iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
طوّر فريق بحثي بقيادة جامعة دبي أداة فحص مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى رصد العلامات المبكرة لاضطراب طيف التوحّد لدى الأطفال، بما قد يتيح تسريع عملية الكشف ودعم التدخل المبكر.
اقرأ أيضا: المشهد الرياضي – موتسيبي يجدد دعم أفريقيا لـ إنفانتينو ويؤكد: صندوق الاقتراع يحسم مصير رئيس الفيفا
وتجمع التقنية بين تحليل حركة العين وبيانات مراحل النمو لدى الطفل، لتحديد ما إذا كان يحتاج إلى تقييم متخصص. ويأمل الباحثون أن تساعد الأداة في تقليص فترات الانتظار للتشخيص، عبر تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحّد في مرحلة مبكرة.
ورغم إمكانية اكتشاف التوحّد لدى كثير من الأطفال خلال أول عامين من حياتهم، فإن التشخيص الرسمي قد يتأخر لدى البعض حتى سن الرابعة تقريبًا، ما يؤخر حصولهم على برامج التدخل المبكر التي يمكن أن تسهم في تحسين النتائج على المدى الطويل.

مؤشر مبكر
وبخلاف العديد من أدوات الفحص التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على استبيانات يملؤها الأهل مثل قائمة التحقق، تعتمد الأداة الجديدة على تحليل حركة عين الطفل بشكل مباشر أثناء مشاهدته مقاطع فيديو قصيرة تتضمن مشاهد اجتماعية وأشكالًا هندسية.
وفي الوقت نفسه، يملأ الوالدان استبيانًا حول مراحل نمو الطفل، ثم يجمع نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات الناتجة عن المصدرين لإنتاج مؤشر مبكر لمستوى خطر الإصابة بالتوحّد.
وتحلل الأداة بيانات تتبع العين الخام، بما يشمل أنماط النظر، ومدة تثبيت العين، وطريقة مسح المشهد بصريًا، من دون الحاجة أولًا إلى تحويل هذه البيانات إلى صور، كما تفعل بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية.
اقرأ أيضا: بشكل مفاجئ، أول مشاركة لميسي مع إنتر ميامي بعد وفاة والده (فيديو)
وبحسب الباحثين، يتيح هذا النهج تشغيل النظام بكفاءة أكبر على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، من دون الحاجة إلى أجهزة حوسبة عالية الأداء.
وتستغرق عملية الفحص نحو دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وهي غير جراحية، وقد صُممت للاستخدام داخل العيادات، مع إمكانية تطويرها مستقبلًا لتتيح إجراء الفحص في المنزل وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الكشف المبكر.
وأظهرت الاختبارات الأولية المعيارية دقة بلغت نحو 96%، وهي نتيجة وصفها الباحثون بأنها واعدة. إلا أنهم شددوا على أن الأداة مخصصة للفحص المبكر والمساعدة في تحديد الحالات التي تستدعي إحالتها إلى اختصاصيين، ولا تحل محل التشخيص الطبي الرسمي، فيما تتواصل الدراسات السريرية للتحقق من فعاليتها في بيئات صحية مختلفة.
ويموّل المشروع برنامج البحث والتطوير والابتكار في دبي، التابع لمؤسسة دبي للمستقبل، ويقوده فريق من كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة دبي بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومستشفى الأمل للصحة النفسية، وباحثين من جامعة نيو ساوث ويلز وجامعة ولونغونغ في دبي وجامعة ماكواري.
ويعمل الشركاء على تحويل نتائج البحث إلى أداة فحص عملية يمكن استخدامها في العيادات، مع إمكانية إتاحتها مستقبلًا للاستخدام المنزلي.
