بعد ساعات من التصعيد العسكري المفاجئ الذي ضرب مدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، باشرت فرق الإنقاذ والطوارئ عمليات مكثفة لحصر الأضرار المدنية الناجمة عن سلسلة الهجمات الصاروخية والمدفعية التي استهدفت أحياء سكنية ومنشآت حيوية في المدينة الاستراتيجية.
وقال مصدر عسكري مطلع إن الفرق الميدانية انطلقت منذ ساعات الصباح الأولى في مسح شامل للمناطق المتضررة، بهدف رفع تقارير دقيقة إلى الجهات المختصة عن حجم الخسائر البشرية والمادية، وتحديد الاحتياجات العاجلة للمتضررين في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
اقرأ أيضا: فخري كريم في شهادة من قلب التحولات يروي: سيرة عراق لم ينجُ من جلاديه.. ولا من منقذيه!
وأوضح المصدر أن الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي طالت مناطق سكنية مكتظة بالمدنيين، ما أسفر عن أضرار جسيمة في الممتلكات الخاصة والبنية التحتية المدنية، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى بعض المواقع بسبب استمرار القصف المتقطع وانعدام الأمان.
وأشار إلى أن عملية التقييم الميداني تسير بالتوازي مع جهود الإغاثة الأولية، حيث تم نصب نقاط طوارئ مؤقتة لاستقبال العائلات النازحة، وتقديم المساعدات الطبية والغذائية للمتضررين.
وتقع مدينة المخا، التي تعد من أهم الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، في مرمى الهجمات المتكررة منذ سنوات، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثيين في محافظة تعز المحاصرة، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الساحلية.
