الجمعة المقبلة كانت تنتظرها لتكون عروسًا، لكن اليوم تقف أسرتها أمام النيل في انتظار خبر آخر.. فرق الإنقاذ تبحث عن الفتاة التي كانت تستعد لفرحها، بعدما دخلت المياه في محاولة لإنقاذ فتاة أخرى.
الحكاية بدأت على كورنيش المعادي، عندما كانت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا بالقرب من مياه النيل، فانزلقت وسقطت في المياه، وكانت بجوارها صديقتها العروس التي لم تتردد في النزول خلفها لإنقاذها، لكن سرعان ما أصبحت الفتاتان في موقف صعب داخل النيل.
اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة إنتر ميامي وليون في كأس الدوريات 2026؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟
وبجوراهما طفل سوداني، يبلغ من العمر نحو 8 سنوات، يشاهد ما يحدث، فحاول النزول للمساعدة، ولحق به شقيقه، 12 عامًا، بعدما رأى أخاه يدخل المياه، واحد وراء الآخر.. كل شخص دخل النيل وهو يظن أنه يستطيع إنقاذ من سبقه، لكن المشهد انقلب سريعًا.
اقرأ أيضا: “لوطني لتطوير المناهج” يحدّث آلية عرض الكتب المدرسية عبر موقعه الإلكتروني
أصبح الأربعة داخل المياه، ولم يستطع أي منهم العودة إلى الشاطئ، لتتحول محاولة الإنقاذ إلى مأساة غرق أربعة أشخاص.
وصلت قوات الإنقاذ النهري إلى المكان، وبدأ رجالها في البحث داخل مياه النيل، وسط ظروف شديدة الصعوبة بسبب ضعف الرؤية داخل المياه، وتمكنت القوات حتى الآن من انتشال جثماني اثنين، بينما تتواصل عمليات البحث عن باقي المفقودين.
وفي وسط كل هذا، تبقى حكاية الفتاة التي كان يفصلها عن فرحها أيام قليلة، كانت تستعد لارتداء فستان الزفاف، وكانت الجمعة المقبلة موعدًا لفرحتها، قبل أن تتغير كل التفاصيل في لحظة واحدة.
بدلًا من تجهيزات الفرح، أصبح أهلها ينتظرون أمام النيل، وبدلًا من الزغاريد، أصبحت هناك دعوات بأن تنتهي عمليات البحث وتظهر ويظهر معها المفقودون.
