متابعة/المدى
تشهد الساحة العراقية نقاشاً متصاعداً بشأن ضبط المظاهر المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع جدل حول المقرات الوهمية المنسوبة للحشد الشعبي وزيارة قاآني إلى بغداد.
اقرأ أيضا: قوات الاحتلال تعتقل المصور الصحفي محمد عوض
وقال المحلل السياسي عباس غدير، خلال حديث متلفز تابعته (المدى) إن المقرات الوهمية الـ71 التي أعلنت وزارة الداخلية عن إغلاقها غير مرتبطة رسمياً بـ”هيأة الحشد الشعبي”، وإنما هي لافتات أو مواقع تابعة لأحزاب أو جهات انتحلت صفة الحشد.
وأوضح غدير أن ظهور هذه المقرات جاء نتيجة التدافع الشعبي عام 2014 بعد فتوى الجهاد الكفائي، مبيناً أن هيئة الحشد نفسها ترفض وتداهم مثل هذه المقرات الوهمية.
وأكد أن الحشد مؤسسة رسمية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، معتبراً الهجوم الإعلامي المتكرر عليه محاولة لتشويه إنجازاته.
من جانبه، أبدى الخبير الأمني سرمد البياتي، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) انزعاجه من التضارب في التصريحات والبيانات الإعلامية بين وزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي بشأن المقرات الوهمية، مشدداً على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي الأمني.
وأشار البياتي إلى وجود استغلال لاسم الحشد من قِبل جهات وأفراد للوصول إلى النفوذ والقوة.
وصحح الأخبار المتداولة بشأن استهداف معسكر التاجي، موضحاً أن الأضرار شملت أعتدة روسية قديمة وشحيحة، من طرازَي T-90 وBMP-3، نتيجة حريق، وليس نتيجة استهداف بمسيرات أو إضرار بأعتدة دبابات الأبرامز M1A1.
بدوره، قال الأكاديمي والباحث سيف السعدي، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إنه اعتمد بيانات وزارة الداخلية ومديرية أمن الحشد التي أغلقت تلك المقرات، متسائلاً عن سبب تأخر اكتشافها وتأخر اتخاذ الإجراءات الحازمة بحقها رغم وجود قانون الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016.
وانتقد السعدي حالة الفوضى وانتحال الصفات الأمنية، مشيراً إلى استخدام بعض هذه المقرات لأغراض انتخابية وسياسية.
وشدد على أن القانون يحدد الحشد كمؤسسة عسكرية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وليس مؤسسة أمنية تنتشر في الشوارع وتفتح مقرات غير منضبطة.
زيارة قاآني وملف السلاح
وفي ما يتعلق بزيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، قال الخبير الأمني سرمد البياتي، إن الزيارة جاءت في إطار تعقيدات المنطقة والتطورات الأمنية، مشيراً إلى تضارب الرسائل والتحليلات المسربة حول هدف الزيارة، بين من يقول إنها جاءت لحث الفصائل على التهدئة وعدم الصدام مع الدولة، وبين من يرى غير ذلك.
وأشار البياتي إلى أن العراق قطع شوطاً في الترتيبات الأمنية وحصر السلاح.
اقرأ أيضا: بين الإلهِ والملعقة
من جهته، ربط الأكاديمي والباحث سيف السعدي زيارة قاآني بإعادة هيكلة وبناء القرار الأمني والعسكري داخل إيران والتغيرات القيادية الأخيرة.
ورأى السعدي أن الزيارة تحمل رسائل اعتراض وانزعاج إيراني من فكرة تسليم سلاح الفصائل وحصره بيد الدولة قبل مهلة 30 أيلول، انطلاقاً من نظرية “الدفاع المتقدم”.
وانتقد إجراء مثل هذه الزيارات واللقاءات خارج القنوات الدبلوماسية الرسمية، معتبراً إياها مساساً بالسيادة الوطنية، ومؤكداً أن السيادة لا تجزأ أمام أي طرف خارجي.
في المقابل، نفى المحلل السياسي عباس غدير أن تكون زيارة قاآني مساساً بالسيادة، مؤكداً أنها زيارة علنية لضيف مرحب به يلتقي بأطراف سياسية.
وقال غدير إن إيران جارة وسند للعراق منذ عام 2014، وقد دفعت دماء وقدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً كبيراً.
وانتقد التدخلات الخارجية والاعتداءات الأخرى، كالتركية والأمريكية، معتبراً أنها تمثل المساس الحقيقي بالسيادة، ومشدداً على أولوية خروج القوات الأجنبية من العراق.
The post تباين بشأن المقرات الوهمية وحصر السلاح.. ماذا وراء زيارة قاآني؟ appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: انتشال جثمان شاب من مياه الرياح التوفيقي بميت غمر في الدقهلية
