تجارة الألماس في دبي تكسر رقماً قياسياً عمره 14 عاماً وتبلغ 41.7 مليار دولار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عزّزت دبي موقعها في تجارة الألماس العالمية خلال عام 2025، بعدما بلغت قيمة تجارة الألماس عبر الإمارة مستوى قياسياً قدره 41.7 مليار دولار، متجاوزة الرقم السابق البالغ 40.9 مليار دولار المسجل في 2011، بحسب بيانات صادرة عن مركز دبي للسلع المتعددة استناداً إلى أرقام جمارك دبي.

اقرأ أيضا: علماء يستعدون لاختبار جهاز ثوري خلال كسوف الشمس المرتقب اليوم

 

وارتفعت القيمة الإجمالية لتجارة الألماس بجميع فئاتها 16.2% على أساس سنوي، من 35.8 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 5.8 مليار دولار خلال عام واحد. كما بلغ حجم التداول 359.5 مليون قيراط، بارتفاع سنوي نسبته 42.5%، في أول مرة تسجل فيها دبي مستوى قياسياً في القيمة والحجم معاً، وفق المركز.

 

وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، في بيان، إن أرقام تجارة الألماس في دبي تعكس نجاح استراتيجية طويلة الأمد لبناء منظومة أكثر اتصالاً وشفافية وكفاءة لتجارة الألماس والأحجار الكريمة. وأضاف أن حجم التجارة تضاعف منذ 2020، فيما نمت قيمتها بنحو 140% خلال الفترة نفسها.

 

واستحوذ الألماس الطبيعي على الحصة الأكبر من قيمة التجارة، إذ بلغت قيمته 39.9 مليار دولار في 2025، بما يعادل 95.8% من إجمالي تجارة الألماس في دبي. في المقابل، مثل الألماس الصناعي والمصنّع مخبرياً نحو 39% من إجمالي حجم التداول بالقيراط، بحسب بيانات المركز.

 

ولم يقتصر التوسع على الألماس. فقد بلغت تجارة الأحجار الكريمة الملوّنة، ومنها الياقوت الأحمر والياقوت الأزرق والزمرد، مستوى قياسياً عند 1.1 مليار دولار في 2025، وفق بيانات المركز. كما ارتفعت واردات هذه الفئة 68.8% وإعادة التصدير 33.5%، ما يشير إلى توسع دور دبي في التوريد وإعادة التوزيع.

 

دبي تستفيد من تحول مسارات التجارة العالمية

يأتي نمو دبي في وقت تشهد فيه خريطة تجارة الألماس العالمية تبدلات واضحة. فقد تراجعت تجارة الألماس في أنتويرب البلجيكية، أحد أبرز المراكز التاريخية للقطاع، 22.4% على أساس سنوي في 2025 إلى 19.1 مليار دولار، من 24.5 مليار دولار في 2024، بحسب المركز العالمي للألماس في أنتويرب.

 

وبذلك، تجاوزت قيمة تجارة الألماس في دبي نظيرتها في أنتويرب بأكثر من الضعف خلال العام نفسه.

 

ويعزو المركز البلجيكي التراجع إلى ضغوط عدة، من بينها انخفاض إنتاج الألماس الطبيعي، وتحول تدفقات الألماس الروسي بفعل العقوبات الأوروبية على موسكو، وتوسع الألماس المصنّع مخبرياً وما فرضه من ضغوط على الأسعار.

 

ويشار إلى أن تدفقات تجارة الألماس بدأت تتحول تدريجياً نحو مراكز في الشرق الأوسط وآسيا، مستفيدة من القرب من الدول المنتجة في أفريقيا ومراكز التصنيع، خصوصاً في الهند، إضافة إلى القرب من أسواق الاستهلاك في أوروبا وآسيا والخليج.

 

اقرأ أيضا: شروط وخطوات التقديم في شقق الإيجار التمليكي 2026 بالتفاصيل

وتتسع المنافسة الإقليمية على القطاع مع إعلان هيئة المناطق الحرة القطرية، في 26 تموز/يوليو 2026، إطلاق بورصة قطر للألماس في المنطقة الحرة برأس بوفنطاس، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية. وتهدف البورصة إلى توفير خدمات التداول والتخزين وإصدار الشهادات، وربط المنتجين في أفريقيا وآسيا بمشترين في أوروبا والخليج.

 

ويعكس الدخول القطري اتساع اهتمام دول الخليج بأنشطة التداول والخدمات المرتبطة بالأحجار الكريمة، بعدما كانت المنطقة تُعد تقليدياً من أسواق الاستهلاك الرئيسية عالمياً أكثر من كونها مركزاً للتداول.

 

وفي دبي، يستفيد القطاع أيضاً من توسيع تطبيق آلية الاحتساب العكسي لضريبة القيمة المضافة لتشمل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بين المسجلين في الدولة لأغراض الضريبة، بموجب قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم 127 لسنة 2024، وفق وزارة المالية الإماراتية. وتخفف هذه الآلية الأثر النقدي للضريبة على الشركات العاملة في التجارة، بما قد يعزز حركة التداول.

 

بورصة دبي للألماس

تؤدي بورصة دبي للألماس، التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، دوراً رئيسياً في البنية التحتية للقطاع، إذ توفر مرافق للمعاينة والتداول والتخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة الأحجار الكريمة.

 

وتشير أرقام 2025 إلى أن دبي لم تعد تعتمد فقط على تجارة الألماس الخام والمصقول، بل توسّع نطاق نشاطها إلى الأحجار الكريمة الملوّنة، في وقت تعيد فيه مراكز تجارة الأحجار عالمياً توزيع جزء من حركة التداول بين المراكز التقليدية والناشئة.

 

اقرأ أيضا: FT: عقيدة “فافو” فشلت في حملة ترامب ضد إيران رغم نجاحها في فنزويلا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً