في تطور لافت يثير الكثير من التساؤلات والشكوك، أعلنت مليشيات الحوثي مؤخراً عن إدخال طائرة مسيّرة جديدة إلى ترسانتها العسكرية تحمل اسم «رجوم». وما زاد من ضبابية المشهد وحساسيته، هو التزامن المريب لهذا الإعلان العسكري مع استئناف وصول رحلات الطيران المدني إلى مطار صنعاء الدولي خلال اليومين الماضيين.
وحول هذا التطور، تتبعت تقارير أبعاد هذا الإعلان، حيث يرى خبراء عسكريون واستراتيجيون أن التزامن الدقيق بين الحدثين (المدني والعسكري) لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، بل يستحق تفكيكاً ودراسة تحليلية عميقة. وعلى الرغم من عدم الجزم مبدئياً بوجود ارتباط مباشر أو استغلال للرحلات المدنية في تدشين السلاح الجديد، إلا أن الخبراء أطلقوا دعوات لفتح تحقيق استخباراتي وفني شامل لمعرفة ملابسات هذا التوقيت.
وتكمن أهمية هذا التحقيق في فك شفرة إعلان المليشيات، ودراسة الخصائص الفنية والطبيعة التكتيكية للطائرة المسيّرة «رجوم»، إلى جانب قراءة الرسائل السياسية والعسكرية المبطنة التي تحاول الجماعة توجيهها للداخل والخارج من خلال هذا الكشف الاستعراضي.
في السياق ذاته، شدد مراقبون للشأن اليمني على أن التعاطي مع هذه القضية المعقدة يتطلب مقاربة متخصصة تستند إلى معلومات استخباراتية وتقارير موثقة، بعيداً عن التغطيات الإخبارية السطحية أو التكهنات العابرة. ويبقى السؤال الأهم الذي يفرض نفسه على الساحة: هل كان هذا التزامن مجرد مصادفة فرضتها الأحداث، أم أنه يحمل دلالات استراتيجية وخططاً عسكرية تخفي وراءها تحركات لم تُعلن بعد؟
