متابعة المدى
أقام بيت المدى جلسة لاستذكار الصحفي الراحل عدنان حسين بمناسبة صدور كتاب “عدنان حسين سيرة القلم.. وموقف الكلمة” للكاتب أحمد النجي الصادر عن دار المدى، وشارك في الجلسة عدد من زملاء الراحل وأصدقائه الذين سلطوا الضوء على مسيرة الإعلامي الكبير الراحل، كما تتضمن الجلسة حفل توقيع للكتاب. أدار الجلسة الزميل الناقد والصحفي علاء المفرجي، الذي أشار في بداية حديثه قائلاً: حين نتحدث عن عدنان حسين، لا أستطيع أن أفصل الصحفي عن الإنسان، ولا الزميل عن الصديق. فقد عرفته لسنوات طويلة في جريدة المدى، وعشنا معاً تفاصيل العمل الصحفي بكل ما فيه من تعب ومتعة، ومن اختلاف في الرأي واتفاق على أن تكون الكلمة في مكانها، وأن تبقى الصحافة وفية لدورها. وأضاف: كان عدنان من أولئك الصحفيين الذين لا يحتاجون إلى ضجيج كي يثبتوا حضورهم. كان حضوره هادئاً، لكنه عميق؛ يعرف ماذا يريد من المادة الصحفية، ويعرف أن الصحافة ليست مجرد كتابة أخبار أو ملء صفحات، وإنما موقف وثقافة ومسؤولية تجاه القارئ. وأشار إلى أن صدور كتاب عن عدنان حسين ليس مجرد احتفاء بذكرى صحفي رحل، بل هو محاولة لإنقاذ جزء من ذاكرة الصحافة العراقية من النسيان. فالصحفيون الذين عملوا بصمت، وتركوا أثرهم في الصحيفة وفي زملائهم وفي القراء، يستحقون أن تبقى سيرتهم حاضرة، لا بوصفها سيرة شخصية فقط، وإنما بوصفها جزءاً من تاريخ الصحافة والثقافة في العراق. رحم الله عدنان حسين، وأبقى أثره حاضراً بيننا، وأبقى للكتاب الذي يجمع سيرته وشهادات محبيه وزملائه قيمة تتجاوز استعادة الماضي، لتذكرنا بأن الصحافة في النهاية يصنعها بشر، وأن أجمل ما يبقى من الصحفي بعد رحيله هو أثره في الناس والكلمة التي تركها وراءه.
وكان أول المتحدثين المؤلف أحمد الناجي، الذي تناول الحديث عن الكتاب (عدنان حسين سيرة القلم.. وموقف الكلمة) وعن الدوافع التي جعلته يؤلف مثل هذا الكتاب، ثم قدّم شرحاً موجزاً لفصول الكتاب الذي تناول سيرته الحياتية والمهنية، وسيرته النضالية من خلال انتمائه للحزب الشيوعي العراقي ودوره الكبير في ذلك. ثم أضاف إلى تفانيه في العمل الصحفي منذ تخرجه من كلية الإعلام وانتهاءً بعمله رئيساً لتحرير جريدة المدى.
وشكر الكاتب عبد المنعم الأعسم مؤسسة المدى وزملاء وتلاميذ عدنان حسين مشيراً إلى أن زمالته بعدنان حسين توثقت في الغربة وتحديداً في لندن حيث كان الأعسم أول من استقبله هناك، وأضاف أن العلاقة به استمرت حتى وفاته، وأشار إلى أن العمل في النقابة الوطنية للصحافة كان آخر عمل مشترك بينهما حيث كان ينوبه في هذا العمل.
ثم تحدث د. قاسم حسين صالح عن عدنان حسين كصحفي له حضوره في المشهد الصحفي والإعلامي داخل وخارج العراق، قائلاً: حين نستذكر الراحل عدنان حسين فإننا نستذكر رواد الصحافة العراقية بدءاً من صحيفة الزوراء التي تأسست عام 1869 وصولاً إلى المدى التي تأسست عام 2004 ونستذكر رواد الصحافة العراقية بدءاً من الرعيل الأول.
ثم تناولت د. إرادة الجبوري فترة زمالتها للإعلامي عدنان حسين وخاصة في فترة تسنمه لرئاسة النقابة الوطنية لصحفيي العراق، وتوقفت عند خصال عدنان حسين قائلة: عدنان هو المنسجم والمتصالح مع نفسه، وهو لم يكن يحمل شعارات بل كان يعيشها بصدق ومن هنا أستطيع القول إنه كان متمسكاً بالأمل بعراق جديد ومعافى. بل كان همّ معلماً في التشبث بالأمل.
وتحدث د. كاظم المقدادي عن عدنان حسين من خلال زمالته في الجامعة ومن ثم في العمل بأكثر من مطبوع حيث أشار إلى أنه كان يحترم أشد الاحترام مهنته، مهنة الصحافة، وهو لا يسيس هذه المهنة ويلتزم بأخلاقياتها، بالرغم من أن والده لم يكن راضياً على دراسته للصحافة، لأنه كان يرى فيها مصدر قلق وخطر بسبب دورها في تشكيل الرأي العام.
وأشار رفيق دربه حسن محمد حسن إلى أهم المحطات في حياته، والتي بدأت من مدينة المدحتية، وكان أميناً لمسيرته النضالية عندما تعرض لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية في فترة النضال السابقة، حيث آوى عدنان في بيته قبل مغادرته العراق إلى المنفى القسري.
وأشارت الكاتبة والإعلامية منى سعيد إلى الصحفي عدنان حسين كإنسان من خلال مزاملتها له في العمل الصحفي منذ اشتغالهما سوياً في جريدة طريق الشعب، وتوقفت الإعلامية منى سعيد عند تفاصيل إنسانية تخص الراحل، ولقائها به في مؤتمر إعلامي في دبي بعد فراق دام أكثر من أربعين عاماً. وأضافت أن هناك تفصيلة ربما لا يعرفها الكثير من زملائه، وهو تخصصه في أدب الأطفال.
بعدها تحدث زميل وصديق المحتفى به علي إبراهيم عن أهم المحطات بينهما، وأثنى على الكتاب والمؤلف، حيث كشفا معلومات مهمة عن مسيرة عدنان حسين.
وأشار صديق وزميل دراسة الراحل فاضل شبيب إلى السفر النضالي والحياتي لعدنان حسين، وأضاف إنه كان يجيد الكتابة في درس التعبير، لدرجة أن معلمه، الذي كان يحمل روح وطنية، كان يطلب منه التخفيف في هذه الكتابة حرصاً وخوفاً عليه.
وقال نجاح سميسم: الذكر الطيب للراحل، وأشار أنه التقى عدنان حسين في موضوع حرية التعبير، وكان ذلك في نشاطنا مع مجموعة طالبت من الحكومة الإيرانية بإطلاق سراح أحمد الكاتب المتنور أحمد القبنجي، عند لقائنا بالسفير الإيراني، وكان حسين هو قائدنا في ذلك.
وكان آخر المتحدثين السيد طارق حسين، شقيق المحتفى به، الذي شكر مؤسسة المدى والعاملين فيها وجمهور الحضور، وبشكل خاص مؤلف كتاب سيرة عدنان حسين.
وفي نهاية الجلسة، قام المؤلف أحمد الناجي بتوقيع كتابه (عدنان حسين سيرة القلم.. وموقف الكلمة) للحضور، مشيداً بدور مؤسسة المدى التي تولت طبع الكتاب.
اقرأ أيضا: بغداد وأربيل تنسقان لإطلاق الرخصة الرابعة وخدمات الـ5G بشكل متزامن


The post بيت المدى يستذكر الصحفي الراحل عدنان حسين ومواقفهفي الدفاع عن قضايا الوطن appeared first on جريدة المدى.
