بعد لقائه برئيس حركة حماس.. مبعوث ترامب يلتقي بنتنياهو لدفع خطة سلام غزة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 ترجمة المدى

التقى جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الاثنين، وذلك بعد يوم واحد من عقده اجتماعًا نادرًا مع رئيس حركة حماس في القاهرة، في محاولة لدفع خطة الرئيس الأمريكي الخاصة بقطاع غزة قدمًا.

اقرأ أيضا: الحزب الديمقراطي الكردستاني: ثمانون عاماً من قيادة الحركة التحررية وبناء الكيان الدستوري

ووفقًا لمصدر دبلوماسي نقلت عنه رويترز، فقد شارك رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، في بعض الاجتماعات التي جمعت كوشنر، والمبعوث الأمريكي إلى غزة نيكولاي ملادينوف، والوسطاء المصريين، يوم الأحد في القاهرة. ويُعد هذا الاجتماع ثاني لقاء معروف يجمع كوشنر بممثلين عن حركة حماس.
وتأتي محادثات القاهرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى نقل خطتها للسلام في غزة من مرحلة الاتفاق على الإطار العام إلى مرحلة التنفيذ، في حين لا تزال قضايا نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومستقبل إدارة قطاع غزة، من أبرز الملفات التي لم تُحسم بعد.
وكان كوشنر قد التقى سابقًا مسؤولين من حماس إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وساعد ذلك في التوصل إلى اتفاق أدى إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال مسؤول في حماس إن الحية طالب إسرائيل بوقف هجماتها على غزة والانسحاب إلى ما يسمى بـ«الخط الأصفر» قبل بدء تنفيذ الخطة. ولم يتم تحديد هذا الخط بشكل واضح على الإطلاق، كما أن القوات الإسرائيلية تجاوزته بالفعل. وفي شهر مايو، قال نتنياهو إن الخطوة التالية ستكون توسيع السيطرة إلى 70% من القطاع، بحيث «تشدد إسرائيل قبضتها» على حماس «من جميع الاتجاهات».
وكان نتنياهو، الذي يتراجع ائتلافه الحاكم في استطلاعات الرأي الإسرائيلية قبيل الانتخابات الوطنية المقررة في أكتوبر، قد رفض علنًا في وقت سابق من هذا الشهر اتفاقًا تدعمه الولايات المتحدة يقضي بأن تسلم حماس أسلحتها مقابل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة.
وكان ترامب قد أعلن أن الاتفاق سيُنفذ على مراحل، بحيث تنسحب القوات الإسرائيلية من غزة تدريجيًا بالتزامن مع عملية نزع السلاح، بينما تعمل «قوة دولية لتحقيق الاستقرار» بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.
إلا أن نتنياهو، وهو أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في المنصب، أكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب إلا بعد نزع سلاح حماس وجميع الفصائل المسلحة الأخرى في غزة بشكل كامل.
ويقول دبلوماسيون إن من غير المرجح أن تقدم إسرائيل أي تنازلات كبيرة بشأن غزة قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.
وكان ملادينوف، وهو مسؤول سابق في الأمم المتحدة، قد ساعد في التوصل إلى اتفاق نزع السلاح الشهر الماضي، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره يقود الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب الأصلية المؤلفة من 20 بندًا لإنهاء الحرب، والتي وافقت عليها إسرائيل وحماس العام الماضي.
إلا أنه لم يتحقق حتى الآن سوى تقدم محدود، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على قطاع غزة رغم موافقتها على وقف إطلاق النار كجزء من خطة ترامب.
وكانت حماس قد وافقت الشهر الماضي على خارطة طريق جديدة من 15 بندًا مدعومة من الولايات المتحدة، تهدف إلى المضي قدمًا في تنفيذ خطة ترامب، إلا أن إسرائيل رفضت تلك الخارطة.
وكان ترامب قد أعلن في أواخر يوليو/تموز أنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بالنزع الكامل لسلاح حماس وسائر الفصائل المسلحة في قطاع غزة.
في المقابل، أكدت حماس أنها وافقت على الخطة، لكنها شددت على أن تنفيذ الاتفاق يعتمد أولًا على وفاء إسرائيل بالتزاماتها، وفي مقدمتها الانسحاب من قطاع غزة ووقف الهجمات العسكرية.
وربطت حماس تسليم أسلحتها الثقيلة بقيام دولة فلسطينية، في حين تتحدث خارطة الطريق عن «مسار موثوق نحو تحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة الدولة»، وهو موقف ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وإلى أن يتم الاتفاق على الخطة، ستظل بقية بنود وقف إطلاق النار معلقة، بما في ذلك إعادة الإعمار ونشر قوات دولية للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي ستديرها اللجنة الفلسطينية.
ويواجه نتنياهو أيضًا ضغوطًا سياسية داخلية قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، إذ يضم ائتلافه الحاكم وزراء يتبنون موقفًا متشددًا تجاه غزة.
ومع اقتراب ذكرى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي قادته حركة حماس على جنوب إسرائيل، اكتسبت المحادثات أهمية وإلحاحًا إضافيين، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستتخذ قرارها النهائي بشأن خارطة طريق وقف إطلاق النار قبل موعد الانتخابات.

حماس تطالب بالضغط
على إسرائيل
من جانب آخر، دعت حركة حماس، يوم الأحد، الوسطاء والجهات الضامنة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للموافقة على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وجاءت هذه الدعوة في بيان صدر عقب اجتماع القاهرة، برئاسة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي للحركة، وممثلين عن الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح البيان أن الوفد دعا الوسطاء و«مجلس السلام» الذي تقوده الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ جميع التزاماتها المنصوص عليها في المرحلة الأولى من الاتفاق، ووقف عمليات القتل والتوغلات البرية، والموافقة على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضافت حماس أنها وافقت على خارطة الطريق، مؤكدة أن هدفها هو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، وبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن إسرائيل ترفض خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة، ولن تسحب قواتها من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وكان «مجلس السلام» قد نشر في 31 يوليو/تموز خارطة طريق مؤلفة من 15 بندًا لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق غزة. وتتضمن الخطة وقف العمليات العسكرية، ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والتخلص من الأسلحة الثقيلة، ومخزونات الأسلحة، ومنشآت إنتاج الأسلحة، والأنفاق، بالتزامن مع وضع ترتيبات لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
عن صحف ووكالات عالمية

The post بعد لقائه برئيس حركة حماس.. مبعوث ترامب يلتقي بنتنياهو لدفع خطة سلام غزة appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً