متابعة/المدى
كشفت صور أقمار صناعية ولقطات فيديو تحققت منها وكالة «رويترز» عن ظهور بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية بالخليج، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية ناجمة عن الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن على ناقلات النفط والسفن في المنطقة.
اقرأ أيضا: أول ظهور رسمي.. سامرفيل يجاور بنزيما في افتتاحية الهلال
وبحسب تقرير لـ«رويترز»، فإن المخاوف تتزامن مع كارثة بيئية محتملة قبالة سواحل سلطنة عُمان، خارج مضيق هرمز، بعد تسرب النفط الخام الروسي من الناقلة «كارولاين بيزينجي» الجانحة داخل منطقة محمية بحرية، وتكوّن بقعة نفطية تشير بعض التقديرات إلى أن مساحتها قد تصل إلى نحو ألفي كيلومتر مربع، من دون ربط حادثة الناقلة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأظهرت صور التقطتها أقمار «سينتينيل-2» التابعة لبرنامج «كوبرنيكوس» بقعة نفطية قبالة الطرف الجنوبي لجزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز.
وقال الباحث البيئي في منظمة «باكس» الهولندية للسلام فيم زفينينبرج إن اللون الداكن في أجزاء من البقعة يشير إلى احتمال كونها زيت وقود ثقيل، فيما امتدت بقعة أخف لوناً لمسافة تقارب 160 كيلومتراً.
وأظهر مقطع فيديو نُشر في 11 آب الجاري، وتحققت «رويترز» من صحته، سائلاً داكناً يحتوي على فقاعات يصل إلى شاطئ سوزا في جزيرة قشم، وسط المياه الفيروزية المحيطة بالمنطقة.
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تروث»، جون آموس، الحادث بأنه «واقعة كبيرة»، مشيراً إلى أنها أكبر بقعة شاهدها خلال الأشهر القليلة الماضية ومنذ بدء الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
وفي تطور موازٍ، كشفت صور الأقمار الصناعية عن بقعة نفطية ثانية بالقرب من جزيرة سيري وسط الخليج، حيث توجد منشآت إيرانية لإنتاج النفط والغاز، وتقع الجزيرة على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب غربي قشم.
والتقطت صور البقعة القريبة من قشم في 10 آب، فيما تعود صور البقعة المحيطة بجزيرة سيري إلى 13 آب الجاري.
ورجح الشريك المؤسس لخدمة «تانكر تراكرز دوت كوم»، سمير مدني، أن تكون البقعة القريبة من قشم ناجمة عن تسرب من سفينة الشحن «مينوان بايونير» التي ترفع علم ليبيريا.
اقرأ أيضا: الفراخ المجمدة على بطاقات التموين.. رئيس شعبة الدواجن يكشف
وكانت مصادر أمنية بحرية قد أفادت بتعرض السفينة إلى مقذوف مجهول بالقرب من السواحل العُمانية أثناء عبورها مضيق هرمز في الثالث من آب، في هجوم يشتبه في أن إيران نفذته، وأسفر عن فقدان أحد أفراد طاقمها.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وصول تلوث نفطي قادم من الخليج إلى جزيرة قشم، مشيراً إلى أن الأدلة الأولية تفيد بأن مصدره سفينة شحن أجنبية.
لكن «رويترز» أكدت أنها لم تتمكن بصورة مستقلة من التحقق من أسباب البقعتين أو تحديد طبيعة المواد المتسربة.
وفي ظل التوتر الأمني، تواجه عمليات التعامل مع الحوادث صعوبات إضافية، إذ أفاد مصدر مشارك في إنقاذ «مينوان بايونير» بأن قاطرة أرسلت لتأمين السفينة الجانحة لم تتمكن من الاقتراب منها بسبب مشكلات مرتبطة بالحصول على إذن من السلطات الإيرانية.
وحذر عالم المحيطات المتخصص في الاستشعار عبر الأقمار الصناعية بجامعة جنوب فلوريدا براين بارنز من أن استمرار الصراع يعقد عمليات تقييم التلوث وتنظيف الخليج، مؤكداً أن استمرار تسرب النفط لفترات أطول يزيد فرص انتشاره ووصول أضراره إلى النظم البيئية والسواحل.
The post بقعتان نفطيتان في الخليج تثيران مخاوف من كارثة بيئية appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: تحذير من كارثة بيئية في الخليج عقب تسرب نفطي قبالة عُمان
