أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من ممارسة صلاحياتها السيادية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار اليمن وأمن دول الخليج والبحر الأحمر وباب المندب.
التهديد الحوثي يتجاوز حدود اليمن
وقالت الوزيرة الزوبة في حوار خاص مع صحيفة «أخبار الخليج» البحرينية، إن تهديدات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران لم تعد مقتصرة على الداخل اليمني، وتحولت إلى مصدر ابتزاز إقليمي يطال الممرات البحرية والتجارة الدولية.
اقرأ أيضا: ثنائي برشلونة المستفيد من فشل صفقة ألفاريز
وأضافت أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات التهريب والتمويل واستهداف السفن والموانئ، أصبح جزءاً من خطر ممتد يهدد أمن المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل محاولات استغلال الموقع الاستراتيجي لليمن كورقة ضغط إقليمية.
أمن مستدام بيد دولة قادرة
وشددت الوزيرة على أن الأمن المستدام يبدأ بقيام دولة يمنية قادرة على حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، ومكافحة تهريب السلاح، وبناء قدرات خفر السواحل والقوات البحرية.
وأكدت أن ذلك يتم بالتنسيق والتكامل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع الأطر البحرية الإقليمية والدولية.
دور البحرين والتعاون الخليجي
وأشارت الدكتورة الزوبة إلى الأهمية الخاصة لمملكة البحرين كمركز رئيسي في منظومة الأمن البحري الإقليمي، لافتة إلى أن ذلك يفتح مجالاً أوسع للتعاون في مجالات التدريب وتبادل المعلومات وبناء القدرات.
وقالت: “كلما كانت الدولة اليمنية أقوى على ساحلها، كان باب المندب أكثر أمناً لليمن والمنطقة والعالم”.
اقرأ أيضا: أملاك المغتربين ألمتحدرين أمانة في عنقك يا فخامة الرئيس
من إدارة الأزمة إلى الشراكة والتعافي
وأشادت وزيرة الخارجية بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تحالف دعم الشرعية وإسناد مؤسسات الدولة، وبمواقف مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الداعمة لليمن وقيادته الشرعية.
وأكدت أن العلاقة بين اليمن والخليج تتجاوز معادلة المانح والمتلقي إلى شراكة تفرضها الجغرافيا والأمن والاقتصاد، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء شراكات أوسع في التعافي وإعادة الإعمار والطاقة والتجارة والاستثمار وبناء القدرات والأمن البحري.
دعوة للمجتمع الدولي
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لتطبيق قرارات مجلس الأمن ونظام الجزاءات وحظر السلاح، وملاحقة شبكات تهريب الصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها وتمويلها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الحكومة ومؤسسات الدولة.
وختمت بالتأكيد على أنه لا سبيل لإنهاء الحرب ومعاناة الشعب اليمني إلا بإنهاء الانقلاب الحوثي، ووقف الدعم الإيراني للمليشيا، واستعادة الدولة واحتكار السلاح والقرار السيادي وإنفاذ القانون، بما يمنع إعادة إنتاج أسباب الصراع ويحمي أمن اليمن والمنطقة.
اقرأ أيضا: الطريقة الصحيحة لاستخدام لوفة الاستحمام وحمايتها من البكتيريا
