حزب الوفد يحذر من خطورة تصاعد الأحداث في ليبيا ويدعو لإنهاء الانقسام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تابع حزب الوفد ببالغ القلق ما تشهده ليبيا الشقيقة من تطورات متلاحقة تمس أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، وتقدم الوفد بخالص العزاء إلى الشعب الليبي الشقيق في استشهاد اللواء فوزي المنصوري، رئيس الاستخبارات العسكرية الليبية، وإلى أسرته وذويه.

وأكد الحزب أن استهداف الشخصيات الوطنية والقيادات الأمنية، أيًا كانت مواقفها أو مواقعها أو انتماءاتها الجغرافية، لا يمكن النظر إليه باعتباره حادثًا منفصلًا عن المشهد الليبي العام، وإنما باعتباره إنذارًا بخطورة الانزلاق مجددًا إلى دائرة العنف التي أنهكت الدولة وأهدرت مقدرات شعبها.

اقرأ أيضا: لحظات قبل مرور القطار، دراجة نارية تشعل مشادة على مزلقان بالبحيرة

استهداف قيادات فى ليبيا

وأكد حزب الوفد، وهو الحزب الذي قامت سياسته منذ نشأته على الدفاع عن استقلال الأوطان وحق الشعوب في تقرير مصائرها وصيانة سيادتها الوطنية، أن ليبيا تقف اليوم أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل مزيدًا من الانقسام أو استنزاف الوقت والموارد.

وشدد رئيس حزب الوفد  على أنه قد آن للشعب الليبي وقواه الوطنية أن يطووا صفحة الصراع، وأن يستعيدوا للدولة وحدتها وهيبتها، وأن يرتفعوا فوق توجهاتهم ورؤاهم، وأن يجعلوا من ليبيا الدولة نقطة الالتقاء التي تعلو فوق الأشخاص والمناطق والقبائل والمصالح والحسابات السياسية.

وأشار الحزب إلى أن الخلاف السياسي يمكن تجاوزه، وتعارض المصالح يمكن تسويته، أما سقوط الدولة أو تفكيك مؤسساتها فإن ثمنه تدفعه الأوطان لأجيال وأجيال.

ودعا الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة جميع القوى الوطنية الليبية إلى إدراك دقة وخطورة اللحظة، والارتفاع إلى مستوى المسؤولية التي يفرضها التاريخ، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء مظاهر الانقسام، وإعلاء سلطة القانون، وصولًا إلى دولة ليبية وطنية واحدة تفرض سيادتها على كامل أراضيها شرقًا وغربًا وجنوبًا، دولة قادرة على حماية شعبها وحدودها وثرواتها ومستقبل أبنائها.

وفي الوقت ذاته، أعرب حزب الوفد عن قلقه البالغ ودهشته الشديدة من استمرار استهداف المنشآت النفطية ومرافق الطاقة، ومن بينها الأحداث الأخيرة في منطقة الزاوية، وما أسفر عنها من إصابة خزان يحتوي على 4.5 مليون لتر من البنزين.

وأكد الوفد أن دهشته تنبع من التساؤل حول كيفية إقدام أي عاقل على تدمير ثروته، وما الهدف من تبديد ثروة شعب بأسره، مشددًا على أن النفط الليبي ليس ملكًا لحكومة أو جماعة أو منطقة، وإنما هو ثروة الشعب الليبي كله وحق أجياله القادمة.

وأوضح الحزب أن الاعتداء على المنشآت النفطية هو اعتداء أحمق على أهم أعمدة الدولة ومصدر قوتها الاقتصادية.

وحذر الوفد من أن تتابع استهداف القيادات الأمنية والشخصيات الوطنية والمنشآت الحيوية، في مناخ إقليمي شديد الاضطراب، يستوجب أقصى درجات اليقظة من كل وطني ليبي تجاه كل محاولة لإعادة إنتاج الفوضى في ليبيا أو إبقائها رهينة للصراعات والتدخلات الخارجية.

اقرأ أيضا: سؤال برلماني بشأن نقص الأدوية الحيوية داخل منظومة التأمين الصحي

وأكد الحزب أن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن الدولة الليبية الضعيفة والمنقسمة تمثل مصلحة للبعض خارج حدودها، لكنها لم تكن أبدًا مصلحة للشعب الليبي.

وجدد الوفد رفضه لكل تدخل أجنبي يسعى إلى فرض إرادة على الليبيين، أو توظيف الانقسام الداخلي لخدمة مصالح لا علاقة لها بمصالح الشعب الليبي، متمسكًا بمبدأ واضح لا يحتمل التأويل، وهو أن ليبيا لليبيين، وأن وحدتها ليست محل تفاوض، وثرواتها ملك لشعبها، ومستقبلها تصنعه الإرادة الوطنية الليبية وحدها.

كما أكد حزب الوفد أن ليبيا بالنسبة إلى مصر وشعبها ليست مجرد دولة جوار، فبين الشعبين من روابط الدم والتاريخ والجغرافيا والمصير ما يجعل استقرار ليبيا ووحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها وأمن شعبها التزامًا مصريًا وعربيًا أصيلًا، ويجعل من الحفاظ على الدولة الوطنية الليبية أحد المرتكزات المهمة لأمن المنطقة واستقرارها.

ومن هذا المنطلق، يرى الوفد أن الأمن القومي المصري يستدعي وجود دولة ليبية موحدة ومستقرة وقادرة على بسط سلطانها على كامل أراضيها، وتأمين حدودها، ومنع تحويلها إلى ساحة مفتوحة للمرتزقة والجماعات المسلحة وصراعات القوى الخارجية.

وشدد حزب الوفد على أن اللحظة تقتضي كلمة سواء بين أبناء الوطن الليبي، وهي أنه لا غالب في حرب أهلية، ولا منتصر فوق أنقاض وطن، ولا مستقبل يمكن أن يُبنى على انقسام الدولة.

وأكد أن الطريق إلى ليبيا التي يستحقها شعبها يبدأ عندما تصبح الدولة فوق الجميع، والوطن فوق المصالح، والسيادة فوق التدخلات، وإرادة الليبيين فوق إرادة كل من يحاول أن يتدخل لإسقاط الدولة أو تحويلها إلى دولة عاجزة عن تقرير مصير شعبها.

اقرأ أيضا: لمواجهة ظاهرة بيع الهواء، الأعلى للإعلام يبدأ مراجعة عقود 21 برنامج إنتاج مشترك

‫0 تعليق

اترك تعليقاً