤدِ بالضرورة إلى أيام عمل أقصر.

وقال موظفون في «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» و«غوغل» لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنهم يواجهون جداول عمل مرهقة، فيما تستحوذ مشاريع الذكاء الاصطناعي على ساعات الليل وعطلات نهاية الأسبوع. والمفارقة أن هذه الشركات تمتلك أدلة متزايدة على أن الذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على مساعدة الموظفين على إنجاز المزيد.

اقرأ أيضا: فيروس “إيبولا” يفتك بسكّان الكونغو… وحصيلة الوفيات تتخطّى الألفين

الذكاء الاصطناعي يساعد الموظفين على إنجاز المزيد

ومع تحسن قدراته، بدأ الموظفون بإسناد مهام أطول وأكثر تعقيداً إليه، كما استخدموه لتنفيذ أعمال تقع خارج نطاق أدوارهم المعتادة.
وتشير الأرقام الداخلية لشركة «أنثروبيك» إلى الاتجاه نفسه. فحتى مايو، كتب «كلود» أكثر من 80% من الشيفرات البرمجية التي جرى دمجها في قاعدة الشيفرة الخاصة بالشركة.

كما أصبح المهندس في الشركة يدمج يومياً خلال الربع الثاني من عام 2026 ما يعادل ثمانية أضعاف كمية الشيفرات التي كان يدمجها في عام 2024.

وتحذر «أنثروبيك» من أن حجم الشيفرات البرمجية قد يعطي صورة مبالغاً فيها عن المكاسب الحقيقية في الإنتاجية، لكنها تقول إن الزيادة لا تزال تشير إلى تسارع كبير في العمل.

الموظفون لا يستعيدون الوقت الذي وفره الذكاء الاصطناعي

وقال موظفون في «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إن فترات العمل المكثفة التي تسبق إطلاق المنتجات قد تتجاوز 90 ساعة خلال سبعة أيام.
وفي «ميتا»، تحدث موظف حالي وآخر سابق عن نقل موظفين بصورة مفاجئة للعمل على مشاريع عاجلة للذكاء الاصطناعي، مع امتداد بعض المهام إلى ساعات الليل وعطلات نهاية الأسبوع.

اقرأ أيضا: من فستان الزفاف إلى قاع النيل، المياه تبتلع عروسًا و3 آخرين في محاولة إنقاذ مأساوية

أما أمين شالي، الموظف السابق في غوغل، فقال إن أولويات الذكاء الاصطناعي أثرت فيه بطريقة غير مباشرة. وربط العمل خلال ساعات الليل بمشكلات هندسية داخلية، في وقت كانت فيه الموارد يعاد توجيهها نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن نومه وصحته العامة تحسنا بعد مغادرة غوغل.

زيادة الإنتاجية قد تعني زيادة العمل

لكن العمل بدأ أيضاً يمتد إلى أوقات كانت تعد سابقاً فترات للراحة، وغالباً من دون أن يطلب المديرون صراحة من الموظفين العمل لساعات أطول.
من جانبها، طرحت «أوبن إيه آي» تصوراً مختلفاً لكيفية الاستفادة من مكاسب الكفاءة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.

ففي وثيقة للشركة حول السياسة الصناعية لعصر الذكاء، اقترحت تشجيع تجارب أسبوع العمل لمدة 32 ساعة أو أربعة أيام عندما يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى خفض أعباء المهام الروتينية وتكاليف التشغيل، بحيث يمكن تحويل الساعات التي جرى توفيرها إلى أسابيع عمل أقصر بصورة دائمة أو إلى إجازات مدفوعة الأجر.

وقد يكون هذا هو السؤال الأهم بشأن إنتاجية الذكاء الاصطناعي: إذا كانت هذه الأدوات قادرة بالفعل على توفير ساعات من العمل البشري للشركات، فمن الذي سيستفيد في النهاية من هذه الساعات؟

اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة إنتر ميامي وليون في كأس الدوريات 2026؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً