يدخل الهلال والأهلي مواجهة الكلاسيكو، مساء الثلاثاء، في المباراة المؤجلة من الجولة الثالثة لدوري روشن، وسط قصة تاريخية تضع “الزعيم” أمام فرصة لإنهاء واحدة من أكثر العقد إزعاجًا في مواجهاته أمام “الراقي”، بعد سنوات لم يتمكن خلالها من تحقيق الفوز عليه في الوقت الأصلي.
اقرأ أيضا: جدول مباريات اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 .. القنوات الناقلة والمعلقين
ويعود آخر انتصار للهلال على الأهلي بعيدًا عن ركلات الترجيح إلى 5 أكتوبر 2024، عندما حسم “الزعيم” المواجهة بنتيجة 2-1 في دوري روشن، ومنذ ذلك التاريخ تحول الأهلي إلى خصم شديد التعقيد أمام الفريق الأزرق، ونجح في حرمانه من الفوز خلال 5 مواجهات متتالية.
وخلال تلك السلسلة، تمكن الأهلي من تحقيق الفوز على الهلال مرتين، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل، من بينها مواجهة نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين في الموسم الماضي، التي حسمها “الزعيم” بركلات الترجيح، وهو ما يعني أن الانتصار لم يتحقق للهلال خلال الوقت الفعلي للمباراة.
الأهلي عقدة الهلال.. وذكريات آسيا تؤلم الزعيم
ولم تقتصر معاناة الهلال أمام الأهلي على المنافسات المحلية، بل امتدت إلى القارة الآسيوية، عندما نجح “الراقي” في إسقاط “الزعيم” بنتيجة 3-1 في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة خلال موسم 2024-2025، في واحدة من أقسى الهزائم التي تعرض لها الهلال في تلك الفترة.
هذه النتيجة تحديدًا منحت الأهلي أفضلية نفسية كبيرة في مواجهاته الأخيرة أمام الهلال، وأكدت أن الفريق الغربي لا يخشى مواجهة “الزعيم” مهما كانت قوة قائمته أو حجم الضغوط المحيطة بالمباراة.
لكن الكلاسيكو هذه المرة يأتي في ظروف مختلفة تمامًا؛ فالهلال يدخل المباراة وهو يملك فرصة تاريخية لإنهاء السلسلة، بينما يصل الأهلي إلى اللقاء وهو يعاني من مجموعة من التغييرات والضربات التي أثرت في استقراره خلال الفترة الأخيرة.
الهلال أمام فرصة استغلال انهيار الأهلي
رحيل عدد من أبرز عناصر الأهلي خلال الفترة الأخيرة يزيد من صعوبة موقف “الراقي”، وفي مقدمتهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، إلى جانب رحيل المدرب ماتياس يايسله، وهي تغييرات فرضت على الفريق الدخول في مرحلة إعادة بناء فني في وقت مبكر من الموسم.
اقرأ أيضًا.. مليارات ولعب مالي نظيف.. صدمة بنزيما والهجوم الذهبي يورط الهلال!
ولم تتوقف الضربات عند حدود التغييرات في القائمة والجهاز الفني، إذ تلقى الأهلي خسارة قاسية في الجولة الماضية أمام الخلود بنتيجة 3-1، في مباراة كشفت عن العديد من علامات الاستفهام حول الحالة الفنية للفريق، ورفعت حجم الضغوط قبل مواجهة الهلال مباشرة.
اقرأ أيضا: بشق الأنفس.. آرسنال يحقق المطلوب في ميدان أستون فيلا
وهنا تظهر فرصة الهلال؛ “الزعيم” لا يواجه الأهلي الذي عرفه في المواجهات السابقة فقط، وإنما يواجه فريقًا يمر بمرحلة انتقالية، ويبحث عن الاستقرار والهوية، ما قد يمنح الهلال أفضلية إذا نجح في الضغط المبكر واستغلال المساحات والأخطاء التي ظهرت في الفترة الأخيرة.
لكن التعامل مع الكلاسيكو بهذه الطريقة يحمل خطورة أيضًا، لأن الأهلي يعرف جيدًا كيف يلعب أمام الهلال، وسبق له إسقاطه في أكثر من مناسبة عندما كان “الزعيم” في أفضل حالاته. لذلك، فإن التعويل على أزمات المنافس وحدها قد يكون فخًا، خصوصًا أن مباريات القمة كثيرًا ما تفرض منطقًا مختلفًا عن الحسابات السابقة للمواجهة.
696 يومًا تنتظر كلمة الهلال
وبحساب الفترة من آخر فوز للهلال على الأهلي في الوقت الفعلي، يدخل “الزعيم” مواجهة الثلاثاء وهو أمام فرصة لإنهاء عقدة استمرت 696 يومًا، وإعادة كتابة قصة الكلاسيكو من جديد.
الفوز هذه المرة لن يعني مجرد الحصول على 3 نقاط في مباراة مؤجلة، بل سيمنح الهلال دفعة نفسية هائلة أمام خصم تسبب له في الكثير من الإحباط خلال العامين الماضيين، كما سيبعث برسالة إلى بقية المنافسين بأن “الزعيم” قادر على إسقاط حتى أكثر الفرق التي عرقلت طريقه مؤخرًا.
وفي المقابل، يدرك الأهلي أن الظروف المحيطة به قد تجعله الطرف الأقل ترشيحًا على الورق، لكن هذا تحديدًا قد يمنحه دافعًا إضافيًا للرد واستعادة الثقة أمام منافس بحجم الهلال.
ولهذا، فإن كلاسيكو الثلاثاء يتجاوز صراع النقاط؛ الهلال يريد التخلص من عقدة عمرها 696 يومًا، والأهلي يريد إثبات أن أزماته الحالية لا تعني سقوطه أمام خصمه التاريخي. فهل يستغل “الزعيم” كوارث “الراقي” ويكسر السلسلة، أم يواصل الأهلي لعب دور العقدة التي ترفض أن تنتهي؟
اقرأ أيضا: مفاجأة مدوية.. الاتحاد يدرس عودة موسى ديابي
