جولة الجنون: سقوط اليونايتد.. وخماسية برشلونة
اقرأ أيضا: الموعد والقنوات الناقلة لمباراة الزمالك والبنك الأهلي في الدوري المصري
انطلق قطار الموسم الأوروبي الجديد 2026-2027 نهاية الأسبوع الماضي، وكأن كرة القدم قررت أن تعوض صمت الصيف بضجيج مدوٍ في كل الملاعب.
لم تكن مجرد جولة افتتاحية، بل كانت بياناً مبكراً بأن هذا الموسم سيكون موسم التحولات الكبرى؛ مدربون جدد على مقاعد تاريخية، أسماء عملاقة تغادر، وأفكار تكتيكية تُختبر لأول مرة تحت ضغط النقاط الثلاث.
من هشاشة ليفربول الجديد في قلعة سانت جيمس بارك، إلى الفوز القبيح الذي خطفه جوزيه مورينيو في أول عودة له إلى البرنابيو بعد 13 عاماً من الغياب، مروراً بعودة مانشستر سيتي من الموت وبداية كارثية لمايكل كاريك مع مانشستر يونايتد، نضع بين يديك قراءة معمقة تلخص ما حدث في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”
ليفربول الجديد.. طريق طويل وشاق أمام إيراولا
لا يمكن الحكم على مشروع كامل من مباراة واحدة، لكن ما قدمه ليفربول أمام نيوكاسل يونايتد يوم الأحد كان بمثابة جرس إنذار مبكر.
الفريق الذي يقوده الآن أندوني إيراولا بدا هشاً، مفككاً، ولا يشبه إطلاقاً هوية مدربه التي عرفناها في بورنموث.
كانت فرق إيراولا السابقة تتمتع بتناغم شبه تلقائي وكثافة وإقدام لا يتوقف، وهي سمات غابت تماماً عن لاعبي الريدز.
المشكلة أعمق من مجرد سوء حظ في ملعب صعب مثل سانت جيمس بارك.. الواقع أن أسماءً بحجم فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك قدمت أداءً دون المستوى وبدت غير مناسبة لأفكار المدرب الإسباني.
ومع غياب هوغو إكيتيكي حتى العام الجديد، يجد إيراولا نفسه مجبراً على تكييف أسلوبه مع أدوات لا تتناسب مع فلسفته، وهي معضلة تحتاج إلى وقت طويل لحلها.
ونقطة التعادل التي عاد بها ليفربول إلى آنفيلد لا يجب أن تخدع أحداً، الفريق نجا من الهزيمة بفضل خطأ ساذج من لويس هول منح ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ترجمها دومينيك سزوبوسزلاي، ورعونة يوان ويسا الذي أهدر فرصتين محققتين.
ورغم استشهاد إيراولا بإحصائيات مثل 36 لمسة داخل منطقة الجزاء، إلا أن لغة جسده بعد المباراة أكدت أنه غير راضٍ إطلاقاً عن الأداء.
قطبا مانشستر.. وجهان لعملة واحدة في الشمال
في إنجلترا، عاش قطبا مانشستر يومين متناقضين تماماً، مانشستر سيتي بطل الأزمات، وجد نفسه متأخراً على أرضه أمام بورنموث، لكنه كعادته رفض الاستسلام وسجل هدفين في آخر خمس دقائق ليقلب الطاولة ويفوز 2-1.
فوز لا يجب أن يخدعنا، فالسيتي بدا متذبذباً دفاعياً وخدعة مارك جويهي في الوسط لن تنجح كل أسبوع، كما أن إرلينج هالاند لم يكن في يومه.
على النقيض تماماً، بدأ عصر مايكل كاريك كمدرب دائم لمانشستر يونايتد بهزيمة مذلة 2-0 أمام هال سيتي الصاعد حديثاً.
ورغم كلام كاريك الإيجابي بعد المباراة، إلا أن المشاكل كانت واضحة للعيان. تشكيلة 4-2-3-1 التي اختارها تحتاج للاعبي وسط يغطون المساحات بسرعة، وهو ما لا يتوفر في يوري تيليمانس وأندري سانتوس، مما جعل الفريق يُمزق في المرتدات.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”
كما أن الاعتماد على ماتيوس كونيا في المقدمة بدلاً من بناء الهجوم حول بنيامين سيسكو يطرح علامات استفهام، بالإضافة إلى ضعف واضح في التعامل مع الكرات الثابتة.
ومع دخول مباريات دوري أبطال أوروبا، سيكون وقت كاريك للعمل أقل، وهي مشكلة لن يحلها حتى التعاقد مع كارلوس باليبا بمفرده.
ريال مدريد مورينيو.. انتصار قبيح بسلاح الرجل الطويل
لم تكن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بعد 13 عاماً حالمة أو ممتعة، بل كانت واقعية وقبيحة كما يحبها البرتغالي. فوز صعب 2-1 على إسبانيول في افتتاح الليغا، لكنه فوز يكشف الكثير عن ملامح مدريد الجديدة: فريق عملاق بدنياً بوجود أسماء مثل دينزل دومفريس ودين هويسن وإبراهيم كوناتي وجود بيلينجهام.
وطبق مورينيو قانوناً ثابتاً في كرة القدم: عندما تريد الفوز، ابحث عن الرجل الطويل، وهذا ما فعله بدخول كارلوس إسبي، القادم هذا الصيف مقابل 25 مليون يورو، بطوله البالغ 193 سم قبل 11 دقيقة من النهاية ليخطف هدف الفوز.
لم يكن الهدف مجرد ضربة رأس، بل أظهر قدماً رشيقة وتوازناً كبيراً، ليؤكد أن صفقة إسبي، رغم أنه الأقل موهبة هجومياً، قد تكون الأهم لأنه يمنح الفريق ما لا يملكه أحد: الحجم.
ورغم الفوز، بدا الريال موهوباً لكنه يفتقر إلى التناغم، وهو أمر طبيعي لفريق لم يتدرب معاً طويلاً. الدفاع في هدف أليكس كالاترافا كان سيئاً بشكل سيثير غضب مورينيو بالتأكيد، وظهر فينيسيوس ومبابي واختفيا، وهي طبيعتهما كما يعلم مورينيو جيداً.
كما أن ثنائية برناردو سيلفا وفالفيردي لا تستطيع القيام بدور تشواميني الحقيقي، لتظل الأسئلة الكبرى: كيف سيتناغم ديوماندي مع الثلاثي الهجومي؟ وأين مكان أردا غولر؟
برشلونة يستمتع.. خماسية بلا مهاجم وبلا نجوم
إذا كان ريال مدريد قد فاز بصعوبة، فإن غريمه برشلونة سحق ضيفه إليتشي بخماسية نظيفة، في مباراة أكدت مرة أخرى عبقرية هانز فليك الذي يبحث عن لقبه الثالث في ثلاث سنوات.
ولكن، المذهل أن الفوز جاء بتشكيلة مدورة غاب عنها بيدري ورودري وكوندي وكوبارسي وداني أولمو.
فليك وجد الحل في العمودية والمرونة التكتيكية. رأينا رافينيا يلعب في العمق أمام فيرمين لوبيز، مع انطلاقات مستمرة من كريم أدييمي ولامين يامال نحو المرمى.
بوجود ثنائية شابة في الوسط مكونة من مارك بيرنال وجافي، أثبت برشلونة أنه يستطيع الاستغناء عن مهاجم تقليدي عندما يمتلك لاعباً بحيوية رافينيا الذي بدا متعطشاً بعد غيابه عن كأس العالم.
اقرأ أيضا: المغتربين – الجوازات السعودية تتيح تمديد تأشيرة الخروج والعودة إلكترونيًا لمن هم خارج المملكة
هذه السيطرة، حتى لو كانت أمام خصم متواضع مثل إليتشي، لا يمكن تجاهلها.. إنها رسالة واضحة بأن برشلونة يمتلك منظومة تتجاوز الأسماء، وأن فليك قادر على إيجاد الحلول بسلاسة مهما كانت الغيابات.
إنتر وميلان.. الكبار يضربون بقوة
بدأ إنتر ميلان الموسم بقوة بفوز 4-1 على مونزا، بطلها الشاب فرانشيسكو بيو إسبوزيتو صاحب الـ21 عاماً الذي سجل بكعب أنيق وصنع آخر.
بفضل حجمه وشراسته، يبدو إسبوزيتو جاهزاً ليكون جزءاً من رباعي هجومي مع لاوتارو وتورام وبوني تحت قيادة كريستيان تشيفو، رغم بعض الصدأ الدفاعي الذي ظهر على أكانجي وباستوني.
أما ميلان، فقدم مدربه الجديد روبن أموريم شجاعة كبيرة بمنح الفرصة للاعب الوسط الهجومي البالغ 19 عاماً ألفادجو سيسي في مباراة تورينو، ليرد بهدف وحيوية كبيرة في فوز 2-1.
خطوة تؤكد أن أموريم يسير على إيقاعه الخاص، حتى مع استمرار عزلة رافاييل لياو الذي يبحث عن نادٍ جديد.
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”
باريس ينقذه توريس.. والبايرن بالسلاح السويسري
في فرنسا، أنقذ فيران توريس، القادم مقابل 55 مليون يورو، باريس سان جيرمان من فخ رين.. فبعد شوط أول بطيء وتأخر بهدفين، أجرى لويس إنريكي تغييرات جريئة بإخراج كفاراتسخيليا وديمبيلي وإدخال جودتس وتوريس، ليرد الأخير برأسية مهاجم حقيقي وركض مثالي ليمنح التعادل 2-2.
أما في ألمانيا، قاد “سكين الجيش السويسري” ناثانيال براون بايرن ميونيخ للفوز 2-1 على بوروسيا دورتموند في كأس السوبر.
براون، الذي لعب كظهير أيسر وأيمن والآن كرقم 10 بديلاً لجمال موسيالا المصاب، افتتح التسجيل وتألق بشكل لافت.
المباراة أثبتت خطأ تصنيف اللاعبين حسب مراكزهم فقط، فبايرن بقيادة مايكل أوليس الذي لا يُقهر سيطر على الشوط الأول وكان يستحق أكثر من هدفين.
توتنهام ينهار.. وأزمة تشيلسي تتجدد
تلقى توتنهام صفعة قوية بالخسارة 3-0 أمام فريق روبرتو دي زيربي. مدرب السبيرز كان صريحاً بعد المباراة: “لسنا جاهزين ونفتقر للروح”.
وسط الفريق انهار أمام بيرجفال وجالاجر وتونالي، ومع قائمة إصابات طويلة وانتظار صفقات مثل سافينيو ومرموش، يبدو أن دي زيربي يحتاج لرفع المستوى عدة درجات قبل فوات الأوان.
تتواصل الأزمة الدفاعية التي يعاني منها تشيلسي منذ الموسم الماضي، بعدما تلقى البلوز هدفين أمام فولهام، في مباراته الافتتاحية بالدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الجديد 2026-2027، التي فاز بها مساء الإثنين بثلاثية لهدفين.
ووفقا لإحصائيات شبكة سكواوكا “فشل تشيلسي في الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الـ17 على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز”، ليواصل سلسلة سلبية تكشف معاناة الفريق في الجانب الدفاعي.
اقرأ أيضا: “مصر للمعلوماتية” تشارك في تسليم شعلة مبادرة تواصل الأجيال للاتحاد الدولي للاتصالات
