تستكمل الدائرة الحادية عشرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، السبت المقبل 22 أغسطس، نظر الاستئناف المقام على الحكم الصادر بإنهاء دعوى شهر إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة»، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بتعثر الشركات وسداد مستحقات البنوك وشركات الأدوية.
وأقام الاستئناف الدكتور هاني سامح، المحامي، لصالح إحدى شركات الأدوية الكبرى، وقُيد برقم 832 لسنة 19 قضائية، طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس، والذي أنهى دعوى الإفلاس عقب اعتماد خطة إعادة هيكلة الشركة.
اقرأ أيضا: المشهد الرياضي – صافرة البداية.. الهلال يواجه الفيحاء بحثًا عن الفوز الثاني في دوري روشن السعودي
تأتي جلسة السبت في وقت لا تزال فيه «المتحدة للصيادلة» خاضعة لخطة
وتأتي جلسة السبت في وقت لا تزال فيه «المتحدة للصيادلة» خاضعة لخطة إعادة هيكلة قضائية، تتضمن ترتيبات للتعامل مع الديون والأصول ومصادر التمويل وإعادة تشغيل النشاط، وهي القيود والإجراءات التي تهدف أساسًا إلى إدارة حالة التعثر المالي ومحاولة تمكين الشركة من الوفاء بالتزاماتها تجاه دائنيها.
وبحسب أوراق الاستئناف، تتجاوز مديونيات الشركة 4 مليارات جنيه، مع وجود عدد كبير من البنوك وشركات الأدوية ضمن دائرة الدائنين، فيما سبق للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن حضرت إحدى الجلسات وطلبت اتخاذ تدابير تحفظية على الشركة، على خلفية مديونيات قالت إنها تبلغ عدة مليارات من الجنيهات.
وتدخل في دعوى الإفلاس عدد من أكبر البنوك العاملة في السوق، من بينها البنك التجاري الدولي CIB، وكريدي أجريكول مصر، والإمارات دبي الوطني، وHSBC مصر، إلى جانب عشرات شركات الأدوية.
ويركز الاستئناف على ما وصفه بثغرة جوهرية في الحكم الصادر بإنهاء دعوى الإفلاس، تتمثل في اعتبار اعتماد خطة إعادة الهيكلة سببًا كافيًا لإنهاء الدعوى بالكامل.
ويقول الطعن إن قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس لم ينص على أن مجرد اعتماد خطة إعادة الهيكلة يؤدي تلقائيًا إلى إسقاط دعوى الإفلاس، وإنما رتب وقفها أثناء نظر طلب إعادة الهيكلة، وهو فارق قانوني جوهري يسعى المستأنف إلى إعادة طرحه أمام المحكمة.
إنهاء دعوى الإفلاس دون حسم مسألة أساسية
كما يثير الاستئناف تساؤلات حول إنهاء دعوى الإفلاس دون حسم مسألة أساسية، وهي ما إذا كانت الشركة قد توقفت بالفعل عن سداد ديونها، في ظل ما أورده الطعن من شيكات مرتدة وأحكام قضائية ومديونيات ضخمة وتعدد واضح للدائنين.
ويؤكد الطعن أن الدخول في إعادة الهيكلة لا يعني في حد ذاته انتهاء الأزمة المالية، بل إن اللجوء إلى بيع أصول وتسوية ديون وضخ تمويلات جديدة وإعادة تشغيل النشاط تدريجيًا يكشف، وفقًا لرؤية المستأنف، عن حجم الاضطراب المالي الذي استوجب أصلًا اللجوء إلى إعادة الهيكلة.
اقرأ أيضا: أ ف ب: قائد قوات سوريا الديموقراطية يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة السورية
وتتضمن خطة «المتحدة للصيادلة»، بحسب ما ورد بأوراق الاستئناف، إجراءات مستقبلية من بينها بيع أصول، وإدخال أصول بديلة، وفتح حساب وسيط، وضخ تمويلات جديدة، وهي أمور يطالب الطعن المحكمة بالتدقيق في مدى تنفيذها فعليًا وقدرتها على توفير الأموال اللازمة لسداد الدائنين.
ومن أبرز نقاط النزاع كذلك مدى سريان خطة إعادة الهيكلة على الدائنين الذين لم يوافقوا عليها.
ويستند الاستئناف إلى أن القانون يقصر إلزام خطة إعادة الهيكلة على الأطراف الذين وافقوا عليها ووقعوا عليها، بينما انتهى الحكم المستأنف إلى إنهاء دعوى الإفلاس رغم وجود دائنين، من بنوك وشركات أدوية، يتمسك الطعن بعدم ثبوت موافقتهم على الخطة.
كما يطعن المستأنف على عدم تناول الحكم بصورة تفصيلية للمستندات المتعلقة بالمركز المالي للشركة، وحجم الأصول والديون والضمانات ومصادر التمويل، وهي البيانات التي تمثل الأساس الذي يمكن من خلاله تقييم جدية خطة الإنقاذ وقدرتها على إخراج الشركة من التعثر.
ويطالب الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر بإنهاء دعوى الإفلاس، والاستمرار في نظرها والفصل في مدى توافر شروط شهر إفلاس «المتحدة للصيادلة»، مع تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع، فضلًا عن استمرار التدابير التحفظية والرقابة على التصرف في أصول وأموال الشركة.
اقرأ أيضا: ألونسو لمانشستر سيتي: إنزو لاعب في تشيلسي
