في جريمة جديدة تضاف إلى السجل المروع للانتهاكات بحق المدنيين العزل، عاشت أطراف محافظة الحديدة فاجعة دامية إثر هجوم غادر شنته مليشيا الحوثي بطائرة مسيرة، مستهدفة منازل آمنة لا تتواجد فيها سوى أسر تحاول النجاة من ويلات الصراع المستمر. هذا التصعيد الخطير لم يميز بين هدف عسكري ومدني، ليخلف وراءه دماءً بريئة وطفولة تدفع الثمن الأكبر.
وفي التفاصيل، كشفت مصادر محلية ميدانية، أن طائرة هجومية مسيرة تابعة للحوثيين وجهت ضربة مباشرة وعنيفة استهدفت منزلاً سكنياً في منطقة “ماشعة” التابعة لمديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة. وقد أدى الانفجار العنيف إلى ترويع الأهالي وإحداث أضرار مادية بالغة في المنزل المستهدف.
اقرأ أيضا: حصيلة هجمات كبيرة.. العدل الأمريكية تواجه 17 إيرانيا بالاتهامات
الكارثة الأكبر تجلت في حصيلة هذا الهجوم الوحشي، حيث أسفر القصف عن إصابة طفلتين شقيقتين بجروح غائرة ومتفرقة في أجسادهن الغضة، في مشهد إنساني قاسٍ يجسد حجم المأساة التي يعيشها أطفال مناطق التماس. وأكدت المصادر الطبية والمحلية لـ “المشهد اليمني” أن الضحيتين هما:
الطفلة/ رؤى حسن سالم مهدي (5 سنوات)
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – تطورات مفاجئة جنوب تعز.. اشتباكات عنيفة في جبهة الأحكوم وهذه تفاصيل الساعات الماضية
الطفلة/ ديالا حسن سالم مهدي (10 سنوات)
وعقب لحظات الرعب الأولى للاستهداف، تداعى الأهالي وفرق الإسعاف لانتشال الطفلتين من تحت الركام والدماء تغطيهما. وتم نقلهما على وجه السرعة وفي حالة حرجة إلى المستشفى الميداني في مدينة الخوخة، حيث خضعتا لتدخلات طبية طارئة وإسعافات أولية بهدف استقرار حالتهما ووقف النزيف.
ونظراً لخطورة الإصابات البليغة التي لحقت بالشقيقتين وحاجتهما الماسة لرعاية طبية متقدمة وتدخلات جراحية دقيقة، قررت الطواقم الطبية في الخوخة تحويلهما فوراً إلى أحد المستشفيات الكبرى والمجهزة في مدينة المخا لاستكمال العلاج، وسط دعوات واسعة لإنقاذ حياتهن ومناشدات للمجتمع الدولي للالتفات إلى معاناة المدنيين المستمرة في حيس ومختلف مناطق الساحل الغربي جراء القصف العشوائي والممنهج.
