متابعة/المدى
دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة مرحلة أكثر حساسية، مع تصاعد التحركات الحكومية والتشريعية الرامية إلى تنظيم السلاح خارج المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع اعتقال القيادي في حركة النجباء عباس اليعقوبي قبل إطلاق سراحه، وسط خلافات سياسية بشأن آليات تنفيذ المشروع وتوقيته ومدى إمكانية تمرير تشريع جديد داخل مجلس النواب.
اقرأ أيضا: آخر تطورات موقف برشلونة بشأن لاوتارو مارتينيز
وجاءت التطورات وسط تقارير تحدثت عن تهديدات وصلت إلى رئيس الوزراء علي الزيدي بـ«حرق بغداد» في حال المضي بإجراءات تستهدف الفصائل المسلحة، ما أضاف بعداً أمنياً إلى الخلاف السياسي بشأن حصر السلاح، وأثار مخاوف من انعكاس التوتر على الشارع.
وبعد إطلاق سراحه، ظهر اليعقوبي في مقطع مصور، شكر خلاله الأمين العام لحركة النجباء وقيادات هيئة الحشد الشعبي والعشائر و«الإعلام المقاوم»، قبل أن يتهم المبعوث الأمريكي توم باراك بالوقوف خلف ما تعرض له.
وقال اليعقوبي إن «ما جرى عليّ خُطط له من قبل توم باراك، وهو يسعى إلى اقتتال داخلي، لكنه فشل أمام حكمة قيادتنا ووحدتهم»، معلناً أن مستشاره القانوني سيباشر إقامة دعوى قضائية ضد جهاز المخابرات، وأن «القضاء العراقي هو الفيصل بيننا».
وفي موازاة ذلك، يرى الباحث الأمني مخلد حازم، في حديث تابعته (المدى)، أن ملف حصر السلاح يحتاج إلى أطر قانونية واضحة تحدد الجزاءات بحق حيازة السلاح خارج مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن وجود قانون الأسلحة رقم 11 لسنة 1969 لا يلغي الحاجة إلى تشريع أكثر وضوحاً يتلاءم مع التطورات الحالية.
ويقول حازم إن التشريع المرتقب يفترض أن يشمل جميع الأسلحة الموجودة خارج سلطة الدولة، سواء كانت بحوزة المواطنين أو العشائر أو الفصائل المسلحة، مع تحديد جزاءات وآليات تتيح للأجهزة المختصة تنفيذ القانون.
لكن العقبة، بحسب حازم، لا تتوقف عند صياغة القانون، بل تمتد إلى إمكانية تمريره في مجلس النواب في ظل غياب التوافق السياسي، ووجود نواب مرتبطين سياسياً بفصائل مسلحة قد لا يدعمون تشريعاً يضع أسلحتها تحت سلطة قانونية ملزمة.
ويضيف أن الاختبار الأكبر سيأتي بعد إقرار القانون، إذ يرتبط نجاحه بقدرة مؤسسات الدولة على تطبيق أحكامه على جميع الجهات من دون استثناء، معتبراً أن ذلك سيكون اختباراً لقدرة الدولة على فرض سلطتها القانونية على ملف السلاح.
اقرأ أيضا: أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنوك اليوم الأربعاء
وفي المقابل، تؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جيمن بارزاني، في حديث تابعته (المدى)، أن اللجنة لم تبدأ إعداد مسودة منفصلة، بعدما تعهدت الحكومة بإعداد مشروع قانون حصر السلاح وإرساله إلى مجلس النواب خلال مدة أقصاها 20 يوماً.
وتدعو بارزاني إلى تضمين المشروع موعداً واضحاً ونهائياً لتسليم الأسلحة الموجودة بحوزة الفصائل والقوى الخارجة عن نطاق المؤسسات الرسمية، معتبرة أن 30 أيلول المقبل ينبغي أن يكون سقفاً زمنياً لإنهاء العملية، مع وضع آليات محددة للحصر والتسليم والمتابعة.
في الجهة المقابلة، حذر النائب السابق زهير الجلبي، في حديث تابعته (المدى)، من المضي في سحب سلاح الفصائل في ظل استمرار وجود القوات الأجنبية، معتبراً أن هذا المسار يجب أن يسبقه تعزيز قدرات الجيش العراقي.
المصدر: وكالات
The post اليعقوبي يخرج ويتهم باراك.. وحصر السلاح يرفع منسوب التوتر! appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – أمطار رعدية ورياح شديدة تضرب عدة محافظات يمنية خلال الساعات المقبلة
