المشهد اليمني – 1000 ريال للراكب الواحد.. أزمة خانقة تضرب شوارع عدن وتخفي باصات النقل بشكل مفاجئ.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تشهد العاصمة المؤقتة عدن بوادر أزمة مواصلات خانقة وغير مسبوقة، باتت تهدد بشلل تام لحركة تنقل المواطنين في مختلف مديريات المحافظة. وتأتي هذه الأزمة في ظل اختفاء ملحوظ لعدد كبير من حافلات “باصات” النقل الداخلي من الشوارع الرئيسية والفرعية، مما ترك المئات من الركاب عالقين تحت أشعة الشمس الحارقة في انتظار وسيلة تقلهم إلى وجهاتهم.

وتعود الجذور الرئيسية لهذه الأزمة المتصاعدة إلى الانعدام المفاجئ والشديد لمادة الغاز، التي تعتمد عليها شريحة واسعة من مركبات الأجرة كمصدر أساسي للوقود، فضلاً عن الارتفاع الجنوني في تكاليف التشغيل والصيانة، وهو ما أجبر العديد من السائقين على إيقاف مركباتهم والتزام منازلهم لتجنب الخسائر.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – شهادات مروعة من قلب صنعاء.. مقابر تفيض بالشباب وتفاصيل صادمة عن التمييز المناطقي!

و عبر عدد من المواطنين عن مخاوفهم العميقة من التداعيات الكارثية لاستمرار هذه الأزمة. وأشاروا إلى أن لجوء بعض السائقين لتشغيل باصاتهم بمادة “البنزين” بدلاً من الغاز المفقود، سيدفعهم حتماً لتعويض فارق السعر على حساب الراكب، محذرين من أن أجور النقل الداخلي قد تقفز في الأيام القليلة القادمة لتصل إلى نحو 1000 ريال يمني للراكب الواحد في المشوار القصير.

هذا الرقم المرعب، بحسب وصف الكثيرين، يمثل ضربة قاصمة لشريحة واسعة من المجتمع، وتحديداً الموظفين وذوي الدخل المحدود. حيث يؤكد عدد من الموظفين أن اقتطاع هذا المبلغ ذهاباً وإياباً بشكل يومي سيلتهم الغالبية العظمى من رواتبهم الهزيلة أساساً، مما يجعل مجرد التوجه إلى مقرات أعمالهم عبئاً مالياً يفوق قدرتهم على التحمل.

وأمام هذا الوضع المأساوي، أطلق أهالي مدينة عدن عبر “المشهد اليمني” مناشدات عاجلة للجهات المعنية والسلطة المحلية، مطالبين بالتدخل الفوري والعاجل لإيجاد حلول جذرية لأزمة الغاز، وضبط تسعيرة المواصلات قبل أن تتفاقم المعاناة وتخرج الأمور عن السيطرة، وتصبح حركة التنقل في العاصمة حكراً على من يستطيع دفع فاتورتها الباهظة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً