خبير استراتيجي: التهديد الإيراني بالانسحاب من معاهدة الحظر النووي يضع المنطقة على صفيح ساخن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال اللواء عادل العمدة ،نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية ،إن احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية،إن احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) أصبح أكثر جدية من السابق فى ظل التوتر الحادث، وإن كان التصريح الأخير يعني أن قرار الانسحاب قد اتّخذ بالفعل، والأهم أن طهران قد تستخدم التهديد بالانسحاب كورقة ردع وتفاوض قبل الإقدام على الخطوة القانونية، مشيرا الى أنه  سبق أن طرحت في البرلمان الإيراني إجراءات للتخلي عن المعاهدة عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية كما هددت إيران بالانسحاب رسميا في مايو 2026.

اقرأ أيضا: وداعا للنتائج العشوائية، جوجل تتيح للمستخدمين التحكم في مصادرهم الإخبارية عبر الذكاء الاصطناعي

لماذا الانسحاب خطير جدًا؟

واكد فى تصريح لفيتو ان المادة العاشرة من المعاهدة تسمح للدولة بالانسحاب إذا رأت أن «أحداثا استثنائية» هددت مصالحها العليا على أن تخطر الدول الأطراف ومجلس الأمن قبل الانسحاب بثلاثة أشهر،لكن الانسحاب لا يعني تلقائيا أن إيران أصبحت دولة نووية، إنما يعني إزالة أحد أهم الأطر القانونية الدولية التي تتيح مراقبة البرنامج النووي الإيراني ويصعب بدرجة كبيرة عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية،وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.

التداعيات الخمسة للتهديد بالانسحاب الايرانى من معاهدة حظر الانتشار النووى 

وواصل حديثه قائلا: هناك خمسة تداعيات رئيسية: اولا ارتفاع احتمالات سباق نووي إقليمي إذا خرجت إيران من المعاهدة فقد تعتبر دول خليجية أن البيئة الأمنية تغيرت جذريا. وقد تبدأ بعض الدول في المطالبة بضمانات نووية أمريكية أقوى  أو تطوير قدراتها النووية المدنية بصورة أكثر استقلالاوهذا أخطر من مجرد «الانسحاب الإيراني»، لأنه قد يحول الشرق الأوسط تدريجيا إلى منطقة متعددة مراكز الردع النووي.

اقرأ أيضا: السبت، فصل جديد في أزمة «المتحدة للصيادلة» أمام الاقتصادية وسط ديون بمليارات الجنيهات وقيود إعادة الهيكلة

ثانيا: إسرائيل قد تعتبر الخطوة مبررا لضربة جديدة فاسرائيل ستتعامل على الأرجح مع الانسحاب باعتباره دليلا على أن إيران تتجه من «القدرة النووية الكامنة» إلى خيار امتلاك السلاح.وهذا قد يدفع إلى ضربات استباقية جديدة، خصوصًا إذا تزامن الانسحاب مع رفع مستويات التخصيب أو تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 ثالثا: الولايات المتحدة ستتعرض لضغط لاتخاذ موقف عسكري المفارقة أن الانسحاب قد يحقق لإيران مكسبا سياسيا في الداخل  لكنه يعطي واشنطن وتل أبيب ذريعة أقوى للتصعيد.فإذا كان الهدف الإيراني هو الرد على الضغط الأمريكي فإن الانسحاب قد يؤدي إلى النتيجة العكسية والتى تتمثل في مزيد من العقوبات  حصار اقتصادي عمليات سرية  وربما ضربات عسكرية
 رابعا: انهيار ما تبقى من الثقة في النظام النووي الدولي إيران ستقول التزمنا بالمعاهدة ولم توفر لنا الحماية وتعرضت منشآتنا للهجوم رغم وجودنا داخل النظام الدولي. لكن الغرب سيرد بأن الانسحاب يعني أن طهران تريد التحرر من القيود الدولية. وهذا الصراع على الرواية السياسية سيكون شديد الخطورة خصوصا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعاني أصلا من تراجع مستوى الرؤية والمعلومات المتعلقة بالبرنامج الإيراني.

خامسا: ارتفاع أسعار الطاقة وتهديد الملاحة إذا ارتبط الانسحاب بتصعيد عسكري جديد حول الخليج أو مضيق هرمز فإن التأثير لن يكون نوويا فقط بل اقتصاديا عالميا  وهذا مهم جدا لأن أزمة هرمز نفسها ما زالت عنصرا أساسيا في المواجهة الإيرانية الأمريكية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً