iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
يقول القائل: قد يكون تحييد لبنان وتحقيق السلام فيه شبه مستحيل في المدى المنظور، ودونه أهوالٌ وحسابات. لكنْ ثمّة الكثير ممّا يسهل إنجازه “على الأرض”، وهو في متناول اليد، إلّا أنّ أحدًا، وزيرًا أو مسؤولًا أو حكومةً أو دولة، لا يفعل شيئًا لتحقيقه. وهذا لممّا يثير القرف والغضب والإحباط وإلى آخره.
اقرأ أيضا: بالأرقام .. فينيسيوس وبيلينغهام الأكثر تفوقًا في الصراعات الثنائية مع ريال مدريد
في يومٍ واحدٍ، خلال أقلّ من أربعٍ وعشرين ساعةً، عشرة قتلى بل أكثر، في حوادث سير مفجعة على طرق لبنان، لماذا؟ أمن “سببٍ جليلٍ”، سوى أنّ حبل النظام والقانون على الغارب؟! وقسْ على ذلك، عربدةً وجوعًا وغلاءً فاحشًا وتشليحًا وحياةً لا تُحتَمَل. وهلمّ.
***
اقرأ أيضا: طريقة عمل الكابوريا بخطوات بسيطة وطعم شهي
القائل نفسه يقول: … أمّا أنتَ فقد ضيّعتَ عمركَ في الكتابة الأدبيّة وفروسيّة الصحافة. خبِّرْني ما فائدة الشعر؟ والرواية؟ والأدب كلّه؟ والصحافة؟! تعتزل شهرًا شهرين ثلاثة وسنة وسنتين لتكتب قصيدةً وروايةً، أو نصًّا. فلماذا؟ أمتوهّمٌ أنّ قرّاءكَ بالمئات بالآلاف، وستجني الملايين؟
أعرف أنّكَ تعرف (والقول للقائل) أنّ قرّاء الأدب ليسوا على هذه الكثرة. فعددهم في لبنان، والعالم العربيّ، ومعهم القرّاء الناطقون بالعربيّة في أصقاع الأرض، لا يتعدّى المئات. وأحيانًا، كما في هذه الأيّام النكراء، لا يتعدّون الأصابع. وستكون مغبوطًا إذا حظيتَ بقارئٍ واحدٍ، مبحرًا تحت الكلام، مستنطقًا دلالاته وبواطنه، ويرسل إليكَ ما معناه أنّه متّحدٌ معكَ بالقراءة، بل ومشاركٌ في فعل الكتابة… قراءةً وتأويلًا ونقدًا.
