رفض عربي واسع لاستهداف “بارزاني” ورموز الدولة في أربيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متابعة/المدى

قوبل الهجوم الذي استهدف بطائرات مسيّرة مفخخة المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، ومقر إقامة مدير وكالة الأمن والمعلومات “الباراستن” في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل، بموجة واسعة من التنديد والإدانة العربية والدولية والإقليمية. واعتبرت عواصم ودول عربية ومؤسسات دستورية الاستهداف “تصعيداً خطيراً” وانتهاكاً لسيادة العراق واستقرار إقليم كوردستان، مؤكدة تضامنها مع الإقليم وقيادته.

اقرأ أيضا: عون: إعادة الإعمار ستتولاها الدولة اللبنانية

بحسب البيان الرسمي الصادر عن مؤسسة مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان (CTD)، وقع الهجوم عند الساعة 12:28 بعد منتصف الليل، فجر الاثنين 17 آب، بواسطة طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز “حديد-110″، انطلقتا من داخل الأراضي الإيرانية عبر الحدود.

وطالت المسيّرات المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني في بيرمام، إلى جانب مقر إقامة مدير وكالة حماية وأمن إقليم كوردستان “الباراستن”.

وأكدت الأجهزة الأمنية أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، وحملت الجهات المنفذة والراعية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الأمنية والسياسية المترتبة على الاعتداء.

مقر بارزاني أدان الاعتداء بأقسى العبارات، وأكد أن إقليم كوردستان لم يكن في أي وقت طرفاً في الصراعات والحروب القائمة في المنطقة، وأن الهجمات الجائرة وغير المبررة تمثل محاولة مكشوفة ويائسة لزعزعة أمن الإقليم واستقراره.

وأضاف أن “لغة الصواريخ والمسيّرات لن تحل أي مشكلة على الإطلاق”.

كما أعلنت الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية، إلى جانب المنظمات الحقوقية والمدنية ورجال الدين والكنائس المسيحية، تضامنها مع الإقليم، معتبرة أن استهداف رموزه يمثل استهدافاً لأبناء كوردستان ولمسيرة البناء والأمان.

رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي أجرى اتصالاً هاتفياً مع مسرور بارزاني، وأدان الهجوم ووصفه بـ”المرفوض وغير المقبول”، مؤكداً أن أمن كوردستان جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وفي أربيل، أعلن النائب مصطفى الكبيسي توقيع أكثر من 90 نائباً في البرلمان العراقي على طلب رسمي لعقد جلسة برلمانية طارئة واستثنائية داخل مدينة أربيل، تضامناً مع الإقليم وإدانة لأي اعتداء يمس السيادة الوطنية.

كما أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً عاجلاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، ووصف استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم بـ”التطور الخطير”، وطالب طهران بموقف وتوضيح رسمي بشأن انطلاق المسيّرات من أراضيها، فيما تعهد الوزير الإيراني بإصدار بيان رسمي يوضح موقف بلاده ورفضها للتصعيد.

السفارة الأمريكية في بغداد أدانت الهجوم بأشد العبارات، ووصفت مسرور بارزاني بـ”الشريك الكوردي الموقر والحليف الموثوق”، مؤكدة أن واشنطن لن تتسامح مع الأعمال العدائية التي تهدد استقرار المنطقة.

القنصلية البريطانية العامة في أربيل أعربت عن إدانة لندن للحادث، وجددت دعمها لحماية استقرار الإقليم وأمنه.

البرلمانية الأوروبية إيفين إنجير وصفت الهجمات بأنها “تصعيد إيراني خطير”، وأكدت تضامنها مع بارزاني وشعب كوردستان في مواجهة التهديدات.

كما وجّه النائب سردار يوكسل رسالة إلى رئيس حكومة الإقليم، وأوضح أنه أبلغ الحكومة والوزراء الألمان بالحادث لإجراء اتصالات دبلوماسية حازمة رفضاً لهذه الممارسات ضد أربيل.

اقرأ أيضا: تأجيل استئناف المتهمة بخطف رضيعة من مستشفى الحسين على حكم سجنها

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالاً هاتفياً بمسرور بارزاني، وأعرب عن إدانة أنقرة للاعتداء وتضامنها مع الإقليم.

تتابعت الإدانات الرسمية من عواصم عربية، إذ أدانت الخارجية السعودية بأشد العبارات الاعتداء، ووصفته بأنه “انتهاك سافر” لسيادة العراق، مؤكدة رفض استهداف الشخصيات الاعتبارية والسياسية والمساس باستقرار المؤسسات الدستورية.

الخارجية الإماراتية وصفت الهجوم بأنه “عمل عدواني”، وأكدت تضامنها مع العراق وإقليم كوردستان ودعم الإجراءات الرامية إلى حماية الأمن الإقليمي.

الخارجية القطرية أدانت الاستهداف ووصفته بأنه “خرق صارخ للقانون الدولي”، ودعت إلى تجنيب المنطقة تداعيات الهجمات والتمسك بالدبلوماسية والحوار.

كما أكدت عمّان تضامنها مع الإقليم والعراق، ورفضها أي مساس بسيادة الأراضي العراقية وسلامتها ومؤسساتها الرسمية.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم، واعتبرته خروجاً على القوانين الدولية ومحاولة للمساس بأمن إقليم كوردستان وازدهاره.

وعكست ردود الأفعال المحلية والدولية الواسعة حجم التضامن مع إقليم كوردستان ورئيس حكومته مسرور بارزاني، في وقت تركزت فيه المواقف المعلنة على إدانة الاستهداف والتأكيد على أهمية أمن العراق واستقرار الإقليم، وسط تأكيدات بأن لغة المسيّرات والصواريخ لا تمثل حلاً للأزمات والنزاعات في المنطقة.

The post رفض عربي واسع لاستهداف "بارزاني" ورموز الدولة في أربيل appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: القادسية يعود إلى كبار آسيا.. صدامات خليجية واختبار أوزبكي في النخبة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً