المشهد اليمني – مستشار رئاسي يهاجم خطاب أحمد علي صالح: لا داعي للتذاكي بشأن القرار الوطني والشرعية والقوات المسلحة وتذكر ماذا فعلت في صنعاء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رد المستشار في مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور ثابت الأحمدي، على الخطاب الذي وجهه السفير أحمد علي عبدالله صالح بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر، منتقداً ما ورد فيه بشأن «استعادة القرار اليمني المستقل» وأداء مؤسسات الشرعية والقوات المسلحة.

وفي منشور على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل الأحمدي تحت عنوان «خطاب أحمد.. بقلم من؟!» عن الجهة التي تقف وراء صياغة الخطاب، قبل أن يوجه انتقادات حادة إلى مضمونه، معتبراً أن بعض ما ورد فيه يتضمن رسائل سياسية غير مناسبة للمرحلة الراهنة.

اقرأ أيضا: فيديو: بالنيميس الفرعوني والشماغ.. هدفا صلاح يفجران جنون جماهير طرابزون

وقال الأحمدي إن جهوداً بذلت خلال السنوات الماضية لـ«لملمة الصف» وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، والدعوة إلى الالتفاف حول القيادة السياسية برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس والحكومة ومؤسسات الدولة.

وانتقد ما وصفه بـ«التذاكي والحذلقة» في الحديث عن «استعادة القرار اليمني المستقل»، معتبراً أن العبارة تتضمن، في سياق الخطاب، إيحاءً بأن القوات المسلحة اليمنية تفتقر إلى عقيدة وطنية أو لا تدين بالولاء لليمن والجمهورية والدستور.

وتساءل الأحمدي مخاطباً أحمد علي صالح: «من تكون حتى تملي على مجلس القيادة الرئاسي ماذا يفعل، وماذا يترك؟»، مستحضراً الفترة التي كان فيها أحمد علي صالح يتولى قيادة الحرس الجمهوري في عهد والده الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

كما اتهمه الأحمدي، مستنداً إلى ما قال إنها شهادة للرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، بإرسال شحنات أسلحة إلى علي محسن الأحمر وعبدالملك الحوثي خلال تلك المرحلة، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضاً بين ممارسات المرحلة السابقة وانتقادات الخطاب الحالي لعقيدة القوات المسلحة.

حيث قال الأحمدي مخاطبا أحمد علي: “كنتَ الآمر الناهي يومًا ما في صنعاء، ابن رئيس، بدرجة رئيس، هو بمثابة ملك، وخنتَ نفسك بنفسك حين كنت ترسل عشر قاطرات سلاح لعلي محسن، و اثني عشر قاطرة أخرى لعبدالملك الحوثي، حسب شهادة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي..!! واليوم تتهم القوات المسلحة في عقيدتها الوطنية، يا رجل..! ــ ثانيا لا داعي لتلك الحذلقة الأخرى في قولك: “الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية”، أي عواصم خارجية تقصد؟!”.

وفي ما يتعلق بحديث أحمد علي صالح عن أن «الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية»، تساءل الأحمدي عن المقصود بالعواصم الخارجية، مؤكداً أن «شرعيتنا كلها في الداخل»، ومشدداً في الوقت نفسه على أهمية العلاقة مع السعودية.

اقرأ أيضا: حقوقيون تونسيون لـ”عربي21″: قوارب الموت تحصد مئات الأرواح

وقال إن الرياض تمثل «المملكة الشقيقة الكبرى»، مضيفاً أن اليمن والسعودية يجمعهما، بحسب تعبيره، ماضٍ وحاضر ومستقبل مشترك.

واختتم الأحمدي رده بالقول إنه لن يتوقف طويلاً عند ما وصفه بـ«الهرطقات»، معتبراً أن الرد يمثل «وقفة عاجلة» على خطاب أحمد علي صالح، ومشيراً إلى انشغاله بما وصفه بأنه «أهم».

خلفية

وجاء رد الأحمدي عقب كلمة وجهها أحمد علي عبدالله صالح إلى قيادات وقواعد وأنصار المؤتمر الشعبي العام بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس الحزب، دعا فيها إلى تشكيل «تحالف وطني عريض» و«جبهة جامعة» تضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، وتتجاوز خلافات الماضي وتمنع الاقتتال الداخلي، بهدف استعادة الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران.

وتضمن خطاب أحمد علي صالح انتقادات لأداء مؤسسات الشرعية، إذ دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الانتقال من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل»، والعودة إلى الداخل ومعالجة تدهور العملة والخدمات والمرتبات، كما شدد على ضرورة استعادة «القرار اليمني المستقل» وبناء قوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية.

اقرأ أيضا: لامين يامال يثير الجدل … هل يأخذ نفس مسار نيمار؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً