المشهد اليمني – من ستوكهولم إلى البحر الأحمر.. كيف فضحت الهجمات الأخيرة ازدواجية المجتمع الدولي في اليمن؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في كشف سياسي مثير يسلط الضوء على واحدة من أكثر المحطات غموضاً في مسار الأزمة اليمنية، فجّر رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبدالعزيز بن صقر، مفاجأة من العيار الثقيل حول الكواليس الخفية التي أدت إلى إبرام “اتفاق ستوكهولم”، والذي أوقف بشكل مباغت تقدم القوات المسلحة اليمنية حين كانت على مشارف تحرير محافظة الحديدة والتوجه بخطى ثابتة نحو العاصمة صنعاء.

و أوضح الدكتور بن صقر أن توقف تلك العمليات العسكرية الحاسمة لم يكن خياراً تكتيكياً أو تراجعاً ميدانياً، بل جاء نتيجة ضغوط دولية قصوى وتهديدات مباشرة. وكشف أن إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وجهت تحذيراً شديد اللهجة بإنها ستدفع نحو إصدار قرار دولي قاطع يدين الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي، ما لم يتم إيقاف الزحف العسكري فوراً، وهو التدخل الذي منح المليشيات حينها طوق نجاة من هزيمة عسكرية محققة.

اقرأ أيضا: مبادرة «كلنا عندك» تصل المحطة العاشرة بشبين الكوم

وفي مفارقة سياسية لافتة، تطرق بن صقر إلى الانقلاب الجذري في المواقف الدولية مؤخراً. فذات القوى الكبرى التي وقفت حائط صدٍ منيع أمام استكمال تحرير الحديدة بحجة الدواعي الإنسانية، وجدت نفسها اليوم مضطرة لتغيير حساباتها وإعادة تشكيل مواقفها تجاه الملف اليمني. وجاء هذا التحول بعد أن طالت التهديدات المصالح الإسرائيلية، وتعرضت السفن العسكرية والتجارية للاستهداف المباشر، مما يثبت أن بوصلة التحركات الدولية غالباً ما توجهها المصالح المباشرة لتلك الدول، وليس استقرار اليمن أو إنهاء أزمته.

وتأتي هذه التصريحات الجريئة لتعيد رسم الصورة في أذهان المتابعين للشأن اليمني، وتُفسر الكثير من التساؤلات التاريخية حول أسباب تعثر الحسم العسكري في لحظات مفصلية كانت تبدو فيها الكفة راجحة تماماً لصالح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مما يفتح الباب واسعاً لقراءة جديدة لتأثير المتغيرات الإقليمية على مستقبل الصراع.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً